المحتوى الرئيسى

سليمان:مصر بين خيارين.."الحوار" أو "الانقلاب"الرئيس الجديد يؤدي اليمين الدستورية ‏14‏ أكتوبر

02/09 01:12

حدد السيد عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية ملامح المرحلة المقبلة التي تمر بها مصر‏,‏ وكشف عن تداعياتها سواء علي الوضع الأمني أو الاقتصادي‏,‏ وركز خلال حوار موسع مع رؤساء تحرير الصحف المصرية علي تصوراته للخروج من الأزمة الحالية‏,‏ ومدي الاستجابة لخريطة الحل‏.‏وأكد أن الرئيس حسني مبارك باق في مصر‏,‏ ولن يغادرها وأن الخروج من الأزمة يكون بالحوار لأن البديل الآخر هو حدوث انقلاب‏.‏ وشدد علي أن مصر دولة قوية ولم تنهار ولن تنهار‏.‏ وكشف عن أن الحوار والتفاهم هو الطريقة الأولي لتحقيق الاستقرار في مصر والخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد بسلام في إطار برنامج متواصل لحل جميع المشكلات‏.‏ وقال إن البديل الثاني للتعامل مع هذه الأزمة هو حدوث انقلاب‏,‏ ونحن نريد أن نتجنب الوصول إلي هذا الانقلاب الذي يعني خطوات غير محسومة ومتعجلة وبها المزيد من اللاعقلانية‏,‏ وهو مالا نريد أن نصل إليه حفاظا علي مصر وما تحقق من مكتسبات وانجازات‏.‏ وأكد علي استمرار الحوار مع الشباب والقوي السياسية للخروج من الأزمة‏,‏ ومصر لا تستطيع أن تتحمل استمرارها وقتا طويلا ولابد من إنهاء هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن‏.‏ وأشار إلي أن مطالب الشباب وهي تنحي الرئيس مبارك‏,‏ وحل مجلسي الشعب والشوري‏,‏ وتغيير الدستور تم التجاوب معها في الإطار الزمني المتاح‏.‏ والرئيس مبارك كان متجاوبا‏,‏ ولكن وفق الزمن المحسوب ولا يمكن الاستجابة الكاملة للمطالب‏,‏ ولكن فيما يخص الدستور المصري نهاية هذا الشهر سترفع اللجنة المشكلة برئاسة قاضي قضاة مصر وتضم فقهاء دستوريين مستقلين تقريرها إلي مجلسي الشعب والشوري‏,‏ وهناك اتفاق كامل علي تعديل المواد‏76‏ و‏77‏ و‏88‏ ولا توجد هناك مشكلة في تنفيذ هذه المطالب‏.‏ وقال إن مستقبل مصر لن يكون مرتبطا بالشخص وإنما نعمل علي وضع نظام مستقر وتعديلات تحفظ هذا النظام‏.‏ وكشف سليمان عن وجود مشكلتين في طريق تحقيق هذه الاصلاحات‏,‏ الأولي هي الخوف من إجراء تعديلات متسرعة‏,‏ والثانية والحرص علي إعادة الروح المعنوية لجهاز الشرطة‏,‏ التي تعاني من انخفاض كبير في المعنويات بعد كل ما حدث‏,‏ والهجوم الواضح من الفضائيات علي ضباط الشرطة‏,‏ ولن نستطيع في بلد مثل مصر قبل استعادة الشرطة لموقعها ومعنوياتها إجراء انتخابات برلمانية في ظل القبلية والعصبيات الموجودة في كثير من الدوائر الانتخابية‏.‏ وقال إن الرئيس الجديد لمصر يجب أن يؤدي اليمين الدستورية يوم‏14‏ أكتوبر المقبل‏,‏ وأن ولاية الرئيس حسني مبارك ستنتهي في شهر سبتمبر المقبل‏.‏ وشدد علي أن الرئيس مبارك باق في مصر‏,‏ وهو أحد أبطال حرب أكتوبر‏,‏ والمؤسسة العسكرية حريصة علي أبطال أكتوبر‏,‏ وكلمة الرحيل ضد أخلاق الشعب المصري‏,‏ وهي كلمة مهينة للشعب المصري‏.‏ والرئيس مبارك لن يترك البلد‏,‏ وهو باق في بلاده‏,‏ وسيدير خريطة الطريق حتي تنتهي ولايته‏,‏ وهو بصمة جيدة ولا يحتاج إلي علاج في ألمانيا‏,‏ ونحن نشكر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل‏,‏ ونعتبر كلامها تدخلا في الشئون الداخلية‏.‏ وجدد نائب رئيس الجمهورية تأكيده أن الحكومة والرئاسة لا تريد أي مظاهر عنف مع الشباب أو وقوع المزيد من الضحايا‏,‏ وأن الرئيس مبارك يبدي كامل استعداده لتقديم كل الضمانات التي تتعلق بعدم الملاحقة للشباب في المستقبل‏,‏ وأنه يلتزم بعدم الترشح أو أحد من أسرته في الانتخابات الرئاسية المقبلة‏,‏ ويضمن الرقابة القضائية والدولية علي سير العملية الانتخابية‏,‏ كما أن المؤسسة العسكرية والقوات المسلحة تحمي هذه الضمانات التي تعكسها مطالب الشباب والقوي السياسية‏.‏ وأشار الي ان مايردده البعض عن العصيان المدني هو أمر خطير جدا علي المجتمع‏,‏ ومصر لا تتحمل ذلك علي الاطلاق ولا نريد أن نتعامل مع المجتمع المصري بالأداة الشرطية‏,‏ وإنما يتم التعامل بالحوار والموضوعية والواقعية طبقا للقدرات المتاحة‏,‏ مشيرا الي ان مصر مستهدفة‏,‏ وهناك فرصة سانحة أمام بعض القوي الخارجية التي تحاول العمل علي اضعاف دور مصر‏,‏ وايجاد حالة من الفوضي لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالي‏,‏ ولكن كنائب لرئيس الجمهورية أطمئن الجميع بأن مصر دولة مؤسسات‏,‏ ولديها القدرات الكبيرة لاستعادة دورها وحماية المجتمع‏,‏ والنظام المصري لم ينهار ولن ينهار‏,‏ وفي هذا السياق أطالب كل مؤسسة اعلامية بالحفاظ علي الوطن والمواطن وعدم الجنوح الي الإثارة‏,‏ والرئيس مبارك يطلب الحوار ويدعو له مع الشباب وكل القوي السياسية‏,‏ ونحن مع كل رأي مفيد‏,‏ والباب مفتوح أمام الجميع والرئيس مبارك وجه الحكومة بعدم ملاحقة الشباب‏,‏ وتركهم أحرارا يعبرون عن آرائهم كما يشاءون‏.‏ تهديدات الأمن وتطرق نائب رئيس الجمهورية الي مسألة الأمن الداخلي‏,‏ وقال في حواره مع رجال الإعلام‏,‏ إن من يهدد الأمن في مصر الآن بعض عتاة الإجرام والتنظيمات الجهادية‏,‏ وذكر أن تنظيم الجهاد لم يوافق من قبل علي مبادرة وقف العنف‏,‏ وهناك عناصر هربت من السجون‏.‏ وقال‏:‏ بذلت خلال الفترة الماضية وأثناء تولي منصب مدير المخابرات العامة جهدا كبيرا من أجل استعادة هذه العناصر المتطرفة من الخارج‏,‏ ولكن هم الآن خارج أسوار السجون‏,‏ في ظل معنويات متدنية لرجال الشرطة‏,‏ ونحن نعرف أن المعنويات أهم من الامكانيات‏,‏ ولذلك لابد من تعاون المجتمع للعمل علي رفع معنويات الشرطة‏,‏ حيث تقوم القوات المسلحة بتعويض النقص في دور الشرطة‏.‏ وكشف نائب رئيس الجمهورية أن قوات الشرطة لم تطلق النيران علي المتظاهرين إلا بعد إطلاق النيران عليها من عناصر مندسة‏,‏ وهناك لجنة تقصي حقائق شكلها الرئيس برئاسة المستشار عادل قورة لمعرفة الحقيقة ونحن متعاطفون وننتظر بسرعة معرفة الحقيقة وستقدم تقريرها الي النائب‏.‏ التدخلات الأجنبية وتوقف نائب الرئيس أمام التدخلات الأجنبية‏,‏ وقال التدخلات الأجنبية برزت فيما يحدث في محافظة شمال سيناء‏,‏ ونحن قادرون علي المواجهة السياسية‏,‏ وعلي وقف من يدعم هذه العناصر‏,‏ ويجب أن نوقف النار‏,‏ نحن بدأنا التغيير‏,‏ ويجب أن ننتهي الي تغيير حقيقي تضمنه القوات المسلحة‏.‏ الصراع علي السلطة وشدد نائب رئيس الجمهورية علي أن ثقافة الديمقراطية في مصر ليست كبيرة‏,‏ وهو أمر يعني أن هناك رغبة لدي البعض في السلطة‏,‏ وفيما يخص جماعة الاخوان المسلمين لم نعقد معهم أي صفقة وهي قوة سياسية لها أجندة خاصة بها‏,‏ ويجب أن تكون لها مساهمة في حل الأزمة‏,‏ وقد حققت مكسبا كبير الآن بالحوار السياسي‏.‏ الظرف الاقتصادي وأوضح أن مصر كانت تتوقع معدلات نحو‏6%‏ لكن بعد هذه الأحداث نتوقع أن تنخفض الي‏3%‏ بعد انحسار موارد الدولة‏,‏ وتوقف الحركة السياحية تماما‏,‏ والنقص اليومي في الموارد المتحققة‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل