المحتوى الرئيسى

انهم ينحرون الاخلاق ويستكبرون بقلم:فيصل حامد

02/09 19:29

كثيرة هي امراضنا النفسية والاجتماعية ولكن اكثرها ضررا وابلغها خطرا على وحدة المجتمع وسلامة الدولة الوطنية او القومية تلك الامراض التي بدأت بالظهور مع بداية الانفتاح الاقتصادي الذي ادى تلقائيا الى الانفتاح الاجتماعي الذي هو المفتاح الاقوم والامضى سلاحا للولوج الى كهوف الانفتاح حتى الانبطاح الذي يوصف على لوائح الدراسات والمشاهدات والابحاث الميدانية العينية على الارض وفي البيوت والشوارع وبين المزارع والمرابع وفي الكثير من مناحي الحياة وهذا النوع من الانفتاح يمكن تسميته كارثة وطنية لا محيد عنها ان لم نسارع الى تطويقه بمختلف الوسائل الممكنة التي تعيق من انتشاره وفاعليته وسطوته لكي لا تستوطن اضراره واخطاره خلايا مجتمعنا ووطننا على اعتباران الاخلاق الفاضلة هي القاعدة الاولية للارتقاء الانساني المدني بالرغم من التمايز بالنظرة العابرة لهذه القيمة الحياتية الفذه والمؤلم ان ظاهرة الانفتاح المحموم اول ما تصيب الجماعات التي كانت تعيش الدونية والنقص في مجتمعاتها او الشعور بالاحساس والصغر او المهانة التي كانت تمارس عليها او تلك الموروثات المعاشية والاجتماعية البائسة ولما تحسنت احوالها المادية ووصل بعضها الى مراكز السلطة التي هي على وزن السلطة بفتح السين سارعت الى التمرد على اوضاعها المزرية بضغينة فسرعان ما وجدت ضالتها بالانفتاح المحموم على مختلف المغريات المعاشية والسياسية والاقتصادية تنفيسا لما كان يلازمها من مذلة ويؤس واحتقان ليتساوى الكثرة من عناصرها المتزحفطة ( الزحف على البطون) مع ابناء الاسر الثرية بالميراث او المعاش وهي اسر مترفة ومنفتحة بواقع الامر وهي لا ترى حرجا اوعيبا في انفاق الكثير من الاموال على نزواتها وملذاتها دون أي اعتبار وطني او اجتماعي لما سيتأتى عن ذلك من اضرار بالغة على المجتمع الذي يدعون الانتماء اليهم من ذروات السنتهم لا من شفار قلوبهم او عقولهم فالمجتمعات كالدول لا تدمرها الحروب بل يدمرها المترفون من ابنائها بالمقام الاول وان اراد الله خراب قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليهم القول فدمرناها تدميرا ثم يا ليت الحال يبقى محصورا ضمن دوائر الانغماس في الترف واللهو والملذات لكان الامر فيه بعض القبول على مضض لكن هؤلا المترفون وآلئك الذين يتصنعون الترف مجاراة ومخادعة لغيرهم شكلوا فيما بينهم حلفا ملتبس بالصداقة ووحدة الاهداف والمصير فظنوا انهم قد خلقوا من عرق دموي خالص وخاص وان الله قد اصطفاهم ووهبهم المال والسلطان واعطاهم التحكم على غيرهم من الناس من مواطنيهم وابناء قوميتهم ودينهم وعوائلهم فاعتقدوا بهذه الميزة الموهومة امسوا الاعلون والمميزون المطهرون وغيرهم الاسفلون التعيسون المحكومون بالهوان ومذلة السؤال وقد وصل الحال بهذه الفئات المارقة من اهل الانفتاح حتى الانبطاح الى الظن بان كل من يلقي عليهم التحية او يشاطرهم الاحزان او يشاركهم الافراح او يعودهم الى مشفى او يبتسم في وجوههم ما هو الا منافق يبغي منفعة ويريد مصلحة ومن المعيب ان نراهم لايلقون التحية ولا يردون السلام الا على من يماثلهم بالزي والهوية وقد تلتبس عليهم احيانا هذه المظاهر الكاذبة بسب التشابه مع غيرهم بالشكل واللون واللهجة وهذا الحاصل فعلا خاصة في بعض الدول النفطية المشرقية وهذه الحالة المرضية وذاك الفرز لجهة اللهجة والسحنة والزي قد يكون فرزا اكثر بشاعة من الفرز الاثني العنصري الذي نسمع ونقرا عنه في الصحف وفي الكتب ونراه من على الشاشات التلفزيونية وقد تكون هذه لحالة مبررة ولها جذور سلالية وتاريخية اما ان يكون الفرز بين ابناء الوطن الواحد احيانا والدين واللغة والعنصر على اسس مادية وجنسوية وسلطوية فالمسالة معيبة وغير مقبولة انسانيا وتتنفى كليا مع ابسط قواعد المواطنة والدين والاخلاق الحسنة وبتشخيصنا الموضوعي لتلك الحالات الشاذة العاصية على قوانين الانسان -المجتمع نلحظ ان الكثير منها جاءت بفرديتها وانانيتها تحت سمع ودعم الانظمة الاجتماعية والسياسية القائمة حيث اعطتها بعض الميزات التي اشعرتها بالزهو والخيلاء والاستعلاء لاسباب لاتحتاج الى تعريف والسؤال المطروح ماذا ستكون عليه حالك لو انك القيت التحيةعلى رجل من تلك العينة من الرجال ولم يرد عليك التحية بمثلها او باحسن منها ا وان جاء رده فاترا و غير نفس راضية؟ الجواب كامن بالسؤال وتفصيله قول مقيت وبالتفاصيل كما يقال تقطن الشياطين وما اكثر هؤلا بيننا وما ابلغ الشيطان تحاضرا عن التقوى والايمان والله المستعان من انفسنا اولا واخيرا فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري )مقيم (بالكويت Alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل