المحتوى الرئيسى

ترحيب إفريقي ـ صيني بنتائج استفتاء جنوب السودان

02/09 04:42

 واعلنتبكين ترحيبها باحترام إرادة مواطني الجنوب‏.‏ يأتي ذلك في وقت طالبت فيه الخرطوم الولايات المتحدة باتخاذ خطوات فعلية علي طريق رفع السودان من لائحتها للإرهاب‏.‏ وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إنه باعلان نتيجة استفتاء جنوب السودان والاعتراف بها‏,‏ ستبدأ الادارة الامريكية اجراءات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب‏,‏ موضحا أن مجموعة قانونية ستبدأ في رفع تقريرها خلال شهر للجهات التشريعية في أمريكا بهذا الخصوص‏.‏ جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الوزير السوداني أمس في الخرطوم‏,‏ تناول فيه نتيجة الاستفتاء التي أعلنت أمس الاثنين وأسفرت عن انفصال جنوب السودان‏.‏ وأشار علي كرتي الي أن العقوبات الامريكية المفروضة علي السودان كانت بسبب ادراج السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب‏,‏ وأن البلاد تضررت من هذه العقوبات‏,‏ وأن الفرصة الان مواتية لبحث القضايا وادارة حوار مع الادارة الامريكية خاصة بعد اعلان أمريكا وترحيبها بنتيجة الاستفتاء واعتراف الحكومة السودانية بها‏.‏ وأضاف أن السودان يريد من الادارة الامريكية أفعالا‏,‏ لا أقوالا مؤكدا أن التحدي الان هو داخل الولايات المتحدة الامريكية بعد أن أوصل السودان قضيته‏(‏ في اشارة الي زيارته الاخيرة لواشنطن‏).‏ وقال الوزير السوداني إن هناك ارادة من الطرفين في شمال السودان وجنوبه للسير قدما لاكمال قضايا ما بعد الاستفتاء حتي الثامن من يوليو القادم‏,‏ موعد انتهاء الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل الموقعة بينهما‏.‏ وأكد الاعتراف بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم كما نصت علي ذلك اتفاقية السلام‏,‏ وأشار الي أن تقرير مصير الجنوب أجمعت عليه كل القوي السياسية‏,‏ وأضاف‏'‏ أن ما أقدمنا عليه يحتاج الي عزيمة وقوة تحتم الالتزام بمتعلقات النتيجة‏.‏ من جهة أخري‏,‏ أكد علي كرتي أن زيارة المبعوث الامريكي اسكوت جرايشن لشرق السودان مؤخرا تمت بارادة الدولة وبتنسيق وعلم وزارة الخارحية‏,‏ موضحا أن الزيارة جاءت لدعم قدرات البلاد في مجال الصادر والوارد حيث انها ذات علاقة بقضايا ما بعد الاستفتاء خاصة في صادر النفط لتمكين شمال السودان وجنوبه من الاستفادة من الموارد ودعمها‏.‏ ورحب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الدكتور جان بينج بالاعلان الرسمي من مفوضية الاستفتاء في جنوب السودان لنتائج الاستفتاء حول تقرير المصير في الجنوب وعبر عن تقديره للقبول الفوري من حكومة السودان والرئيس السوداني عمر البشير لنتائج الاستفتاء واستعدادهما لتنفيذ كل الخطوات اللازمة سريعا لضمان الانشاء السلمي والسريع لدولة جنوب السودان المستقلة‏.‏ وأشاد بينج في بيان وزعه الاتحاد الافريقي في أديس أبابا بالتزام الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الاول سلفا كير ميارديت بعملية السلام والذي سهل بشكل كبير من اجراء الاستفتاء بشكل ناجح‏.‏ وعبر عن امتنانه لمفوضية الاستفتاء في جنوب السودان‏,‏ ورئيسها محمد ابراهيم خليل ونائب الرئيس القاضي تشان مادوت لجهودهم غير العادية التي بذلوها لضمان نتيجة ناجحة للاستفتاء الذي أجري في موعده وبإسلوب موثوق به وسلمي‏.‏ وقال البيان إن رئيس المفوضية علي ثقة من أن الأطراف السودانية ستنجز كل المسائل العالقة اللازمة لاكمال اتفاقية سلام شامل وستوافق قريبا علي كل المسائل المتعلقة بفترة ما بعد الاستفتاء لانشاء دولتين قابلتين للحياة تدعم كل منهما الأخري‏.‏ وعبر رئيس المفوضية عن اقتناعه بأن السودان سيكون قد تجاوز تماما تاريخه المأساوي في الانقسام وتراثه الاستثنائي الموروث من الماضي مع الاكتمال الناجح لهذا الاستفتاء‏.‏ وقال إن الاتحاد الافريقي سيرحب عند انتهاء الفترة المؤقتة في‏9‏ يوليو المقبل بانضمام الدولة الجديدة الي صفوفه لتكون العضو الـ‏54‏ في الاتحاد‏..‏وشدد علي تأييده الحاسم لعمل لجنة التطبيق العالية المستوي حول السودان التابعة للاتحاد الافريقي والتي يرأسها الرئيس السابق لجنوب افريقيا تابو مبيكي لتيسيرها المفاوضات بين الأطراف المعنية‏.‏ وأعربت الصين أمس علي لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي عن الترحيب بنتائج إستفتاء جنوب السودان‏.‏ وقال هونغ لي‏'‏ إن الصين ترحب بإختيار مواطني الجنوب وتقدر الجهود المتواصلة لكل من الشمال والجنوب لتعزيز عملية السلام بين الجانبين‏.‏ وأضاف أن‏'‏ الصين تأمل في أن يستمر الجانبان في حل المشاكل الخلافية من خلال الحوار والتشاور بما يتمشي مع مبدأ التفاهم المتبادل والتوافق المتبادل‏'.‏ وأعرب عن تطلع الصين للتطبيق الكامل لاتفاقية السلام الشامل لاحلال السلام والاستقرار في السودان‏,‏ علما بأن الاستفتاء الذي أجري خلال الفترة من‏9‏ الي‏15‏ يناير الماضي يعد أهم شروط إتفاقية السلام الشامل التي أنهت عقدين من الحرب الاهلية بين الجانبين‏.‏ وأكد إستعداد بكين للعمل مع المجتمع الدولي والأطراف ذات الصلة في مواصلة دور إيجابي وبناء في تحقيق سلام دائم وإستقرار وتنمية السودان‏.‏ وشدد هونغ علي أن إستعادة السلام بين الشمال والجنوب في السودان‏,‏وتعزيز تنميتهما المشتركة‏..‏ إنما يخدم المصالح الجوهرية للجانبين ويسهم أيضا في السلام والاستقرار في عموم المنطقة‏.‏ ومن المقرر أن يستأنف المجلس الوطني السوداني‏'‏ البرلمان‏'‏ جلساته في الحادي والعشرين من فبراير الجاري‏,‏ وذلك لإقرار النتيجة النهائية للاستفتاء وإعلان الترتيبات الخاصة بالإجراءات المتعلقة بالبرلمان‏.‏ أعلن ذلك أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان في اجتماع لجنة شئون البرلمان أمس‏.‏ وأشار الطاهر إلي أن المجلس كان أعلن من قبل قبوله نتيجة الاستفتاء وحدة كانت أم انفصالا‏,‏ إذا جاء الاستفتاء وفقا للمعايير المتعارف عليها‏,‏ وقال إن اتفاقية‏'‏ نيفاشا‏'‏ قد أكملت مرحلتها النهائية بإعلان نتيجة الاستفتاء بعزم وجهود الحكومة للوصول لمرحلة السلام الدائم والتأكيد علي عدم العودة للحرب‏.‏ وأوضح رئيس البرلمان أن إعلان النتيجة أمس الأول يعني قيام دولة الجنوب وأن الأشهر القادمة ستكرس لحل كل القضايا العالقة والمشتركة وإعادة ترتيب أوضاع الدولة من الجوانب القانونية والفنية والإدارية ومراجعة كل أنظمتها‏,‏ ونوه إلي أن جلسة البرلمان المقبلة ستكرس لعرض نتيجة الاستفتاء وأخذ رأي المجلس حولها كإجراء دستوري‏.‏ وكان قد تقرر أمس تأجيل إجتماع كان مخصصا لإعتماد ماتم الإتفاق عليه في بند الترتيبات الأمنية ومناقشة القضايا العالقة وتأسيس التعاون المستقبلي بين شمال السودان وجنوبه‏.‏ أعلن ذلك المقدم الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية وقال إن الإجتماع سوف يعقد في الخامس عشر من فبراير الجاري بسبب إعتذار وزير شئون الجيش الشعبي عن عدم حضور إجتماع أمس‏.‏ ومن المقرر أن يحضر الإجتماع الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني ووزير شئون الجيش الشعبي نيال دينق بمشاركة رئيس اللجنة الأفريقية العالية المستوي التابعة للاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو إمبيكي‏.‏ من ناحية أخري أكدت الحكومة السودانية والبعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي‏(‏ يوناميد‏)‏ تعزيز الشراكة بينهما في عملية سلام دارفور فيما يتعلق بالاعمال الميدانية لتأمين المواطنين وتقديم الخدمات والتنسيق بشأن الحوار الدارفوري‏-‏ الدارفوري وتوفير الاجواء الملائمة للمواطنين للتعبير والحديث عن قضاياهم‏.‏ جاء ذلك في اجتماع مشترك عقد أمس بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بين الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني مسئول ملف دارفور وابراهيم جمباري رئيس بعثة اليوناميد وبحضور ولاة ولايات دارفور الثلاث وممثلي الاجهزة القومية ووزارات الدفاع والخارجية والشئون الانسانية‏.‏ ووصف مستشار الرئيس السوداني الاجتماع بأنه الاول من نوعه وتناول العلاقة مع اليوناميد بالتركيز علي ما ورد في استراتيجية الحكومة لسلام دارفور باعتبار البعثة شريكا في عملية السلام خاصة في الاعمال الميدانية المتعلقة بتأمين المواطنين وتقديم الخدمات‏,‏ كما درجت اليوناميد علي ذلك في الفترة الاخيرة‏.‏ وقال إن الاجتماع ناقش بعض المآخذ التي قد يأخذها كل طرف علي الاخر‏,‏ وأضاف أنه دعا اليوناميد الي الاستمرار في العمل في بعض المشروعات التنموية وألا يكون كل عملها منصبا علي الجانب الامني‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل