المحتوى الرئيسى

عصفور يقسم المثقفين المصريين

02/09 17:16

 عصفور يتسلم جائزة القذافي للآداب قبل أشهر من تسلمه وزارة مبارك (الجزيرة نت)   الجزيرة نت- خاص   أثار اختيار الكاتب المعروف جابر عصفور وزيرا للثقافة خلفا لفاروق حسني، في الحكومة التي شكلت على وقع ثورة الشعب المصري، دهشة واستنكار البعض باعتباره ينتمي لنفس مدرسة الوزير السابق، بينما طالب آخرون بانتظار بعض الوقت لرؤية سياسته وأدائه، وبالتالي إمكانية الحكم الصحيح.   وقال أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم جامعة القاهرة أحمد درويش النظر إن عصفور كان في موقع المسؤولية بوزارة الثقافة، وكان متصلا بمعظم أجهزتها، وله فيها رأي، وترؤسه للوزارة يعد امتدادا لدوره القديم من الناحية الوظيفية. وأضاف درويش في حديثه للجزيرة نت أن التفاؤل أو التشاؤم من تولي عصفور للثقافة متوقف على طبيعة الدور المنوط بالوزارة الجديدة. "هل هو دور انتقالي أم امتدادي؟ هل هو دور مضاد للحركة الشعبية أم مستجيب لها؟ وكذلك الحكم مرهون بموقفه ودوره في الفترة المقبلة، من مدى إمكانية استجابته للشباب، بحيث يسهم في تلبية مطالب النبض الجديد للأمة، أم سيقوم بتزيين وتجميل الالتفاف حولها؟". واعتبر أستاذ النقد الأدبي أن "الوزير الجديد أمامه فرصة بأن يعبر عن صوت الشباب وأن يكون شجاعا بأن يستقيل إن لم يستطع الاستجابة لما يعتقده المثقفون المؤيدون لحركة الشباب، وقد يساير الاتجاه المضاد لنبض الوطن".    أحمد درويش: الوزير الجديد أمامه فرصة بأن يعبر عن صوت الشباب وأن يكون شجاعا (الجزيرة نت)صوت الحاكمولفت درويش إلى أن عصفور كان في الفترة الماضية يمثل صوت الحزب الوطني الحاكم والنظام الرسمي بطريقة لبقة. ويتساءل"ولكن الآن، وبعد قيام أصوات تعبر عن الرأي الحقيقي للأمة، هل سيتخذ جانب المثقفين والجماهير ويعبر عنهم، أم سيكون في جانب الالتفاف حول حركة التغيير؟". من جهته حسم أستاذ النقد الأدبي بجامعة عين شمس صلاح فضل قبول عصفور العمل العام في هذه الظروف بكونه مخاطرة وتضحية، "لأنه يمكن تفسيره باعتباره موقعا مضادا لثورة الشباب، ولمطالبهم في التغيير والتحول الديمقراطي، وهي مطالب مشروعة لا يصح لأي مثقف أن يتردد في الاستجابة لها والدعوة إليها". وفسر فضل موقف الوزير الجديد بأنه "ربما محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والتضحية بالراحة الشخصية من أجل بقاء مؤسسات ثقافية واستمرارها، مع تعديل سياستها لكي تتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة". ونبه فضل إلى أن الولاء لا ينبغي أن يكون لشخص الرئيس أو للنظام، وإنما لتطلعات الشعب المصري في الحرية والديمقراطية والعدالة، لافتا إلى أن المثقفين سيختلفون كثيرا بين الاتجاهين، حسب تعبيره. "عصفور يجب أن يذهب، فهو ضد الحرية والشعب الحر والنظام الديمقراطي الحقيقي والدولة المدنية، التي تشدق بها عقدين لأنه ابن النظام والسلطة حلمي القاعود "وفي المقابل شن أستاذ الأدب والنقد بجامعة طنطا حلمي القاعود هجوما حادا على الوزير الجديد، واصفا إياه بأنه "منذ ربع قرن يبحث عن ذاته ومصالحه الخاصة، ويدخل تحت دائرة (النضال المزيف)، فهو ليس مناضلا حقيقيا، وهو صاحب فكر مناهض للإسلاميين، وهو من سمى الإسلاميين بالظلاميين، وهو يخدم الدولة الاستبدادية البوليسية الفاشية".   أفسد الثقافةولفت القاعود في حديثه للجزيرة نت إلى أن "عصفور ينتمي لهذا النظام منذ عقود، وتولى في عهد فاروق حسني مناصب عدة حتى صار الذراع اليمنى للوزير السابق، ثم صار رئيس المجلس الأعلى للثقافة فأفسد الثقافة والمثقفين، وأعطى الجوائز لمن لا يستحقونها، واستغل منح التفرغ ليؤلف مجموعات موالية له، وأقام لهم مؤتمرات ومنتديات ورحلات". وأضاف القاعود أن "عصفور يجب أن يذهب، فهو ضد الحرية والشعب الحر والنظام الديمقراطي الحقيقي والدولة المدنية، التي تشدق بها عقدين لأنه ابن النظام والسلطة". وفي السياق نفسه يرى أستاذ الأدب الحديث بجامعة عين شمس جابر قميحة أن وزير الثقافة الجديد يصنف من الناحية السياسية باعتباره من كتاب السلطة، وتشهد بذلك مقالاته المتعددة بالصحف والمجلات المصرية والعربية، ولم يقم بدور المثقف الحقيقي في نقد الأوضاع السياسية والاجتماعية المتدهورة في مصر. وأضاف قميحة يصنف من الناحية الفكرية باعتباره علمانيا مغرقا في علمانيته كما أنه متعصب لرؤيته الخاصة مع إقصاء وتجاهل التيارات الفكرية الأخرى، ومنها تيار الإسلاميين، حسب قوله. من ناحيته يرى أستاذ الفلسفة وعلم الجمال بأكاديمية الفنون صلاح قنصوة أن تولي عصفور وزارة الثقافة "سقطة تتسق مع تاريخه وتبعيته للسلطة، وهي سقطة لأن هذه الفترة فترة احتضار للنظام، فكان ينبغي أن يكون مع فئران السفينة الهاربة، ولكن خطوته هذه لا تنم عن ذكاء سياسي".   جابر قميحة: عصفور من كتاب السلطة ولم يقم  بدور المثقف الحقيقي في نقد الأوضاع (الجزيرة نت)خدم النظاموأضاف قنصوة في حديثه للجزيرة نت أن هذه الوزارة محكوم عليها سلفا مثل سابقاتها، فكلهم "خدم وموظفون لدى النظام وليسوا وزراء مسؤولين"، مشيرا إلى أن التنوير لدى عصفور كان خدمة للحكومة في عدائها للإخوان المسلمين فقط، وكتاباته بصفته "مثقفا" كانت خدمة للنظام، ولخشيته هو وأميركا منهم.   وقال "أنا لست من الإخوان أو محسوبا عليهم، ولكن مثقف السلطة يدافع ضد أعدائها، ولو كان أعداؤها من الشيوعيين لكتب ضدهم أيضا، فهو يتبنى خطها".   واتفق أستاذ الأدب الحديث بجامعة بنها يسري العزب في أن عصفور لا يصلح لتولي وزارة الثقافة، برغم أنه كان يسعى إليها، "لأن هذه هي وزارة الهم الثقيل المفروض على المصريين اليوم، ولم يعد ينطلي على المثقفين المصريين حقيقته". ونبه العزب في حديثه للجزيرة نت إلى أن "المبدع الواعي يعلم أن كتابات عصفور لم تكن صادقة"، فمثلا كان يقول بزمن الرواية ثم يغازل الشعراء، وكان يقف مع أنصاف المواهب والأقل منهم، ويتجاهل المواهب الحقيقية الكبيرة، ويتحمل مسؤولية تجنيد مثقفي اليسار واحتواء السلطة لهم، للقضاء على المعارضة، فهو ليس مثقفا تنويريا، بل ظلاميا أكبر ممن كان يطلق عليهم "ظلاميون" أو "متأسلمون".  عصفور يتسلم جائزة القذافي للآداب قبل أشهر من تسلمه وزارة مبارك (الجزيرة نت) الجزيرة نت- خاص أثار اختيار الكاتب المعروف جابر عصفور وزيرا للثقافة خلفا لفاروق حسني، في الحكومة التي شكلت على وقع ثورة الشعب المصري، دهشة واستنكار البعض باعتباره ينتمي لنفس مدرسة الوزير السابق، بينما طالب آخرون بانتظار بعض الوقت لرؤية سياسته وأدائه، وبالتالي إمكانية الحكم الصحيح. وقال أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم جامعة القاهرة أحمد درويش النظر إن عصفور كان في موقع المسؤولية بوزارة الثقافة، وكان متصلا بمعظم أجهزتها، وله فيها رأي، وترؤسه للوزارة يعد امتدادا لدوره القديم من الناحية الوظيفية. وأضاف درويش في حديثه للجزيرة نت أن التفاؤل أو التشاؤم من تولي عصفور للثقافة متوقف على طبيعة الدور المنوط بالوزارة الجديدة. "هل هو دور انتقالي أم امتدادي؟ هل هو دور مضاد للحركة الشعبية أم مستجيب لها؟ وكذلك الحكم مرهون بموقفه ودوره في الفترة المقبلة، من مدى إمكانية استجابته للشباب، بحيث يسهم في تلبية مطالب النبض الجديد للأمة، أم سيقوم بتزيين وتجميل الالتفاف حولها؟".واعتبر أستاذ النقد الأدبي أن "الوزير الجديد أمامه فرصة بأن يعبر عن صوت الشباب وأن يكون شجاعا بأن يستقيل إن لم يستطع الاستجابة لما يعتقده المثقفون المؤيدون لحركة الشباب، وقد يساير الاتجاه المضاد لنبض الوطن".   أحمد درويش: الوزير الجديد أمامه فرصة بأن يعبر عن صوت الشباب وأن يكون شجاعا (الجزيرة نت)صوت الحاكمولفت درويش إلى أن عصفور كان في الفترة الماضية يمثل صوت الحزب الوطني الحاكم والنظام الرسمي بطريقة لبقة. ويتساءل"ولكن الآن، وبعد قيام أصوات تعبر عن الرأي الحقيقي للأمة، هل سيتخذ جانب المثقفين والجماهير ويعبر عنهم، أم سيكون في جانب الالتفاف حول حركة التغيير؟".من جهته حسم أستاذ النقد الأدبي بجامعة عين شمس صلاح فضل قبول عصفور العمل العام في هذه الظروف بكونه مخاطرة وتضحية، "لأنه يمكن تفسيره باعتباره موقعا مضادا لثورة الشباب، ولمطالبهم في التغيير والتحول الديمقراطي، وهي مطالب مشروعة لا يصح لأي مثقف أن يتردد في الاستجابة لها والدعوة إليها".وفسر فضل موقف الوزير الجديد بأنه "ربما محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والتضحية بالراحة الشخصية من أجل بقاء مؤسسات ثقافية واستمرارها، مع تعديل سياستها لكي تتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة".ونبه فضل إلى أن الولاء لا ينبغي أن يكون لشخص الرئيس أو للنظام، وإنما لتطلعات الشعب المصري في الحرية والديمقراطية والعدالة، لافتا إلى أن المثقفين سيختلفون كثيرا بين الاتجاهين، حسب تعبيره. "عصفور يجب أن يذهب، فهو ضد الحرية والشعب الحر والنظام الديمقراطي الحقيقي والدولة المدنية، التي تشدق بها عقدين لأنه ابن النظام والسلطة حلمي القاعود "وفي المقابل شن أستاذ الأدب والنقد بجامعة طنطا حلمي القاعود هجوما حادا على الوزير الجديد، واصفا إياه بأنه "منذ ربع قرن يبحث عن ذاته ومصالحه الخاصة، ويدخل تحت دائرة (النضال المزيف)، فهو ليس مناضلا حقيقيا، وهو صاحب فكر مناهض للإسلاميين، وهو من سمى الإسلاميين بالظلاميين، وهو يخدم الدولة الاستبدادية البوليسية الفاشية". أفسد الثقافةولفت القاعود في حديثه للجزيرة نت إلى أن "عصفور ينتمي لهذا النظام منذ عقود، وتولى في عهد فاروق حسني مناصب عدة حتى صار الذراع اليمنى للوزير السابق، ثم صار رئيس المجلس الأعلى للثقافة فأفسد الثقافة والمثقفين، وأعطى الجوائز لمن لا يستحقونها، واستغل منح التفرغ ليؤلف مجموعات موالية له، وأقام لهم مؤتمرات ومنتديات ورحلات".وأضاف القاعود أن "عصفور يجب أن يذهب، فهو ضد الحرية والشعب الحر والنظام الديمقراطي الحقيقي والدولة المدنية، التي تشدق بها عقدين لأنه ابن النظام والسلطة".وفي السياق نفسه يرى أستاذ الأدب الحديث بجامعة عين شمس جابر قميحة أن وزير الثقافة الجديد يصنف من الناحية السياسية باعتباره من كتاب السلطة، وتشهد بذلك مقالاته المتعددة بالصحف والمجلات المصرية والعربية، ولم يقم بدور المثقف الحقيقي في نقد الأوضاع السياسية والاجتماعية المتدهورة في مصر.وأضاف قميحة يصنف من الناحية الفكرية باعتباره علمانيا مغرقا في علمانيته كما أنه متعصب لرؤيته الخاصة مع إقصاء وتجاهل التيارات الفكرية الأخرى، ومنها تيار الإسلاميين، حسب قوله.من ناحيته يرى أستاذ الفلسفة وعلم الجمال بأكاديمية الفنون صلاح قنصوة أن تولي عصفور وزارة الثقافة "سقطة تتسق مع تاريخه وتبعيته للسلطة، وهي سقطة لأن هذه الفترة فترة احتضار للنظام، فكان ينبغي أن يكون مع فئران السفينة الهاربة، ولكن خطوته هذه لا تنم عن ذكاء سياسي".  جابر قميحة: عصفور من كتاب السلطة ولم يقم  بدور المثقف الحقيقي في نقد الأوضاع (الجزيرة نت)خدم النظاموأضاف قنصوة في حديثه للجزيرة نت أن هذه الوزارة محكوم عليها سلفا مثل سابقاتها، فكلهم "خدم وموظفون لدى النظام وليسوا وزراء مسؤولين"، مشيرا إلى أن التنوير لدى عصفور كان خدمة للحكومة في عدائها للإخوان المسلمين فقط، وكتاباته بصفته "مثقفا" كانت خدمة للنظام، ولخشيته هو وأميركا منهم. وقال "أنا لست من الإخوان أو محسوبا عليهم، ولكن مثقف السلطة يدافع ضد أعدائها، ولو كان أعداؤها من الشيوعيين لكتب ضدهم أيضا، فهو يتبنى خطها". واتفق أستاذ الأدب الحديث بجامعة بنها يسري العزب في أن عصفور لا يصلح لتولي وزارة الثقافة، برغم أنه كان يسعى إليها، "لأن هذه هي وزارة الهم الثقيل المفروض على المصريين اليوم، ولم يعد ينطلي على المثقفين المصريين حقيقته".ونبه العزب في حديثه للجزيرة نت إلى أن "المبدع الواعي يعلم أن كتابات عصفور لم تكن صادقة"، فمثلا كان يقول بزمن الرواية ثم يغازل الشعراء، وكان يقف مع أنصاف المواهب والأقل منهم، ويتجاهل المواهب الحقيقية الكبيرة، ويتحمل مسؤولية تجنيد مثقفي اليسار واحتواء السلطة لهم، للقضاء على المعارضة، فهو ليس مثقفا تنويريا، بل ظلاميا أكبر ممن كان يطلق عليهم "ظلاميون" أو "متأسلمون".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل