المحتوى الرئيسى

الشعب من يحمى نفسه بقلم : احلام الجندى

02/09 19:58

الشعب من يحمى نفسه بقلم : احلام الجندى مرت الأيام الثلاثة من ثورة الغضب منذ يوم الثلاثاء 25/1/2011 وكان سلوك الشباب المتظاهر مدعاة للتفاخروالاعتزاز لالتزامهم بما اتفقوا عليه من سلمية المظاهرات ، كانوا متحضرين كانوا مترفعين على الأهواء والتفرق والتحزب والتعدى كانت المظاهرات تمر على المحال المفتوحة فيلوحون لهم ويؤيدونهم ولا يخشون ولا يتوقعون اى أذى منهم ، كانوا يدا واحدة الجميع رفع شعار كلنا مصريون كلنا ضد الظلم والظالمين ، ولما تأخر الرد والاستجابة لتظاهرهم وشعروا بالتجاهل والإهمال من قبل الحكومة قرروا ان يجددوا تظاهرهم فى اليوم الرابع يوم الجمعة وأسموه جمعة الغضب وكانوا ايضا رائعين فى التزامهم، الا ان الأمن بدا يتعامل معهم بتعصب وصلف وبدلا من أن ينشغل بحمايتهم وحماية المنشآت والمال العام تفننوا فى كيفية قمع وارهاب المتظاهرين ، لذا حاول بعض المتظاهرين الإنتقام من النظام الفاسد واعوانه فقاموا بمهاجمة مقار الأحزاب الوطنية فى جميع المحافظات وحرقها والتى تمثل لهم رمز للظلم والتسلط والسيطرة ، وأقسام الشرطة التى تمثل لهم رمزا للتعذيب والإهانة وضياع الكرامة والقتل ، ونسب اليهم انهم هاجموا بعض مراكز الأمن التى يتهمونها بموالاة الحكام الظالمين عليهم ،وان أكد مراقبون ومتواصلون من بعض العاملين بجهاز الأمن والشرطة انهم من قام بإحداث هذه المفاسد بأنفسهم فى كثير من مقارهم ، كما قاموا بسرقة الاسلحة منها ، وفى ذلك اليوم الرابع ظهرت بعض الحرائق فى بعض المقار الحكومية وبدأت تحدث بعض عمليات سطو على بعض البنوك والمتاحف وذهب بعض المصريين للإستغاثة بالجيش ليحمى هذه الأماكن مثل المخرج خالد يوسف الذى أظهر الخوف والقلق على مقتنيات المتحف التى تمثل حضارة مصر ، و استغاث بالجيش من خلال القنوات الفضائية لحمايته، وقد تكفل جمع مع الشباب الواعى وبعض شرطة السياحة بتكوين فرق لعمل سياج امنى لحماية المتحف وبعض الأماكن الاخرى لحين تسليمه للجيش وتم التصدى لحوالى الف متعد حاولوا السطوعليه ونهبه والامساك ببعضهم فوجد ان من بينهم امناء شرطة للأسف بينم و وصف الباقون بأنهم بلطجية متشردون وعلامات وجوههم شاهدة عليهم، لا علاقة لهم بالشباب الواعى المتظاهر ، وفى بعض عمليات سطو اخرى حاولت القنوات المصرية ان تنسبها الى افراد من الإخوان – الاخوان لا بسرقون لأنهم ربوا على الأخلاق والدين ايها الظالمون - بينما بينت القنواة الفضائية الأمينة انهم من رجال الأمن السرى . ونظرا للتلكؤ المتغطرس من قبل رئيس الجمهورية فى الاستجابة للمتظاهرين ظلوا واقفين بالميادين لانتظار رده لأوقات متأخرة من الليل الى ان أدلى فى ساعة متأخرة بعد منتصف الليل بإقالة الحكومة فأثار ذلك حافظتهم لأنهم لن يرضوا بغير استقالة الرئيس ورحيله ، فواصلوا التظاهر حتى ساعات متأخرة من الليل رغم فرض حظر التجول فيما بين الساعة السادسة مساء والسابعة صباحا. بينما المتظاهرين فى تظاهرهم نشط بعض المنحرفين والمجرمين فى القيام بعمليات سرقة ونهب للشركات والمحال وصورت الكاميرات من يحمل كمبيوتر ومن يزحف بثلاجة ومن يحمل كنبة او ترابيزة وغير ذلك وهذه تعد عمليات نهب بسيطة ليس فيها هجوم ولا تهديد ، فبعد ذلك بدأت تظهر استغاثات من المواطنين عبر القنوات الفضائية بالجيش لحمايتهم حيث بدأت عصابات فى الهجوم على المنازل تحت تهديد السلاح ، وخاصة الأحياء الراقية التى هجم عليها بعض المنحرفين من المناطق العشوائية المتاخمة ، بعد ان رفض الأمن حمايتهم بل وتركهم مراكزهم وانسحابهم من الميادين منذ الساعة السادسة من تلك الليلة ،حيث حدثت خيانى كبرى وصدرت اوامر بانسحاب قوات الامن والشرطة من اماكنها فى جميع انحاء الجمهور، لذا عمت الفوضى وعدم الأمن وقد سبق عملية انسحاب الامن اطلاق السجناء والمجرمين من السجون بينما تم اطلاق النار على مساجين الرأى والسياسة بواسطة رجال الشرطة والأمن والتى اخبر بها المساجين انفسهم الذين اتصلوا بالقنوات الفضائية من داخل السجون وهم يستغيثون ويؤكدون ان رجال الأمن يطلقون عليهم النار وقتلوا حوالى سبعين منهم وكانوا يستغيثوا لحمايتهم قبل قتلهم ، وقد لاحظنا نحن الذين فى قرى ومحافظات بعيدة عن مراكز التجمعات والتظاهرات ذلك حيث شاع بيننا ظهور عصابات ليست من بلداننا ، وتم التحذير منها من خلال ميكروفونات المساجد والتأكيد على ان يحمى الكل أنفسهم حتى ان البعض من قرى اخرة ومدن صغيرة اخرى اتصل بنا قبيل الفجر ليحذرونا من انتشار هذه العصابات التى ظهرت عندهم ايضا وامام ذلك قام الأهالى والشباب بتكوين فرق للحماية ونظموها تحت ما يسمى بلجان الحماية الشعبية. وخاصة بعد ان بدا الجيش يعلن عبر القنوات بأن الأهالى يجب ان يشاركوا فى حماية انفسهم حتى يتم التمكن من جميع الأماكن وبالفعل قام الشباب واهالى الأحياء بتكوين هذه الفرق و سهروا يجوبون الأحياء ويوفرون الحماية الى ان شعر الأهالى بالأمن وان تفاوتت نسبة تحقيق الأمن الى ان تم السيطرة . كما تعدت احيانا عمليات السطو والسرقة الى الإرهاب فقد هاتف احد الافراد برنامج العاشرة مساء بأنه تم خطف زوجة وهى تسير مع زوجها ، كما بين ان هناك بعض الأماكن فيها حرب حوارى ،وبين ان هناك اسلحة اغتصبت من مراكز الشرطة ويتم بيع الواحدة منها بأربعين جنيها فقط وان كان فى الأمر بعض التهويل ، وفى نفس اللحظة تحدث آخر بانه شاهد عربات جيش تحمل عدد كبير من الجنود يوزعوا على جميع الأحياء لتوفير الحماية وتحقيق الامن والاطمئنان . مضت هذه الليلة بكل ما فيها من اهوال وخوف وشعور بالارهاب وعدم الأمن ونظرا لمواجهة المصريين لهذا الهرج بأنفسهم وحفظوا امنهم ووجد من خطط لهذه الخطة الدنيئة فساد خطتهم عادوا صاغرين الى أماكنهم ، أراد وزير الداخلية فى الحكومة الجديدة التى شكلت يوم السبت التالى ان يثبت انه سيكون على خلاف سابقه فقام بتغيير شعار الشرطة الى شعاره القديم الشرطة فى خدمة الشعب والذى كان قد تغير منذ حوالى خمس سنوات الى الجيش والشرطة فى خدمة الوطن . وعلمنا انه شدد على جميع العاملين بالشرطة للنعامل مع الشعب بشكر راقى واحترام . ومرت هذه الازمة على خير واثبت الشعب نفسه قدرته على حماية نفسه وعدم حاجته الى من يهينه ويذله من قوات الامن التى تجبرت واستشرى شرها . فاحفظ اللهم بلدنا وامننا وشبابنا ورجالنا ونساءنا وبارك اللهم لنا فى ثورتنا . وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. احلام الجندى صباح السبت 29/1/2011 etharsultan1@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل