المحتوى الرئيسى

حديث بيني وبين وطني الحبيب بقلم:سامي الدهان

02/09 00:13

حديث بيني وبين وطني الحبيب ساورتني رزية سبقت دموعي جوارحي وحدثتني عن دواهي الدهر وما احل بواديها من قفر وجلاء وجالستني خوالي الايام فوارت عقلي ذرات من المأسي فبقيت عالقة تدور حيث اسير فكلما اقول وقد ذهبت اعادتني بحلتها الجديدة فترجع الكرة كل يوم ولم تزل الجفون قارحة الفؤاد فيوعز اليها الشعور بنوبات يتدفق من خلالها الصراع العاطفي بثورة من الدماء تغرق الاخضر واليابس من ابناءك ثورة دموية اهدافها الحياة لا غير لا يراودها حلم سوى العيش الرغيد والمكان الامن منك فبضلك احتمت ولم ترعها فهجرتها وذهبت تفتش عن غيرك من الحماة ولم تزل انت الاب والام فهل اصبح الميلاد ذكرى من ذكرياتك الماضية ام وفاء وعهد لا تزال تصنه فما لي لا اراك صارخا باكيا مناديا ولا ارى طالعة من سجاياك تقف امام من يسرق لقمة العيش من فراخك ويعطيها لغيرهم فلا صوت يعلوا عليهم فاراهم يغردون بدون صوت ولا اسمع سجع الحياة يعود عليهم بفضل الا من غيرك وهيهات ان يدوم عطف الغير علينا بل نظن فيك بادرة يوما بعد يوم يزداد ذلك الريب يقينا الا ان نصبو على جرفك العذب ونرشف من طينتك السخاء وتعود من جديد لنا الارواح التي انقطع عنها الماء والغذاء بايادي الذل ولم تزل شاخصة على جذورها تخال في ثناياك الامل الكبير الذي لا بد ان يتحقق فيها امل الانصاف والمساواة امل العطاء ورد الحقوق لابناءك المغيبين لاحفادك الذين ذهبت عن افكارهم سواعي التجديد ... امل الامهات الثكالى اللاتي يفقدن كل يوم وقد اصبن بذهول الحراب حتى اصبحن في عداد الموتى ... حلم الشيوخ والاطفال الصغار والشباب التي فقدت المستقبل وحاضرها .. اهلينا اضحوا اليوم في ركبان السفينة للعرض الخارجي والفضح العالمي والبيع بابخس الامور الى الخنع وسلع رخيصة يصادرها تجار السياسة الى اجندتها العالمية ولم يزل الصمت بل نسميه الخون على هدر الدماء العراقية الابية .. نسمع هنا وهناك عبوة وهناك سيارة ملغومة واخر انتحاري يفجر نفسه ليعانق الحور وهكذا يستمر الاقتتال ولم يزل السيل يجرف من يقف امامه غيرماذكر من الموت الوبائي والموت النفسي المسيطر وبكثرة على طبقات المجتمع ويستمر وتستمر معه قافلة السلب والنهب قافلة الصعاليك التي مع ذلك الموت والقتل تسرق وتنهب من قوت الفقراء والمساكين لغرض تنعيم حياتها ورفاهيتها ودع ذلك الفقير يحترق بفقره وجوعه فما اكثر الرزايا فيك وتاريخك يحدثنا عن عظيم الرزايا فكل ذلك بعينك وانت لا تبوح بسرك وتفضح من يخونك ويخدع ابناءك وتصمت عن السارقين ولا تنطق عليهم بحق الى متى نسمع شهادتك على تلك العتاة والمجرمين والظالمين والغاصبين لارثك وحقك المغبون متى يعلو صوتك وتنهظ من كبوتك الطويلة والله اننا نزداد شوقا الى تلك الشهادة فيا عراقي العزيز وانت اليوم تعيش لحظة الاحتضار ولحظة الانهيار المجتمعي يوما بعد يوم يزداد المي وجرحي ولم يبق في داخلي من شعور واحاسيس تحمل رمقات الحياة على ورقة وتكتب اليك برسالة وفوق راسها جلاد يحمل السياط والة التعذيب فما آهاتي وعذاباتي تسطرها الكلمات ولكن هذا عبق من فيض الاسى والحزن على ما يجري في عراقي الحبيب وما الحياة الا ساعة وسرقت من عيوني اجفانها ومن صبابتي براءتها وحالت بيني وبين الاحبة من حياة ولقاء فجعلتي اسير على طرقات المدينة ولم ازل اسير فيها الا و اني في بحر محاط بالمحيطات الاسنة وخلفي وريقات ذابلات تطفو على تلك المياة وامامي دهاليز مظلمة لا اعرف الى اين سوى اسير وعيني على اخوتي و ابناء جلدتي فاسير في شوارعها وكلي جوى وحرقة لما ارى من ويلات ونكبات متفشية امام الانظار وصادفتي في صباح يومي هذا قصتين معبرتين زادني حزنا واسفا قصة تنبأ عن موت العراق وجيله القادم وموت للتعليم والانسانية فرأيت الاطفال ذاهبة الى مبتغاها وهو الحلم الدراسي وهي تحمل كتب ترفعها عاليا فرايت الايادي تعلو فقلت ماذا يحدث ارى كتبا بأيدِِ بلا مدد فاين اصحاب الايادي هل انا اعيش في عالم الارواح او السحر فحدثتني عيني عن موجات الوحل تعلو الهامات وتكاد تغرق في تلك المستقعات المتفاقمة وارى اجسام تسير برفق وصوت من خلف الطبقات يان على شيء وهو الوصول الى المدرسة حتى يصل منهم البعض الى مقره والاخر يذهب ضحية التعليم فعرفت ان الحياء قد غادر الارض وان الحياة لا خير بعدها فسألت نفسي هل يكون هناك حلا لهم ام تبقى عيون الورى تعيش على غنائم الاطفال وانفال المعوزين من بلادك وتارة تصادفني عبرة تهز كياني وتشعل الفؤاد بنار الصمت المدام على بلد الكنز والغنى ومجمع الارزاق فلا ارض تزعم ان تكون في اعلى منك وفرة وخير فاجد في سيري الى سوق مدينتي قصة (طفل طموح وصاحب الافران ) ذلك الطفل له حلم كما للعالم احلام وكان حلمه ا نياتي الى اهله وقد رضوا عنه فياتي لهم بجلب يوميا خبزا وبعض الاشياء ليسد رمق عائلته فوجدته يسير بين المحال وهو يحمل مجموعة من العلاليق فبقيت اراقب ذلك الطفل وحتى وصل فترة الظهيرة ولم يزل ذلك السوق في خمول نتيجة للامطار فلم ياتي من المتسوقين الا قليل فبقي في حيرة من امره فلا احد ياتي اليه بشراء علّاقة منه ويابى يمد يده لان يعز على نفسه ذلك العمل فبقي يسير وبسرعة نتيجة قربان الامل الذي يريد ان يحققه وانتهى الوقت المحدد فوقف على حيرة من امره بين بضاعته لم تباع وبين الانتظار من الام وسد رمق الجوع الذي ينتابها ففي ذلك الوقت قرر ذلك الطفل الى استخدام اسلوب لاول مرة واعتقد اذا بدا به مرة فانها ستكون عادة اعتادها فيلجأ الى شيء وهي السرقة من صاحب الافران لجلب قرص من الرغيف يريده الى امه لكي تنعم بها ولم يتركه ذلك الفران فيوسع به ضربا حتى يسقط ذلك القرص في مجاري المياه ويتركه ويعود عليه بعد تركه وياتي به الى اهله فرحان بجلب رزق الى اهله ولم تطل المدة الا وقد امتهن تلك الحرفة فاصبح على هذا المنوال وغيره الكثير ممن يلجأ الى عنوان وظيفي اخر وهو الجداوة والحسرات كثيرة والعذابات ومن اين تبدا والى اين تنتهي ؟ فهل صحوة منك ياعراقي الخير وهل شعبك يهون عليه ظلم الادعياء من زعماء للسياسة وهل انك تعالج الظلم بوقاية الصمت وهل هو العلاج الاخير لشفاءك فاولادك صامتون وانت معهم فهل ترضى غيرتك في ان نهان و ويستباح عرضك للعلوج واالذين عاثوا فيك فسادا فاني اخيرك بين السلة والذلة بين الاستنهاظ والوقوف بوجه اعداءك وبين الصمت وهو الخيانة وانت تعلم ولا اظن تلتزم بشعار الجبناء الصامتين على حقوقهم فلا مفر سوى الحرية الحمراء فالرزايا كثير ولا تعد الظلامات وقد احل بنا ما لم يحل بالامم الماضية فاني سوف اقول لك كلام قل نظيره فاما عند كلامك ونحن ابناءك والاب يجب ان يحافظ على ابناءه من كل سوء وتنطق على السارقين والقاتلين وتخاطبهم بالرفض والابعاد واما تنكر ما اقول وتصمت فتعد من الجبناء ومن الموتى فنقتل ونصلب ونعذب وانت فينا ابكم هيهات ان تكون تلك الشعوب والبلدان اعز واشجع واغيرمنك فلا اضنك الا ابن سعيك وعند قولك وانتظر منك الرد سريعا ومن على شاشات العالم تنقل لنا صورة حية من حضارتك وتاريخك العريق يا قبس العالمين ويا ضياءها وياشعلة الامجاد وفخرها هيا بنا الى الفيحاء تعلو كرامتنا ونرفع من شاننا وتقمم هامتنا وناتي الى سوح الحرية ونعانق هواءك الصافي في سواعد الوحدة والبناء وقلوب نقيات شعارها التجديد والتغيير ولا صمت مرير سامي الدهان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل