المحتوى الرئيسى

المتظاهرون: الدستور سلاح لوأد الثورة

02/09 17:16

طفل مصري يتهكم على تعهد مبارك بتعديل الدستور (الجزيرة نت) الجزيرة نت-خاص استقبل المتظاهرون في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة القرارات الأخيرة التي أعلنها عمر سليمان نائب الرئيس حسني مبارك حول تعديل عدة مواد من الدستور بحالة من الفتور واللامبالاة، حيث اعتبر المتظاهرون أن هذه التعديلات أدنى من أن ترتقي إلى المتطلبات التي دعا إليها الثوار. ولا يسع المراقب إلا أن يرصد حالة الرغبة الجامحة لدى الشباب للتعرف على مواد الدستور من منطلق التثقيف السياسي لمواجهة خصم يتذرع بأن البديل لسقوط النظام هو دخول البلاد إلى حالة من الفوضى العارمة، وقد تطوعت إحدى دور النشر الخاصة بطبع نسخ من الدستور المصري وتوزيعها على المتظاهرين في ميدان التحرير. وفي استطلاع أجرته الجزيرة نت حول رأي الشباب المتواجدين بميدان التحرير في التعديلات المقترحة للدستور واللجنة المشكلة لإجراء هذا التعديل، تم رصد جملة من التعليقات التي تعكس وعيا متزايدا وثقافة سياسية راقية لدى هؤلاء الشباب الذين فتحت أمامهم أبواب المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية فجعلتهم على دراية كاملة بكافة تفاصيل المشهد الدستوري في البلاد. فزاعة الدستور " مشكلة مصر الآن ليست دستورية، بل هي صراع مع نظام اعتاد الكذب على الرأي العام الداخلي والخارجي، وهو يلجأ إلى أساليب متعددة للضغط على المحتجين لإنهاء الثورة، وفي مقدمة هذه الأساليب فزاعة الدستور"محمود فتحي/طالب بكلية الطب بجامعة القاهرةمحمود فتحي طالب بكلية الطب بجامعة القاهرة يقول للجزيرة نت إنه ليس مقتنعا بأن مشكلة مصر الآن هي مشكلة دستورية، بل هي من وجهة نظره "صراع مع نظام اعتاد الكذب على الرأي العام الداخلي والخارجي"، وهو يلجأ إلى أساليب متعددة للضغط على المحتجين لإنهاء الثورة، وفي مقدمة هذه الأساليب فزاعة الدستور. وأضاف فتحي أن المسؤولين المصريين استخدموا فزاعة الإخوان المسلمين من قبل لتخويف الغرب والداخل من التغيير، كما استخدموا فزاعة أخرى هي الفتنة الطائفية والخوف على الأقباط، واستتبعوا ذلك باستخدام فزاعة التخريب، حيث وصفوا المحتجين بالمخربين والخارجين عن القانون، وعندما فشلوا في إقناع الناس بهذه الفزاعات لجؤوا إلى استخدام فزاعة الدستور لكي يضعوا الشعب أمام أمرين كلاهما مر، فإما الفوضى أو استمرار النظام. واستطرد فتحي قائلا إن الثوار لا يريدون تعديل الدستور بل يريدون إلغاء هذا الدستور جملة وتفصيلا وتعليق العمل به، لأنهم لا يثقون في من وصفهم بـ"ترزية الدساتير"، ويخشون أن يتم الالتفاف على مطالبهم، خاصة أن اللجنة التي أعلنها عمر سليمان غالبية أعضائها ينتمون للنظام بشكل أو بآخر، فهم أعضاء في المجلس الأعلى للقضاء الذي لم يحرك ساكنا طوال ثلاثين عاما، وسكت على الكثير من المظالم التي تمت في عهد مبارك، وأهمها تغول السلطة التنفيذية والتشريعية على السلطة القضائية. وشدد على أن الشعب لم يعد يثق بهؤلاء لأن النظام مارس اضطهادا على كل من يخالفه في الرأي من كل السلطات. خروقات للدستورويشير طارق سلام أحد المحامين الذين يشاركون في المظاهرة إلى عدة خروقات مارسها النظام ضد الدستور الذي يتشدق به الآن ويتمسك بأن شرعيته تستمد من الدستور، ويلفت النظر إلى أن الشرعية الدستورية الآن أصبحت في مهب الريح وحلت محلها الشرعية الثورية التي تجب ما قبلها من شرعيات. ويضيف سلام للجزيرة نت أن الدستور الحالي لا يصلح بأي حال من الأحوال لأن يحكم مصر في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير، نظرا لأنه دستور وضع في ظل نظام الحكم الواحد، ومن ثم لا يمكن أن ينظم مرحلة الحكم الديمقراطي الذي يطمح إليه الشباب المصري. وتساءل سلام "أين كان الدستور واحترام الدستور عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على المظاهرات السلمية والاعتداء على حق التعبير السلمي الذي ينص عليه الدستور؟ لماذا لم يتمسك النظام بالدستور حينها؟ أين كان احترام النظام للدستور عندما قام رئيس الجمهورية بنفسه بخرق الدستور عام 2010 عندما سافر للعلاج في ألمانيا وقام بتفويض صلاحياته كاملة إلى رئيس مجلس الوزراء في مخالفة صريحة للدستور؟.. لم يتحدث أحد عن خرق الرئيس للدستور، ولم يتحدث أحد عن احترام الدستور الذي يطالبنا كل من هب ودب باحترامه الآن". ويسود اعتقاد لدى شباب المتظاهرين بأن النظام يريد الالتفاف حول مطالب المتظاهرين، ويسعى إلى كسب مزيد من الوقت للانقضاض على الثورة وإجهاضها بأسلوب غير تقليدي، وهو الاحتماء بمظلة الدستور الواهية التي تمثل الملاذ الأخير للنظام قبل سقوطه المحتوم. طفل مصري يتهكم على تعهد مبارك بتعديل الدستور (الجزيرة نت) الجزيرة نت-خاص

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل