المحتوى الرئيسى

خبراء: ليس هناك عمد لنقل ثورة التحرير إلى دول أخرى

02/09 18:42

قال السفير هانى خلاف، مندوب مصر فى جامعة الدول العربية سابقا، إن المصريين لم يستخدموا أى شعارات سياسية خارجية، أو تعمدوا التوجه بثورتهم إلى دول بعينها، فيما ظهر تحليل يدعى أن المصريين هزوا، وعن قصد، عروش أنظمة عربية أخرى. وأوضح خلاف أن مصر لها امتداد فعلى على مر الزمان، وعندما يحدث بمصر ثورة تتنقل عبر القنوات العادية إلى الدول المحيطة بها، قائلا: "ليس هناك عمد لنقل الثورة المصرية إلى دول أخرى، خصوصا أن مصر من الدول الحريصة على احترام حرية الدول، بدليل رفضها للتدخلات الخارجية". ولفت خلاف إلى أن ثورة مصر أثرت على السياسة الخارجية لها من حيث تشديد العمل على عدة نقاط منها ضرورة تطوير بعض آليات وخطوط التحرك الخارجى، وإحداث نوع من الثورة فى إدارة العملية السياسية، وتطوير موقف مصر التقليدى فيما يتعلق بالرقابة على الانتخابات، وإعادة الاعتبار لأبنائنا فى الخارج، فضلاً عن تعديل علاقتنا بالأطراف التى أخذت من ثورتنا مادة للتشفى منا. وأشار خلاف إلى أنه لم يرفع أحد من المتظاهرين لافتة تلوح إلى معاهدة السلام مع إسرائيل، التى تستغل ما تمر به مصر وتسود بمشروعاتها فى المنطقة. وعن التصريحات الدولية التى تحدثت حول الثورة، قال خلاف: "الأطراف الأوروبية كانت حريصة على الاعتدال، عدا دعوة رئيس الوزراء البريطانى السابق، تونى بلير، إلى "التعامل بحذر" مع تنظيم الإخوان المسلمين، نظرا لقلقه للغاية من تزايد نفوذهم فى مصر بعد الأحداث التى عصفت بالبلاد، وقال إنه شخصياً لا يحب العيش فى ظل أنظمة دينية، حتى وإن كانت "ديمقراطية"، على حد تعبيره. وتابع خلاف: "لا أحد يعلم بحقيقة ما يجرى فى شمال سيناء، حيث توجد تفجيرات عنيفة، ويبدو أن بعض الأطراف الإقليمية يسعدها ما يحدث فى مصر للثأر من مواقف مصرية سابقة ضدهم"، مؤكداً أن الشعب بعيد عن مثل هذه المساومات، وإنما تنتقل مثل هذه الثورات بطبيعية وتلقائية، فى محاولة للاستفادة منها. من ناحيته، أوضح د. حسن وجيه، أستاذ التفاوض الدولى بجامعة الأزهر، أن حركة شباب 25 يناير لها جذور عالمية، وأن جميع الحركات الشبابية تتأثر ببعضها البعض، لدرجة أن الصحف فى جورجيا تتساءل "هل يتكرر النمط المصرى لدينا؟!". وأكد وجيه أن الثورة المصرية مختلفة عن التونسية، حيث أشعل الأخيرة كل طوائف المجتمع، بينما قاد الشباب ثورة مصر نظرا لارتباطهم فكريا وإنسانيا، فضلا عن احترامهم لقيم التقدم، مضيفا: "الثورة المصرية نموذج رائع، يجعلنا نرفع رؤوسنا، فما فعله الشباب يمثل ضربة قاضية فى ظل الاحتقان الذى كنا نعانى منه جميعا". وشدد وجيه على أن الثورة تنعش الدور الإقليمى لمصر، قائلا: "إن هناك أطرافا خارجية تريد ركوب الموجة، ومنها إيران التى رد عليها شباب التحرير:، مضيفا: "نحن نريد إدارة هذه الأزمة سريعا منعا للخسارة الاقتصادية مع الوقوف ضد أى تدخل أجنبى". وأكد أستاذ التفاوض الدولى أن السياسة الخارجية لمصر لم تتأثر إلا بشكل مؤقت، وأنه يمكن رأب هذا الصدع بعد انتهاء الأزمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل