المحتوى الرئيسى

د. صفوت قابل يكتب: يا شباب الغضب..دعوة لكيان مستقل لانتفاضة المصريين

02/09 16:30

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  يا شباب الغضب..دعوة لكيان مستقل لانتفاضة المصريين بعد مفاجأة ما حدث والخروج الكبير للشعب المصرى إلى الشوارع هاتفا بسقوط النظام،بدأ الجميع فى المشاركة ومحاولة الاستفادة مما حدث وخاصة أن سقف المطالب الشبابية قد تجاوز كل أحلامهم ،ولقد شاهدنا فى الساعات الماضية العديد من التحركات وإلقاء البيانات وتكوين الائتلافات والهبوط فى مصر من الخارج والكل يحمل خططا ومقترحات للمرحلة القادمة ثم هناك من يفوض البرادعى فى التفاوض فى الداخل والخارج وهناك من يعلن عدم تفويضه ، ثم هناك العديد من لجان الحكماء التى تحاول أن تتوصل إلى حل وسط بين الطرفين،وكأن ما يحدث ليس ثورة بل اختلاف على صفقة ،وهكذا أصبح مشهد القوى السياسية المعارضة كما هو الحال سابقا ولاحقا نوع من الفوضى ،ولكن الأمر يختلف الآن فسابقا كانوا يختلفون ولا يملكون إلا التصريحات بينما الآن أصبح الظرف ملائما للمشاركة ،وما يفعلونه وبعض نوعيات المشاركين لا ُتطمئن على المستقبل     هناك على الساحة الآن ثلاث قوى : الأولى قوة شباب الغضب التى تسيطر على الشارع ،والثانية النظام المتداعى وسنده الجيش ،والثالث قوى المعارضة بكل طوائفها والتى تملك التصريحات والبيانات وإمكانية تكوين الائتلافات من نفس الأشخاص ،ومن المؤكد أن القوة الأكبر هى قوة الشارع ولكنه بلا قيادة ،كما أن ما يجعل مجموعات المعارضين تبرز على الساحة أن أمريكا فى سعيها لعدم خسارة مصر من نطاق نفوذها طلبت من مبارك تشكيل حكومة ائتلافية تشارك فيها المعارضة تمهيدا لما قالت عنه كلينتون انتقال سلس للسلطة ،وهو ما وجدته المعارضة فرصتها فى توسيع نطاق مكاسبها وحتى لا تنجح محاولات سرقة ثورة الشعب التى انتظرناها طويلا فإننى أدعوا شباب الغضب أن تكون لهم كلمة فيما يحدث وان تتجاوز مطالبهم رحيل مبارك فهذا أصبح أمراً مفروغا منه والسؤال هو متى يرحل وليس هل يرحل وأقول لهم لا تغرنكم الشعارات السياسية التى ترفعها فصائل المعارضة والتى تنادى بحرية الانتخابات وتداول السلطة فمن المهم أن نعرف وماذا بعد ذلك فلم نسمع منهم عن توجهاتهم الاقتصادية لأنه إذا لم تتغير القواعد الاقتصادية فلن يجدى التغيير فى الآليات السياسية ما دام المستفيدون منها هم الفئة القليلة المتحكمة فى ثروات الوطن ، ولن يجد الفقراء المهمومين بتدبير احتياجاتهم المعيشية وقتا للمشاركة الديمقراطية وإذا فعلوا فلن تكون قدراتهم التعليمية والثقافية قادرة على تحديد موقف فى ظل تدنى مستوى التعليم الذى حصلوا عليه وبالتالى سيظلون الطرف الأضعف الذى يستجدى بعض الخدمات لذلك أدعوهم إلى تبنى موقفا يدعوا إلى :1-    لا للرأسمالية ونعم للعدالة الاجتماعية ودور متزايد  للدولة فى الاقتصاد القومى 2-    الاهتمام بالتنمية الصناعية والزراعية واعتبارهما المحرك الأساسى للتنمية 3-    تدعيم التعليم بكل مراحله وعدم وجود فوارق فى نوعية التعليم بين التعليم الخاص والعام 4-    استرجاع كل موارد مصر التى نهبها أذناب النظام السابق وخاصة الأراضى والمصانع 5-    المساواة بين المواطنين وتجريم الواسطة والمحسوبية فى شغل الوظائف 6-    استمرار اللجان الشعبية التى تم تكوينها لحماية الممتلكات فى المشاركة فى إدارة الأحياء 7-    إعادة بناء جهاز الشرطة من القواعد والاستفادة من شباب الثورة فى العمل ضمن كوادره  لكى يكون صوت الثورة مسموعا ،وكما خرج من رحم الواقع اللجان الشعبية لماذا لا يلجأ الشباب إلى تكوين مجموعات فى كل الأحياء ُتكون فيما بينها تجمعا لانتفاضة المصريين يكون قادرا على المشاركة فيما يتم اتخاذه من قرارات وعدم الاعتماد على قوى المعارضة المستهلكة ولتكن البداية من تجمع الشباب فى ميدان التحرير ليكونوا نواة هذا التجمع الجديد ، وان يفرضوا التغيير من خلال إرادة المواطنين فى إنشاء تجمعاتهم وأحزابهم دون السعى أو انتظار موافقة لجنة الأحزاب ، فكل هذه القيود التى وضعها النظام لابد من الثورة عليها وفرض إرادة المصريين فى حريتهم فى إنشاء تجمعاتهم .  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل