المحتوى الرئيسى

عود ثقاب في يد "مبارك"

02/09 16:30

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك قدر من الثقة يشعره المواطن المصري تجاه كل من نائب الرئيس اللواء "عمر سليمان" ورئيس الوزراء الفريق "أحمد شفيق" على اعتبار أنهما يمثلان مرحلة من الممكن أن تلعب دوراً في إطار التغيير القادم.. ولكن هناك نقطة محورية تضعهما في مأزق يسحب تدريجياً رصيدهما من الثقة حيث أنهما يضعان خطاً أحمر أمام تنحي الرئيس الفوري عن الحكم حتى مع ضمان الخروج الآمن للرئيس!!من المؤكد أن الرئيس متمسك بموقعه على الكرسي.. الحجة المعلنة هي أنه يريد الاستقرار للبلد وأنه كعادته لا يزال يعتقد أن الاستقرار يساوى "مبارك" وبالطبع فإن الجميع يعلم أن الفوضى والخراب قد حل بسبب "مبارك" وأن استمراره في موقعة يشبه من يمسك في يده عود ثقاب وأمامه برميل بنزين فهو يهدد الجميع ولسان حاله يقول لو حاولتم إزاحتي سوف ألقي العود ليحترق الجميع!! الوحيدان القادران على نزع عود الثقاب من يد الرئيس قبل أن يحرق الوطن هما "سليمان" و"شفيق" لو اتفقا على أن بقائه يهدد كما هو حادث الآن الاستقرار.. يكفى أن يعلنا للشعب أن استمرارهما في مؤازرة "مبارك" لم يعد ممكناً وأن الحل الوحيد أمامه هو الرحيل الفوري لأن بقائه في حقيقة الأمر سوف يجعل حتى من يرفعون شعار الخروج الآمن للرئيس يستبدلونه بالبقاء للرئيس حتى تتم محاكمته علنيا هو والعائلة على ما فعلوه فالكل يعلم أن "عز" و "صفوت" و "العادلي" و "المغربي" و "عزمي" و "الفقي" كانوا جميعاً أدوات في يد "جمال" والرئيس وحرم الرئيس وأن الفساد الذي عاشته مصر جاء بناء على توجيهات الرئيس وعائلته ولكن الرئيس كعادته لديه فروقاً في التوقيت لا يصدر أي قرار إلا بعد فوات الأوان وعندما يقرر الرحيل سوف يأتي هذا القرار متأخراً بعد أن تصبح الإرادة الشعبية لا ترضى بأقل من محاكمة الرئيس باعتباره موظف عام أساء استخدام صلاحيات موقعه الوظيفي فأشاع مناخ الفساد!!   لقد كنا نعاني كمصريين من أن الجميع بداية من رئيس الوزراء حتى أصغر مسئول في مصلحة حكومية يبدأ دائما كلماته بأن ما يقدمه للناس هو بناء على طلب الرئيس وبالتأكيد فإن إصرار "مبارك" على البقاء هو بناء على طلب الرئيس وتوجيهاته فلماذا لا يقول "سليمان" و "شفيق" لا للرئيس وتوجيهاته وينزعان من أصابعه عود الثقاب الذي يهدد به أرض الوطن بالخراب والدمار؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل