المحتوى الرئيسى

كريدى أجريكول: الاقتصاد المصرى يخسر 310 ملايين دولار يوميا

02/09 14:06

بعد أسبوعين على اندلاع المظاهرات المناهضة للرئيس حسنى مبارك فى مصر، بدأ الاقتصاد المصرى يرزح تحت عبء هذه الأزمة إذ سارع السياح إلى ترك البلاد ويخشى من تراجع الاستثمارات المهتمة بالأسواق المصرية. وأعلن المصرف الفرنسى "كريدى اجريكول" فى مذكرة قبل أيام أن "الأزمة الحالية تكلف الاقتصاد المصرى 310 ملايين دولار يوميا" وتم خفض توقعات نسبة النمو فى مصر للعام 2011 من 5,3% إلى 3,7%. وكانت مصر تعانى قبل انطلاق هذه الانتفاضة من مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة مثل ارتفاع نسب البطالة والتضخم والفقر. وقد أطلقت الحكومة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية برنامجا ضخما لتحرير الاقتصاد بهدف زيادة نسبة النمو، إلا أن هذه العملية لم تخفف من التفاوت فى المستوى الاجتماعى بين السكان، حيث يعيش نحو 40% منهم حول أو تحت عتبة الفقر التى تبلغ دولارين يوميا. وتأتى الأزمة الحالية لتزيد من هشاشة الوضع الاقتصادى، فقد توقفت المصارف والشركات عن العمل لأكثر من عشرة أيام ما أدى إلى انخفاض نسبة الصادرات خلال يناير بنحو 6% حسب وزارة الصناعة. ولن تفتح بورصة القاهرة أبوابها إلا يوم الأحد المقبل أى بعد أن تكون قد أقفلت لأسبوعين، وبعد أن كانت سجلت خسارة بلغت 12 مليار دولار خلال يومين. وسارع السياح إلى مغادرة البلاد فى أوج الموسم السياحى، مع العلم أن عائدات السياحة تشكل 6 بالمائة من إجمالى الناتج المحلى. وكانت عائدات القطاع السياحى بلغت 13 مليار دولار عام 2010 وبلغ عدد السياح فى السنة نفسها 15 مليونا. وقال إليوت فريسبى المتحدث باسم المجلس العالمى للسفر والسياحة "إذا كان الموسم السياحى الشتوى قد ضاع، فإن التداعيات ستكون كبيرة، خصوصا أن السياح الذين يريدون القدوم فى الصيف يفترض أن يتموا حجوزاتهم الآن". ومن التداعيات الأخرى المهمة لهذه الأزمة تراجع الاستثمارات الأجنبية وغضب الشركات الدولية من تعمد السلطات قطع الإنترنت فى مصر لمدة خمسة أيام لدى اندلاع المظاهرات. وأعلنت مجموعة بويج الفرنسية التى تشارك فى أعمال بناء الخط الثالث لمترو القاهرة أن العمل توقف فى المرحلة الأولى من هذا الخط. وأعلنت شركة "بى ام دبليو" لصناعة السيارات أن مصانعها فى مصر استأنفت العمل الأحد، إلا أن شركة ديملر لا تزال متوقفة عن العمل، فى حين أن فولكسفاجن لم تستأنف صادراتها بعد إلى مصر. وبسبب الأحداث الأخيرة قامت مجموعات مثل فرانس تليكوم وشركة لوكويل الروسية للنفط بإجلاء العاملين فيها بانتظار معرفة تطورات الوضع. وقال رشاد عبدو أستاذ الاقتصاد فى جامعة القاهرة "لن يكون من السهل استعادة ثقة المستثمرين، كما أن المجموعات الغائبة عن مصر حاليا ستفكر مليا قبل الاستثمار فى هذاالبلد". وهناك قلق من احتمال تطور هذه الأحداث وإقفال قناة السويس التى بلغت وارداتها نحو 4,7 مليار دولار عام 2009. إلا أن كارين برجر مديرة الأسواق فى شركة التأمين اولير هرمس استبعدت إقفال القناة. وقالت "قد نشهد فى مصر فترة عدم استقرار طيلة ستة إلى 12 شهرا وهروب رساميل أجنبية، ولا بد من إعادة بناء المصداقية إزاء الشركاء التجاريين، وكل هذا يستغرق وقتا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل