المحتوى الرئيسى
alaan TV

بهلوان السلطة ينافق السلطان

02/09 16:30

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  تستطيع ان ترى عادل امام فى اهم فيلم كوميدى يقدمه فى حياته ابطاله الجماهير والقنوات الفضائية وعادل بالطبع ...نشاهد عادل فى قصره المترامى الاطراف على ترعة المنصورية بالهرم، عادل يرى عبرالقنوات ان الجماهير الغاضبة والتى كان دائما ما يهاجمها، هذه الجماهير تطالب مبارك بالرحيل .عادل يسأل غير مصدق هل ما يسمعه صحيحا ام انه كابوس سوف يصحو منه يؤكد له اهل اسرته ان هذاهو الواقع وان الناس تطالب برحيل الرئيس مبارك .عادل يدير مؤشرالريموت ويكتشف ان الجميع يتوجهون الى قناة الجزيرة يتذكرانه كان دائماما يهاجمها ويرفض التسجيل عبرقنواتها، شئ من الخوف يتسلل اليه ماذا يحدث لو اختفى الرئيس مبارك هل تنتقل المظاهرات من الاتجاه للقصرالجمهورى كما قالت القناه الى الاتجاه فى غضون ايام بعدها الى رموز ارتبطت بالرئيس وكانت دائما ما تروج لكل قراراته  مثل عادل امام هل يتوجهون الى قصرالمنصورية لانه كان الاعلى صوتا فى التأييد بل كان يزايد على الانحيازالى ماتريده الدوله اكثرحتى مما هو مطلوبا منه كأحد أركان النظام عادل كان يعلم ان التمهيد لتوريث ابنه جمال السلطة من بعده هو اكثرما يسعد الرئيس ولهذا لم يكن عادل يكف عن اعلان مبايعته لجمال رئيسا خلفا لولاده ويعدد محاسنه بل ويؤكد على احقيته بان يصبح هوالرئيس القادم بدعوى ان صندوق الانتخابات هو الفيصل والحكم فى نهاية الامر.الخوف يستبد بعادل لاشك انه يتمتع بشعبية لدى الجمهور ولكن عندما تأتى المحاسبة السياسية لن يتذكرله الناس سوى تلك المواقف ...على الفور تذكرعادل ان الناس تنسى سريعا وانه من حقه ان يركب الموجة كان دائما ما يسخرمن المتظاهرين عليه الان ان يخرج على الناس فى اكثرالقنوات مصداقية لدى الجماهير الغاضبة والتي يعتبرها النظام المصرى العدو اللدود له، يخرج عادل ليعلن الان على قناة الجزيرة انه مع المظاهرات ومطالب المتظاهرين برغم ان تلك المطالب على رأسهارحيل مبارك، صحيح ان عادل لم يقلها مباشرة ارحل يامبارك لكنه فقط اكد التاييد المطلق للمتظاهرين وهذا بالطبع كما يتصورعادل ربما لا يقطع تماما حبل الود مع النظام.القنوات التليفزيونية الرسمية تطلب من عادل ان يتحدث عبرقنواتها، عادل يرفض تماما فجأة يشاهد عادل الرئيس فى التليفزيون وبجانبه عمر سليمان نائب الرئيس والمشير  حسين طنطاوى وهو يدير شئون البلاد مرة اخري، يتذكر عادل هذه المرة ان هناك احتمال قائم بأن يسترد الرئيس زمام الامور وفى هذه الحالة فان عادل سوف يدفع الثمن غاليا لامحالة ولهذا يعاود عادل مرة اخرى الاستجابة لتليفزيون الدولة ويبدأ فى الحديث الهادئ عن قضية الحفاظ على امن الوطن وهى بالتاكيد قضية يتوافق عليها الجميع.عادل تذكرايضا موقفا حدث قبل اربعة اشهر عندما دعى للقاء الرئيس مبارك فى جلسة حضرها عدد من النجوم مثل محمودياسين وحسين فهمى و ويسراويحيى الفخرانى، عادل لم يحضر هذا اللقاء وعندما سؤل اجاب بانه اكل فى الصباح ساندويتش جبنه بالشطة واصيب باسهال حاد ولهذا لم يحضر تراجع عادل مؤكدا انه تعمد الايذهب ولم يكن  الامر له علاقة بالجبنة او الشطة .انا لم اصدق عادل فى المرتين اغلب الظن الذى يتفق مع تركيبة عادل الشخصية هى انه بعد ان التقى الرئيس بطلعت زكريا لمدة ساعتين منفردا فكان ينبغى ان يمنحه على الاقل منفردا ساعتين وعندما فوجئ بدعوته بين عدد اخرمن الفنانين ولم يجد وقتها سوى ان يقول انها الجبنة بالشطة.تستطيع ان ترى من كل ذلك ان كل مايعنى عادل هو دائرة مصالحة اذا كان الهتاف للرئيس وابنه ستتحقق من خلاله مصالحة فهو اول الهاتفين واذا كان الهتاف مع المتظاهرين فانه سيكون صوتا لهم لاعليهم كما دأب طوال السنوات الماضية.عادل بالتأكيد ليس وحده .. اغلب الفنانين انتابتهم نفس الحيرة فى اتخاذ الموقف مع من يقفون.ورغم ذلك فان البعض كان لديه مواقف محدده من البداية ولم يراهنوا سوى على الناس ومنذ البداية مثل عمروواكد وخالدالصاوى وخالدصالح وخالدالنبوى وفتحى عبدالوهاب وخالدابوالنجا.وغم ذلك فان عادل امام يستحق ان نتأمل بشئ من التفصيل مشواره الفنى الذى كان دائما مانرى فى خلفيته تفاصيل سياسية.ولد "عادل إمام" في عهد الملك "فاروق" وعرف بداية النجاح الجماهيري في عهد "جمال عبد الناصر" وقال إنه التقى به مرة واحدة عندما كان يعبر أحد شوارع مصر الجديدة وشاهد الرئيس داخل عربته شاور له "عادل" واعتقد أن الرئيس بادله السلام حيث كان "عادل" كان قد بدأ وقتها مشوار النجومية!!عاصر "عادل" 11 عاماً هي عمر الرئيس "أنور السادات" في الحكم.. شهدت نهايات حكم السادات بدايات تألق "عادل" على خشبة المسرح من خلال مسرحيتى "مدرسة المشاغبين" ثم "شاهد ما شفش حاجة".. بينما في السينما كان قد حقق "عادل" قفزات رقمية وضعته على بدايات الطريق باعتباره النجم الجماهيري الأول فى افلام مثل  "رجب فوق صفيح ساخن" ،المحفظة معايا  "شعبان تحت الصفر"!!مع بداية حكم الرئيس "حسنى مبارك" صار "عادل" هو النجم الجماهيري الأول 30 عاما هي عمر "عادل" في النجومية تقابلها 30 عاما هي عمر الرئيس في الحكم.. "عادل" يعتلى عرش النجومية بإرادة الجماهير هذه حقيقة ولكن الحقيقة أيضاً أن "عادل" يريد أن يحرز هدفين بكرة واحدة فهو نجم الشعب وفى نفس الوقت يتمتع بتعضيد الدولة وتحديداً الرئاسة فهو أيضاً يقدم بين الحين والآخر رسائل تقول للدولة وتحديداً الرئيس أن نجوميته في خدمة الدولة حتى أفلام "عادل" التي قدمها ضد التطرف الديني والجماعات الإسلامية فهي يتم صياغتها من خلال قناعات الدولة.. الإرهاب والتطرف لعب الفساد الذي تحميه الدولة دوراً محورياً في نمائه ورموز النظام ساهمت من خلال حمايتهم للفساد والمفسدين في إنعاش التربة الصالحة للتطرف هذه هى الحقيقة التى تجاهلتهاافلام عادل امام عن عمدفهوفى النهاية احدخدام النظام بقائه على سدة العرش بين النجوم مرهون بأن يظل النظام القائم قائما.. توجد حكمة جديرة بأن نتأمل معناها لا مبناها تقول تستطيع أن تحكم الناس بالكفر لكنك لا تستطيع أن تحكمهم بالظلم.. "عادل" لم يواجه أبدا في أفلامه ظلم الحاكم نعم لا يملك "عادل" أن يقدم ما يريده لأنه سوف يصطدم بالرقابة إلا أنه لم ينتقد ولا مرة فساد الحكم بل لوتابعت تصريحاته واحاديثه تكتشف انه الصدى الذى يرددصوت النظام وتحديداالرئيس ولهذاكان عادل هوصاحب الصوت الاعلى للمبايعة للرئيس والتمهيدلترشيح ابنه جمال تحت تلك المقولة الساذجة انه الاكثرالماما باسلوب وكواليس الحكم الرئيس على المقابل يحمى "عادل" وهكذا صرح "عادل في أكثر من حوار أن الرئيس هو الذي سمح له بتصوير فيلميه "الجردل والكنكة" و "السفارة في العمارة" وبالطبع الفيلمين يعبران بالضبط عن ما تريده الدولة فما هي البطولة التي يحاول "عادل" أن يضفيها على مواقفه المؤيدة للنظام أو الرئيس.. يعلم عادل أن الدولة تملك أوراقا عديدة تستطيع أن تؤثر سلبا على تلك النجومية مثل الرقابة والضرائب التى تغض الطرف عن مكاسب عادل التى تعودان يحصل عليهابدون ان يدفع حق الدولة وهويعلم انه فوق المسألةلا شك أن الفضاء الإعلامي في عصر القنوات المفتوحة منح الفنان مساحة أوكسجين من الحرية لم تكن متاحة أمامه من قبل.. فلا تملك الدولة كل المنافذ ولا تستطيع أن تغلق أمامه كل الأبواب فهو يستطيع أن ينطلق خارج الإطار الرسمي ولكن "عادل" لا يريد أن يفقد حضن الدولة وتابعوا كل تصريحاته المؤيدة في كل المواقف أقباط كانوا يعبدون الله في كنيستهم موقف بالتأكيد عليه إجماع وطني إلا أنه أيضاً موقف النظام.. لا أستبعد أن نستمع إلى "عادل" وهو يطلق تعبير "قلة منحرفة" على المتظاهرين لو أن الدولة وصفتهم بأنهم قلة منحرفة!!عادل يعلم أن الناس هي التي صنعته ولكنه يعلم أيضاً أن الدولة تحميه يريد أن يصدر لها دائماً تلك المعادلة وهى أن نجوميته وبريقه ستظل أحد أسلحة النظام ولهذا فان من صالح النظام الحفاظ على تلك النجومية وهذا البريق.. ليس "عادل" بالطبع هو الوحيد بين نجومنا الذي يطرح هذه المعادلة في علاقته بالنظام أغلب نجومنا لديهم أيضا نفس الحسبة.. ولكن لو تتبعت بدقة حالة النجوم سوف تكتشف أن "عادل" هو الأكثر خضوعاً وانصياعاً للنظام لأنه أيضاً هو الأكثر استفادة من النظام!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل