المحتوى الرئيسى

اوروبا والقضية الفلسطينية ( جزء 3) بقلم:فهمي شراب

02/09 00:13

اوروبا والقضية الفلسطينية ( جزء 3) فهمي شراب* ولأوربا مشروعها الخاص في المنطقة والذي يتمثل في الآتي: 1: إنجاح المشروع الغربي الاستعماري - إسرائيل و التي تعتبر الذراع والامتداد للمشروع الغربي الأم – ، 2: ومن خلال إسرائيل تستطيع أن تضمن أوربا والغرب بان ليس هناك مشروع توحيدي على غرار مشروع محمد علي، 3: وتضمن أيضا فصل الأمة وزعزعة الاستقرار فيها واحتياجها الدائم لدعمها ومساندة أنظمتها الهشة التي أنشأتها اتفاقية ( سايكس بيكو). 4: تضمن ايضا اوربا من خلال اسرائيل ( العين التي ترى بها) بقاء الدول العربية في مستوى ادنى من اسرائيل في جميع المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية وقد شهدت الدول العربية حالات اغتيال لاهم مفكريها وعلماؤها في مجال الطاقة النووية والتكنولوجية كما حدث مع مصريين وعراقيين وايرانيين وفلسطينيين.. وتعتبر اتفاقية أوسلو مكسبا أوربيا كبيرا حيث انتقلت المفاهيم من "حل الأزمة إلى إدارة الأزمة" ،"From Crisis Solution to Crisis Management" حيث لم تنفذ بنود اتفاقية أوسلو جميعها، وخاصة مراحل الحل النهائي، ولكن الوضع القائم " The Current Status Qua" يعتبر مرضي ويبقي الطرفين في حالة اللاسلم واللاحرب وهي مرحلة لا تضر بأوربا بل قد تخدمها وتحقق أهدافها وتستدعي على الدوام حضورها. وتساعد هذه الحالة الدولة الاسرائيلية في مشروع التمدد والتوسع الاستيطاني الذي سوف ينسف فكرة مبدأ الدولتين حيث لن تكون هناك دولة فلسطينية وان كانت فستكون بعدئذ في اضيق الحدود الجغرافية ومحاصرة ككنتونة صغيرة وتكون حينئذ الدولة الاسرائيلية قد ضمنت لنفسها اكبر قدر ممكن من البعد عن الاخطار الحدودية، وانا فكرة " الدولة ثنائية القومية" فهي فكرة ولدت ميتة. حيث التناقض واختلاف الايدولوجيات بين الفلسطينيين والاسرائيليين والاهداف الاستراتيجية الطموحة كفيلة بانهيار اي نظام سياسي يجمع الشعبين. وإسرائيل تمثل لأوربا مشروع يحتاج إلى وقت، ففي كل يوم يتقدم المشروع ببناء المستوطنات اللانهائية وبغطائه الأخلاقي – موافقة الطرف الفلسطيني على استمرار المفاوضات- يتراجع المشروع الوطني، لذا، هم بحاجة إلى "إدارة أزمة". وأيضا يكون التلويح أحيانا بعصا قطع المساعدات من استمرارها بالالتزام بمفاهيم " الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان ونشر الحريات" لدرجة أن مجموعة دول الثماني الصناعية ربطت موافقتها إسقاط الديون على الدول الأشد فقرا بمدى استعداد الأخيرة على تنفيذ الأجندة السياسية الغربية. وهذه اساس فكرة الاستعمار الحديث، حيث لا يمكن استمرار الاستعمار التقليدي الكلاسيكي فكانت فكرة الانظمة الموالية التي تعتبر امتداد للاستعمار وهي الوسيط الذي من خلاله يتم تمرير مشاريع الغرب بشتى اشكالها طالما هذا النظام يتسلم منها مساعدات تحافظ عليه وتبقيه حتى لو لم يكن الاتجاه العام لسياسة النظام لا يتماشي وطموح شعبه ورعيته كما هو الحال بالنسبة لعدة دول حيث لا يمكن ان تحافظ على بقائها دون المساعدات الاجنبية الغربية كمصر والاردن. ويكفينا كخير شاهد تهديدات المسؤول المباشر عن المساعدات الامريكية لمصر، حيث حث الادارة الامريكية على وقف المساعدات الفورية لمصر ما لم يرضخ الرئيس حسني مبارك لمطالب الشعب وذلك اثر اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد النظام قبل اسبوعين. ولا يعني بتاتا انه يريد مصلحة مصر بل لانه رأى ان الشعب لا يريده ولم يتبقى ادنى امل في بقائه مدة تكفي لصياغة قانون وتمريره على مجلس الشعب ومن ثم اقراره. يتبع ماليزيا Fahmy1976@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل