المحتوى الرئيسى

إعادة نظر بقلم:احمد النعيمي

02/09 19:58

في تقرير للصحفي الأمريكي "وين ماديسون" نـُشر على موقعه كشف فيه عن مخطط صهيوني للاستيطان في العراق، الساعي لإكمال مشروعهم الطامح لتحقيق حلمهم بأن تمتد دولتهم من النيل إلى الفرات، وتضمن التقرير مخطط نقل الصهاينة لليهود الأكراد من الكيان الصهيوني إلى الموصل تحت ستار زيارة المزارات اليهودية القديمة. وأوضح التقرير أن اليهود الأكراد بدءوا منذ الغزو الأمريكي للعراق بشراء الأراضي في المنطقة، وأن فرق جهاز الموساد الصهيوني قد شنت مع مجموعات من المرتزقة والبشمركة هجمات على النصارى الكلدانيين العراقيين في كل من الموصل وأربيل والحمدانية وتل أسقف وقرة قوش وعقرة وغيرها؛ بغية تهجيرهم بالقوة. وهذا ما لم يفهمه الشعب العراقي ونصارى العراق من المجازر التي ارتكبها الأمريكان والإيرانيون والصهاينة بحقهم، والتي كانت تلصق غالباً برقاب الجماعات الإسلامية زوراً وبهتاناً. بينما فهمها الشعب المصري الذي لم تستطيع أن تنطلي خديعة نظام مبارك ذنب الصهيونية، ومحاولته إحداث خلاف بين النصارى والمسلمين في مصر على الشعب المصري، واجتمعوا جميعاً في ميدان الشهداء يحمي كل منهما الآخر. وفي بداية العام الحالي شهدت مصر أحداث دموية ذهب ضحيتها عدد من الأقباط المصريين، نتيجة تفجير استهدف أحد كنائسهم، وكانت ردود الأفعال العالمية ورؤساء الدول الغربية دعوة نصارى مصر إلى الرحيل، بينما وجه حسني مبارك أصابع الاتهام إلى جماعة "جند الله" في غزة، كعادة أسياده من الأمريكان والصهاينة الذين يقتلون القتيل ويمشون في جنازته، ولكن الأحداث على الساحة المصرية كانت تتسارع بشكل كبير وسط غضب شعبي بعد التزوير الذي تم في الانتخابات الأخيرة، فانطلق الشعب المصري بأكمله منتفضاً ضد نظام قمعي استمر في دمويته ثلاثين سنة، الأمر الذي دفع وزير الخارجية السابق العادلي بإعطاء أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين ومن ثم فر هارباً، وتم تشكيل وزارة جديدة ورئيس وزراء جديد، ولكن الفضائح كانت تلاحق هذه النظام الإجرامي، فضيحة إثر أخرى، حيث كشفت وثائق بريطانية أن المدبر الحقيقي للتفجير الذي استهدف كنيسة قبطية الشهر الماضي كان خلفه العادلي، الذي أسس منذ عدة سنوات جهازاً خاصاً مكوناً من آلاف أفراد الأمن الخاص وتم تدريبهم من أجل التدخل في حال تعرض النظام المصري إلى محاولة للتخلص منه، وهذا الجهاز نفسه هو الذي أخرج المساجين والبلطجية وبرفقتهم هذه العناصر التي كانت تلبس لباساً مدنياً من أجل الهجوم على الشباب المصري المتظاهر في ميدان الشهداء، ومن أجل تخريب دوائر الدولة الرسمية، وهم اليوم يخرجون بالمئات يطالبون الحكومة بالوفاء بعهودها وإعطائهم الشقق السكنية التي وعدوا بها مقابل التخريب الذي قاموا به. الأحداث الأخيرة كشفت الأكاذيب التي يمارسها الصهاينة وأذنابها داخل بلادنا العربية والتي ترتكب الجرائم وتلصقها برقاب الأبرياء، وهذا ما يجب أن يفهمه الشعب العراقي ونصارى العراق، خصوصاً إذا علمنا أن اليهود هم أول شعب يقوم بجريمة حرق جماعية بحق أصحاب الأخدود من نصارى اليمن، ولهذا ليس بغريب عليهم أن يرتكبوا الجرائم نفسها بحق المسلمين والنصارى وذلك كما كشفت عنه الوثائق، وهذا يوضح سبب استماتتهم في الدفاع عن أيديهم الآثمة في العراق ومصر، والتي تساعدهم في ارتكاب هذه الجرائم بحق الشعبين العراقي والمصري. وقد أكد السجين السابق في لندن والموضوع حالياً تحت الإقامة الجبرية؛ محمود أبو ريدة لقناة الحوار أنه طـُلب منه أن يقوم بالشهادة على بعض المعتقلين في الدول الغربية باسم الإرهاب؛ زوراً وفي أي مكان يطلب منه، مقابل أن تـُحسن معاملته وتـًرفع عنه الإقامة الجبرية، ولكنه رفض أن يكون خائناً لله ورسوله، لذا يجب أن يتم إعادة النظر في كل الجرائم التي ترتكب بحق الشعوب في كل الدول، والتي ثـًبت أنها ترتكب من قبل المجرمين من حكامنا وأسيادهم من الأمريكان واليهود، بدلاً من أن نصدق أكذوبتهم فنتهم الأبرياء، والفاعلون الحقيقيون لتلك الجرائم واضحون أمام أعيننا تماماً. احمد النعيمي Ahmeeed_asd@hotmail.com http://ahmeed.maktoobblog.com/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل