المحتوى الرئيسى

وجهة نظرساكنو التحرير الحقيقيون

02/09 04:42

والذين كانوا عماد الحركة الشبابية فقد كان عددهم يتقلص ليس يوما بعد يوم‏,‏ ولكن ساعة بعد ساعة‏,‏ اليوم انعكست الصورة في ميدان التحرير‏,‏ فقد أصبحت الاغلبية الحاضرة هناك هم الشباب‏,‏ بالإضافة إلي كثير من المصريين الذين ذهبوا من أجل إما تأييد حقيقي أو قفز علي أكتاف هؤلاء الشباب أو فضول‏,‏ وتراجع حجم وحضور ممثلي التيار الإسلام السياسي‏.‏ لماذا حدث هذا ؟ وكيف يمكن التعامل معه ؟‏,‏ حدث هذا بسبب ذلك الغباء المميز لمن أدار ما اصطلح علي تسميته بموقعة الجمل‏,‏ أولئك الذين خدعونا‏,‏ في الوهلة الأولي بأنهم إنما أتوا ليعبروا عن احتجاجهم علي توقف السياحة وتضررهم المادي والحياتي بسبب ذلك‏,‏ إلي أن فوجئنا بهم ينطلقون بعنف ليكونوا طليعة المهاجمين في تلك الموقعة غير الشريفة‏,‏ خدعونا في البداية كما خدعوا آخرين ولكن علتهم ـ بل جريمتهم ـ التي قاموا بها بالوكالة عن آخرين تنبغي محاسبتهم عليها في أسرع وقت وبأعنف أسلوب وبأكبر قدر من الشفافية والعلنية ـ فعلتهم هذه أفسدوا بها الطريق نحو إعادة الهدوء وبدء الحوار الوطني علي أرضية من الوفاق والمصالحة وباتت الدماء هي اللون السائد في شكل العلاقة بين المتظاهرين من الشباب والسلطة‏.‏ هذا الواقع الجديد خلق حالة متزايدة من تذمر الشباب وتماسكهم وإصرارهم علي مواقفهم وطلباتهم التي باتت تعبيرا عن العلاقة مع السلطة التي أصبح يمكن تسميتها كما يقولون إنها أصبح بيننا وبين الحكومة دم‏,‏ هذا الدم ينبغي التعامل معه بذكاء هذه المرة وكشكل من أشكال التغيير‏,‏ علي السلطات أن تبادر مرة اخري بوضع سقف زمني للتحقيقات وأن تعلن نتائج هذه التحقيقات وأن تبدأ محاكمة عاجلة لكل المسئولين عن هذه الجريمة أيا من كانوا‏.‏ هذا هو السبب في عودة الشباب إلي التصلب والوقوف في الميدان‏,‏ بـشكل أكثر عنادا حتي لو كانوا بلا منطق في مطالبهم‏,‏ عندما دخل الإخوان علي الطرف الآخر في الحوار الوطني بعد تراجع فرص انهيار النظام بدأ حضورهم وسيطرتهم علي الميدان‏,‏ أكثر تراجعا وحل محلهم الشباب‏.‏ الحقيقة التي يجب علي النظام أن يتعامل معها الآن هي أن من يوجد في الميدان هذا الاسبوع هم الشباب‏,‏ هم ليس من يأكلون الكنتاكي ولا يستأجرون للبقاء‏,‏ ولم يبق الكثير ممن لهم أجندات خاصة بل الموجودون شباب وبشر ومصريون حقيقيون‏,‏ وهذا يعني أنه ينبغي أن تتراجع لهجة اتهام قاطني الميدان وينبغي البحث عن أسلوب مختلف وجديد في التعامل مع هذه الحقيقة التي تبلورت من أن الموجودين هناك هم خليط من الشباب الحقيقي عماد هذه الحركة‏,‏ وعدد كبير من المتعاطفين بالإضافة إلي بعض المتسلقين والقافزين‏,‏ وكثير من الزوار والمتعاطفين مع دماء الشهداء‏.‏ ينبغي التفكير خارج الصندوق كما هو القول السائر‏,‏ لم يعد مقبولا التفكير ببطء واتخاذ القرار بعد تردد والتنفيذ بالتقسيط والفصال في التطبيق‏,‏ فقد دفعنا ثمنا كبيرا لاتخاذ القرارات الصحيحة بعد مرور الوقت المناسب‏,‏ مطلوب لغة خطاب جديدة وتعامل مختلف ومواجهة حقيقية وإقصاء في أسلوب التفكير التآمري‏,‏ و ممارسة الدعوة للحوار بحق علي أرضية وطن واحد  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل