المحتوى الرئيسى

اللجنة الرباعية .. مصابة بالشلل الرباعي !!بقلم:د. عبد القادر فارس

02/09 00:13

اللجنة الرباعية .. مصابة بالشلل الرباعي !! بقلم / د. عبد القادر فارس منذ إنشاء اللجنة الرباعية الدولية في العام 2002 , في ذروة الانتفاضة الفلسطينية , وتصاعد الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي , , لم تقدم هذه اللجنة شيئا على طريق إيجاد حلول لهذا الصراع الذي يبدو أن لا أفق لإنهائه في ظل التعنت الاسرائيلي , والانحياز الأميركي , والتبعية الأوربية , وغياب الدور الروسي المؤثر , وضعف الأمم المتحدة , وهي الأطراف الأربعة المشكلة لهذه اللجنة التي كنا نطلق عليها " العرجاء " في سابق الأيام , لكن يبدو اليوم أنها مصابة بالشلل الرباعي , بعد أن تحولت إلى معطف أميركي لتغطية الحليف الاسرائيلي . ومنذ إصدار الرئيس الأميركي جورج بوش الابن لخطته " خارطة الطريق" , والتي أعلن فيها لأول مرة مخططه لإقامة الدولة الفلسطينية " العتيدة " إلى جانب دولة اسرائيل , على أن يبدأ الفلسطينيون أولا بإجراءات ضمان أمن دولة اسرائيل , أصبحت مهمة اللجنة متابعة وتنفيذ هذه الخطة , التي يبدو أنها تاهت في الطريق , ولم تصل حتى اليوم وبعد مرور نحو عشر سنوات إلى نهاية الطريق , بإقامة الدولة الموعودة , رغم أن الفلسطينيين أوفوا بكافة الشروط المجحفة الواردة في تلك الخطة , التي أصيبت على ما يبدو بالشلل الرعاش , ونامت في غرفة الإنعاش . ومنذ العام 2002 , ظلت اللجنة الرباعية تعقد الاجتماعات , مرة بمناسبة , ومرة أخرى بدون مناسبة , حسب المزاج الأميركي , الممسك برقاب الجميع , فلم تكن اجتماعاتها دورية , بل لتغطية العتب على فشلها من أول يوم , ومر العام 2005 الذي كان محددا لإنهاء الصراع وقيام الدولة الفلسطينية , بحسب ما ورد في الخارطة " اللعينة " , بعدما قامت حكومات اسرائيل بتمزيق أي خارطة ممكنة لدولة فلسطين . بزيادة وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة , إمعانا في تمزيق الأرض , واستحالة قيام دولة " الكانتونات " , ومع اقتراب انتهاء العام 2005 , كانت خطة شارون للانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة , ثم ما تلا ذلك من سيطرة حركة حماس على قطاع غزة , فكانت الحجة الإسرائيلية , باستحالة قيام الدولة الفلسطينية , ما دامت السلطة الوطنية غير قادرة على حكم غزة والضفة الغربية , وهكذا تبخرت خارطة الطريق , ولم يعد للجنة الرباعية الدولية أية أهمية , وباتت اجتماعاتها لا قيمة لها في ظل هذه الوضعية . وفي اجتماعها الأخير الذي عقد في السادس من شهر فبراير الجاري , في مدينة ميونيخ الألمانية على " هامش " اجتماع مؤتمر الأمن الأوروبي , خرجت اللجنة الرباعية ببيان باهت , لم يأت على سيرة تواصل الاستيطان , الذي عطل المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية , منذ شهر سبتمبر من العام الماضي , بأن حثت الطرفين على ضرورة استئناف المفاوضات , وجاء الاهتمام من قبل اللجنة لما يجري في مصر والمنطقة من أحداث , وهو ما لاقى ترحيبا من حكومة الاستيطان في اسرائيل , وانتقادا من القيادة الفلسطينية , التي كانت تتوخى أن يخرج المؤتمرون ببيان يدين الاستيطان , ويمهد لعودة المفاوضات على أسس السلام . ومما جاء في البيان , الذي فقد أي اتزان , والذي يبدو أن اللجنة الرباعية " تضع يدها على قلبها " خشية من الأحداث في المنطقة , أن تنقلب ضد عملية السلام , وأن تنفلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه , أن اللجنة تؤكد " وجوب " استئناف مفاوضات السلام المتعثرة , وانه بعد اخذ العلم بالإحداث الخطيرة في مصر وفي بلدان أخرى من المنطقة في الأيام الأخيرة ، قام أعضاء اللجنة ببحث تبعات هذه الإحداث على سلام إسرائيلي – عربي , واتفقوا على معاودة مناقشتها بشكل أولي خلال الاجتماعات المقبلة وأولها متوقع في منتصف مارس المقبل , وقال الإعلان أنه بالنظر إلى الإحداث في الشرق الأوسط، عبرت اللجنة الرباعية عن قناعتها في أن أي تأخير إضافي في استئناف المفاوضات المجمدة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية , سيضر بفرص السلام في المنطقة المشتعلة بالتغييرات . وعلى رأي المطرب اللبناني الكبير وديع الصافي , " ويا سلام سلم يا سلام " , على هكذا بيان , وعلى هذا سلام تسعى إلية اللجنة الرباعية , التي ما زالت تعتقد أن الناس نيام , أو أن الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني , ستبقى في سبات ونوام , بعدما أعلنتها مدوية ضد كل طاغية في نظام , وضد الظلم والظلام , واليوم ليس بعيدا بالثورة ضد الاستيطان والاحتلال في القدس وغزة والضفة الغربية , وسنرفع الشعارات المدوية والقوية , ونردد بصوت واحد معا : " الشعب يريد إنهاء الانقسام " و" الشعب يريد إنهاء الاحتلال " .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل