المحتوى الرئيسى

صفراء النحس بقلم:داود البوريني

02/09 00:13

صــفراء الـنحس ▲ داود البوريني كانت العجوز السبعينية ام مصطفى قد بدأت رحلة الصعود إلى الجبل وهي ممسكة بيد حفيدها الصغير محمد ابن السادسة في إتجاهها إلى مزرعة الزيتون كان نسيم الصباح يداعب تجاعيد وجهها عندما بدأت الذكريات والافكار تعتل في رأسها .. كانت فعلا تلك أياما جميلة عندما كنت في مثل عمرك أيها الصغير، في تلك الايام لم نكن مضطرين للعمل بسرعة الالات حتى نجني المحصول قبل أن يقوم اليهود بسرقته ولم يكن هناك من خشية من انسان كائنا من كان فلم تكن وجوه اليهود النتنه قد كشرت عن أنيابها كما تفعل الان ولم تكن لديهم الجرأة حتى على مجرد النظر في وجوهنا، كان الانجليز لا بارك الله فيهم ولا في بلادهم قد قد أحضروهم لنا بالسفن كلاجئين وهاربين من ظلم هتلر فإذا بالأيام تثبت بأن هتلر مقارنة بهم كان مجرد تلميذا مبتدءا في فنون الاجرام .. الاجرام المجبول في دمهم ولحمهم وعقولهم، أنا وفي مثل هذا العمر وفي كل ما قرأت من الكتب وما سمعت من أخبار الهون والتتار والوحوش والغيلان لم اسمع أو أرى قبلهم من يستمتع بسرقة ما لدى الغير وسفك دماءهم والتشفي بآلام ضحاياهم، أعتقد أن سخط ودعاء أنبيائهم عليهم قد حولهم إلى وحوش بشعه ومفترسه ولكن على شكل بشر، هل من المعقول أن هذه الشقراء المتصابية هيلاري لا تراهم على حقيقتهم كما نراهم أم أنها من طينتهم؟؟ أم أن ما يعرفونه عنها ويبتزونها فيه تجعلها مطيعة لهم تماما كالخاتم في الاصبع؟ أنا عجوز صحيح ولكن عقلي ما زال سليما ماية في الماية مثل الليرة العسملية وانا لا أستطيع أن أصدق أميركا لا تعرف بكل جرائم اليهود على أرضنا وأنا على يقين أنها بواسطة أقمارها في الفضاء وطائرات تجسسها التي تجوب السماء ترىوجواسيسها على الارض كل ما يحصل لنا بالصوت والصورة أي أنهم شركاء في الجريمة والتستر على الجريمة وحماية المجرم لحظة بلحظة وأن العرب الذي يشدون الرحال إلى الغرب حتى يقوموا بشرح قضية الشرق الاوسط لهم وأولهم الفلسطينيون ما هم إلا جهلة أو أغبياء أو ربما أصابهم الجبن أو كافة هذه الامور مجتمعة أو يعتقدون بأن شعبهم هو الغبي .. فجأة وجدت الحاجة أم مصطفى نفسها تتحدث إلى الوزيرة هيلاري مباشرة .. كانت تتخيلها كأنها تماما أمامها وفي مواجهتها وبدون أصباغ أو ألوان .. تماما كما هي على حقيقتها .. ياست كلينتون بما أننا جدتين أنا وأنتِ فدعيني أدعوك باسمك هيلاري وأنت إدعيني بالحاجة عفاف أو حتى عفاف بدون الحاجة، كما ترين يا هيلاري هذه بلادنا وهذه أرضنا وسماءنا وبحارنا ونحن كعرب بالسليقة والفطره نكره الظلم والفجور .. ولا ننسى الأذى ولا نصالح على الدم حتى بدم فلماذا تقومون بأذيتنا في كل ثانية بل وفي كل جزء من الثانية من ساعات الليل والنهار وعلى مدى الايام والشهور والسنوات، والعقود، في كل يوم وفي كل ساعه فيه نحن نشعر بنفس شعور الهندي الاحمر المسكين الذي كان أجدادك ينزعون فروة رأسه حياً.. هل تذكرين؟ هل تستطيعي أن تتصوري مجرد تخيل شعور امرأة هندية حمراء مغتصبة قد ذبح زوجها وأخيها وأبيها وانتزعت فروات رؤوسهم وطفلتها الصغيرة على بعد خطوات منهم قد ذبحت هي أيضا بعد إغتصابها، هذا تماما هو شعور كل واحد منا عندما يرى واحدا من أحفاد شايلوك الذين طردهم أجدادك من أوروبا مرارا وتكرارا لسوء فعلتهم وخلقهم .. ثم أنتم تساعدونهم في كل شيء وعلى فعل أي شيء .. لكنكم بلدأ واسعا وقويا لكن يبدو أنكم لصوص مثلهم وإلا لما كنتم قد صادقتوهم ومالقتوهم.. نعم أنتم كذلك ولكن كما أعلم فقد سرقتم قارة بحالها من الهنود الحمر المساكين وأبدتم هناك ثمانين مليونا من البشر .. سرقتم أميركا اللاتينية وجزيرة العرب وافريقيا وآسيا ولكن في تلك الاثناء كنتم قطاع طرق ولصوص يبدوا عليكم الاحترام فقد كنتم تسرقون ذهبا ونفطا وفضة ونحاسا أم أن تتحولي يا هيلاري لسرقة الدجاج شتاءا والزيتون صيفا في بلادي فهذا ما لم أكن أتوقعه منك على الاطلاق .. تصوري آلاف الطائرات في السماء وعشرات الحاملات في البحار ومئات السفن البحرية لسرقة زيتون فلاح فلسطيني له على هذه الارض آلاف السنين وقبل أي نبي ذكر أنه قد مرّ بها يوماَ، ثم ما حاجتك أنتِ إلى الزيتون أو إلى الزيت وأنتِ لا تعرفين كبس الزيتون ولا تستطيعين فرم رأس بصل واحد عوضا عن عشرات رؤوس البصل حتى تقومي بإعداد مجرد رغيف مسخن واحد وليس عزومة كبيرة؟ ثم يا هيلاري إذا كان هذا مجرد نكاية بالمسلمين فإن مونيكا لم تكن لا مسلمة ولا عربية ولا فلسطينية فلماذا الانتقام منا أم أن الذي لا يقدر على الحمار ؟ أكثر من ذلك أراكِ كثيرة التجوال في بلادنا هذه الايام وكأنها عزبة تابعة لكِ ثم تقومين بنفث سمومك الفتاكه على هذا البلد العربي أو ذاك أو على جيران العرب وكلهم بالنسبة لنا جيران طيبون عدا حليفتك المجرمة، أنتِ طبعا تريدين استعدادئنا على كل من يهدد اسرائيل أو تخشاه أو حتى مجرد أن تغضب منه أي أنك تريدين استعدائنا على كل انسان له ذرة أخلاق أو حتى شعور إنساني، أنت تريدين أن تروي دماء أبنائنا وأبناء جيراننا لهذه النبته الشريرة التي زرعتموها على أرضنا دون وجه حق لكن تأكدي تماما أن كل دماء بني البشر لن تروي هذه النبته المتوحشة ذلك لأنها مجرمة والمجرم لا يروي أو يطمأن أبدا فهل تريدين إبادة أهل المجرات الاخرى أيضا إن وجدوا حتى تبعثي الاطمئنان في قلبها الاسود؟ ثم إعلمي جيدا بأنه في هذه البلاد وهذه حقيقة مرة يجب أن تشربيها، الحقيقة أن سياسات بلادك هي الاكثر مقتا لدى الاغلبية الساحقة من أبناء هذه الامة ومعهم كل أحرار العالم ومن يتحلى بأي درجة من الاخلاق الحسنة . في هذه الديار نحن نرى النحس بعينه كلما أطللت علينا أو سمعنا فحيحك بفتن تبذرينها هنا وهناك على طول وعرض الاقليم، وكم نتمنى على الله أن تبتلع الجحيم كل السياسيين المزورين والكاذابين من ساسة الغرب السفلة على رأسهم حكومتك. وأخيرا أن تهريجك لن يقنع طفل عربي واحد فنحن لنا عدوا واحد وعليك يوما ما أن تختاري..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل