المحتوى الرئيسى

المصريون‮.. ‬سقطوا في‮ ‬بئر اليأس

02/09 00:12

تحقيق‮:‬ نشوة الشربيني ‮»‬علشان تطمئن علي‮ ‬مستقبل أولادك‮« ‬شعار مرشحي‮ ‬الحزب الوطني‮ ‬الديمقراطي‮.. ‬فهذا الكلام ما هو إلا شعارات ووعود وهمية تناقض ما‮ ‬يعيشه الشعب المصري‮ ‬من واقع أليم. ‬غلاء للمعيشة وارتفاع أسعار وفقر وبؤس وحرمان‮.. ‬والنتيجة هي‮ ‬ضياع لحقوق وإرادة الشعب المصري‮.. ‬فالحكومة لا تشعر بالمواطنين ولا تهتم ان عاشوا أو ماتوا أو ان كانوا جوعي‮ ‬أو مرضي‮ ‬أو بلا مأوي،‮ ‬وبالرغم من أن احتياجاتهم بسيطة إلا انهم‮ ‬يعانون الأمرين لسد هذه الاحتياجات سواء كانت خدمة‮ ‬ينتظرونها أو مشكلة تحتاج إلي‮ ‬حل أو لقمة عيش أو بضعة قروش ممن امتدت إليهم أيديهم‮. ‬لذلك كان لابد من فتح هذا الملف الشائك لمختلف طبقات الشعب لكشف الوجه الآخر لحكومة الحزب الوطني‮.‬ أصبح الوضع الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬في‮ ‬مصر الأكثر سوءا في‮ ‬عهد حكومة الحزب الوطني‮ ‬وينبئ بانحدار الوضع المعيشي‮ ‬إلي‮ ‬الهاوية بعد ان ارتفعت أسعار السلع الضرورية عشرات الأضعاف رغم تدني‮ ‬مستوي‮ ‬أجور‮ ‬غالبية الفقراء من موظفي‮ ‬الحكومة محدودي‮ ‬الدخل الذي‮ ‬لا تكفي‮ ‬رواتبهم إلا أياماً‮ ‬قليلة،‮ ‬والديون هي‮ ‬الحل في‮ ‬أيام الشهر وأصبحت اللحوم بجميع أنواعها حلم كل المصريين من مختلف طبقات الشعب‮.. ‬يعتمدون في‮ ‬أغلب‮ ‬غذائهم علي‮ ‬البقول التي‮ ‬طالتها نار أسعار ترتفع‮ ‬يوماً‮ ‬بعد‮ ‬يوم دون رقيب‮.. ‬فتتقزم أمامها دخولهم‮. ‬أما عن سكان العشوائيات واعتماد الكثيرين علي‮ ‬التسول كمصدر رئيسي‮ ‬يتكسبون منه‮ ‬يومياً‮ ‬علماً‮ ‬بأن هذه الفئة الفقيرة‮ ‬يقوم طعامها الأساسي‮ ‬علي‮ ‬الحبوب والبقوليات واللحوم المستوردة التي‮ ‬أصبحت الملجأ الرئيسي‮ ‬لشريحة كبيرة من الفقراء ومتوسطي‮ ‬الدخل،‮ ‬نظراً‮ ‬لانخفاض أسعارها مقارنة باللحوم البلدي،‮ ‬علماً‮ ‬بأن اللحوم الحمراء وغيرها من الإنتاج الحيواني‮ ‬لم‮ ‬يدخل منذ فترة طويلة في‮ ‬بيوت العديد من المواطنين في‮ ‬ظل موجة الغلاء التي‮ ‬تجتاح الأسواق المصرية‮.. ‬ومن هنا نتساءل‮: ‬ما مصير هؤلاء في‮ ‬ظل موجة الغلاء التي‮ ‬تتزايد كل‮ ‬يوم باستمرار؟‮.. ‬وماذا‮ ‬يطلب هؤلاء المواطنون من نواب دوائرهم؟‮.. ‬وعلي‮ ‬ماذا‮ ‬يخاف المواطن؟‮ .. ‬وهل مازال لديهم أمل في‮ ‬حياة كريمة أم ان اهمال الحكومة لهم أصابهم بيأس مزمن لا تصلح معه أية تصريحات حكومية وهمية؟‮!‬ ‮»‬الوفد‮« ‬قامت بجولات في‮ ‬العديد من المناطق لترصد الواقع الأليم التي‮ ‬يعيش أهلها علي‮ ‬الهامش من مختلف طبقات المجتمع في‮ ‬ظل الحكومات المتعاقبة وضياع إرادة المواطن المصري‮.‬ الحياة بلا أمل‮.. ‬بهذه الكلمات انطلقت شرارة‮ ‬غضب عارمة،‮ ‬قالتها أم عمر‮ - ‬لم تجد سوي‮ »‬الخدمة في‮ ‬البيوت لتطعم أولادها‮« ‬قابلناها بعزبة مطار إمبابة‮ - ‬تتمني‮ ‬الموت علي‮ ‬الحياة في‮ ‬ظل الغلاء الفاحش الذي‮ ‬يجتاح كل السلع‮.. »‬بناكل بالعافية ولكن الحمد لله أننا أكلنا اللحة زمان لكن أولادنا مساكين ضعاف من قلة الأكل وبياكلوا بدل اللحمة فول وبصارة فهم الهم الأكبر بالنسبة لي،‮ ‬هذا بالإضافة إلي‮ ‬مصاريف دواء مرض الضغط وحساسية الصدر وهو مرتفع السعر‮.. ‬وعندما سألتها بتعيش منين؟ هل تحصلين علي‮ ‬معاش؟‮.. ‬قالت‮: ‬لا أنا معي‮ »‬3‮ ‬أولاد‮« ‬والجميع في‮ ‬رقبتي‮ ‬أيضا‮.. ‬والجميع هنا محروم من جميع حقوقه،‮ ‬فالدولة لم تعد مهتمة بتقديم الرعاية الصحية أو التعليمية أو الخدمية للمواطن المصري،‮ ‬إلي‮ ‬أن أصبح المواطن مسئولا عن نفسه كأنه‮ ‬غريب في‮ ‬وطن‮ ‬غير وطنه‮.. ‬وعندما‮ ‬يذهب أهالي‮ ‬العزبة لكي‮ ‬تطلب من نائب الدائرة بعد نجاحه في‮ ‬الانتخابات ان‮ ‬يتوسط لدي‮ ‬المسئولين بشأن الانقطاع الدائم للمياه بالمنطقة فيقول‮: »‬ان شاء الله‮«.. »‬ومحدش بيسأل فينا‮«. ‬فلماذا نحلم بحياة كريمة،‮ ‬والواقع قائم علي‮ ‬تزوير إرادة الشعب؟‮.. ‬لكننا نقبل ونستسلم لهذه الأوضاع المعيشية السيئة مثل العديد من المصريين الذين‮ »‬يأكلوا عيش‮« ‬في‮ ‬هذا البلد ويحافظوا علي‮ ‬رزق أولادهم ونتمني‮ ‬من الآخرين ان‮ ‬ينظروا إلينا نظرة عطف خاصة في‮ ‬ظل الارتفاع الجنوبي‮ ‬لمختلف أسعار السلع الاستهلاكية‮.‬ رجب محمد‮ - ‬موظف‮ - ‬قابلناه بالعزبة البيضاء التابعة لحي‮ ‬المرج‮ - ‬يقول‮: ‬نحن عانينا الأمرين مع المرشحين عن دوائر النزهة والسلاح والمرج وعددهم‮ »‬16‮ ‬عضواً‮« ‬فقمنا بالتحدث مع أحد المرشحين وطلبنا منه ان‮ ‬يقف بجانبنا لأن منازلنا‮ ‬غارقة في‮ ‬الصرف الصحي‮ ‬والقمامة ولا‮ ‬يود عامل نظافة واحد‮ ‬يمر بالعزبة‮.. ‬فرد علينا قائلاً‮: »‬لو انتخبتوني‮« ‬هلف المرج الجديدة وأعرف ضواحيها أية وأساعدكم‮.. ‬أما لو لم تنتخبوني‮ ‬فأنتم أحرار‮.. ‬وبتكرار الزيارة لمرشح آخر تحدث إلينا مندوبه قائلاً‮: ‬احنا هنعمل إيه ولا إيه؟ نحن لو مقدمين‮ ‬10‮ ‬طلبات للحكومة لا تتحقق إلا طلب واحد فقط وبذلك نحمد الله‮.. ‬لذلك سارعنا إلي‮ ‬المقار الانتخابية وعندما وجدنا اسمنا مدونا بكشوف الناخبين قمت بالشطب علي‮ ‬ورقة الانتخاب حتي‮ ‬لا‮ ‬يتم تسويدها من قبل الحكومة‮ .. ‬فهذايعد رد فعل بسيط للغاية لما بداخلنا من‮ ‬غليان وغضب من مرشحي‮ ‬الحكومة‮.. ‬وتساءل‮: ‬أين الأمل في‮ ‬حياة كريمة؟ وأين برنامج ودور النائب في‮ ‬دائرته؟ لن‮ ‬يتحقق الإصلاح الحقيقي‮ ‬للمجتمع إلا بالتغيير‮.. ‬وذلك لمصلحتنا ولمصلحة الأجيال القادمة‮.‬ ‮- ‬أبو رضا الذي‮ ‬تجاوز الـ‮ ‬70‮ ‬من عمره،‮ ‬بائع متجول ولديه‮ »‬7‮ ‬أولاد‮« ‬منهم ابن معاق ذهنيا‮ - ‬قابلناه في‮ ‬شارع علي‮ ‬سلامة بمطار إمبابة‮ - ‬ويتساءل‮: ‬هل من المفترض ان اعمل وقد بلغت من العمر أرذله ثم رفع‮ ‬يديه للسماء‮ ‬ياريت كان عندي‮ ‬صحة‮.. ‬كنت اشتغلت علشان نأكل ونعيش‮.. ‬ربنا‮ ‬يطلعنا منها علي‮ ‬خير،‮ ‬فمصاريف الحياة مرتفعة ومنين هنحس بالأمان في‮ ‬حياة كريمة ونواب الدائرة‮ »‬ودون من طين وودن من عجين‮«.. ‬حاولنا معهم مرات عديدة لكن بلا أمل‮.. ‬فنحن خارج حسابات حكومة الحزب الوطني‮ ‬التي‮ ‬عادة ما توعدنا من خلال نجاح مرشحيها بحياة ومستقبل أفضل ولكن اتضح لنا ان هذا الكلام مجرد شعارات ووعود كاذبة ولا نتيجة تذكر حتي‮ ‬الآن تخدم أبناء دائرتهم أو ان تقدم لأهالي‮ ‬الدائرة الرعاية الصحية أو التعليمية أو الخدمية‮.. ‬وكل ما‮ ‬يشغل بالنا في‮ ‬المقام الأول هو مصلحة أولادنا التي‮ ‬علمنا جيداً‮ ‬أنها بعيدة عن اهتمامات مرشحي‮ ‬الدائرة‮.‬ ويتدخل معه في‮ ‬الحديث خليفة عيد عثمان محمد‮ - »‬عامل أجري‮« ‬ويعول‮ »‬7‮ ‬أولاد‮« ‬منهم‮ ‬3‮ ‬بنات و4‮ ‬صبيان‮ - ‬ويبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬49‮ ‬عاماً‮ - ‬يقول‮: ‬أنا بعمل‮ »‬نحات‮« ‬يوم أعمل وباقي‮ ‬الأيام بفضل قاعد من‮ ‬غير شغل‮.. ‬فأنا تركت أسرتي‮ ‬في‮ ‬بني‮ ‬مزار‮ »‬بدير الصندرية‮« ‬محافظة المنيا‮.. ‬هنعمل إيه والحياة صعبة للغاية ومحدش بيسأل في‮ ‬الغلابة حتي‮ ‬نواب دائرتنا لما بنطلب منهم طلب بيتهربوا منا‮.. ‬فحياتنا بدون أمل أو قيمة‮. ‬أما عن الأبناء فمنين ألاقي‮ ‬الفلوس اللي‮ ‬هعلمهم بيها‮.. ‬كفاية كدة ده إحنا بناكل بالعافية‮ .. ‬فنحن محرومون من جميع حقوقنا،‮ ‬والدولة تقصر في‮ ‬تقديم الرعاية الصحية أو التعليمية أو الخدمية لجميع أفراد المجتمع المصري‮ .. »‬والله المستعان‮«. ‬وهذا ما أكده أبوسيد‮ - ‬عامل أجري‮ - ‬ولديه‮ »‬7‮ ‬أولاد‮« ‬وعامر عبدالوهاب وحامد كامل عبدالصالحين عمال بطائفة المعمار‮ »‬ولديه‮ ‬4‮ ‬أولاد‮« ‬وخميس علي‮ - »‬عربجي‮« ‬و»ناصر عطية‮« ‬أرزقي‮.‬ أمجد عيسي‮ - ‬صاحب محل أنتيكات وموبيليا‮« ‬قابلناه بشارع المناصرة‮ ‬يقول‮ - ‬أنا والله لسه‮ »‬مستفتحتش‮« ‬حتي‮ ‬الآن والساعة تقترب من الرابعة عصراً‮ ‬فأنا بفكر اني‮ ‬اسلم المحل لأي‮ ‬جهة مختصة وهما‮ ‬يدوروه بمعرفتهم ويعطوا لي‮ ‬راتباً‮ ‬شهريا‮.. ‬والغريب في‮ ‬الأمر ان عندما‮ ‬يدخل شريك معي‮ ‬في‮ ‬المحل‮ ‬يتشال أعباء الضرائب أما لو بمفرده فيدفع هذه الأعباء‮ ‬غصب عنه‮.. ‬فالمكان هنا أنا بفتحه علشان أحافظ علي‮ ‬اسم أبويه الله‮ ‬يرحمه،‮ ‬إما عن المصاريف فأنا عايش من ورثي‮ ‬وأولادي‮ ‬يقفون معي‮ ‬في‮ ‬المحل بدلاً‮ ‬من قضاء اليوم علي‮ ‬المقاهي،‮ ‬جميع التجار بهذا الوضع،‮ ‬فقد فاض بنا الكيل وطفح من‮ ‬غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار والوعود البراقة للمرشحين بدون أي‮ ‬فائدة‮ .. ‬ينادون بالإصلاح وهم لا‮ ‬يفعلون شيئاً‮ ‬يذكر ولا‮ ‬يقفون بجانب أبناء دوائرهم‮.. ‬فالجميع من المواطنين منتبة إلي‮ ‬أكل عيشه ومغيب تماما لما‮ ‬يدور حوله ومن الغريب في‮ ‬الأمر أن مجلس الشعب هو جهة رقابية مهمتها تراقب الحكومة فما بالكم لو كان‮ ‬غالبية أعضاء مجلس الشعب من الحكومة‮ .. ‬فمن الذي‮ ‬سيراقب الحكومة؟‮.. ‬وندعو الله لصفو ضمائرهم‮!‬ وأميمة عادل‮ - ‬موظفة‮ - ‬قابلناها في‮ ‬شارع السكة البيضاء أمام نادي‮ ‬السكة الحديد‮ - ‬تقول‮: ‬إن الحكومة تفعل ما تشاء وقتما تشاء،‮ ‬تصرف لنا العلاوة في‮ ‬شهر‮ ‬يوليو وبعدها ترتفع الأسعار ولا‮ ‬يستطيع المواطن أن‮ ‬يفكر في‮ ‬حريته فكيف‮ ‬يفكر الجائع في‮ ‬حريته‮.. ‬لقد جاع الشعب المصري‮ ‬لذلك فالشعب أصبح‮ ‬يحتج علي‮ ‬الوضع المعيشي‮ ‬السيئ الذي‮ ‬نعيشه جميعاً‮ ‬ولكن لم‮ ‬يتغير شيء‮.. ‬وأصبح لا‮ ‬يوجد لدينا أمل في‮ ‬إصلاح أو تغيير حقيقي‮ ‬في‮ ‬ظل انتخابات مزورة ومرشحين‮ ‬يأتون بدون إرادة الشعب‮ ‬يعشمون المواطنين بالتغيير والإصلاح،‮ ‬والحقيقة أنهم لا‮ ‬يقدمون لنا أي‮ ‬خدمات تذكر حتي‮ ‬ان النواب لا نراهم بعد خوض الانتخابات وخاصة عندما‮ ‬يطلق عليهم لقب سيادة النائب‮.‬ ‮»‬خلاص‮.. ‬قربنا نشحت‮« ‬عبارة صرح بها محمد عبدالدايم الذي‮ ‬يعمل بإحدي‮ ‬الجهات الحكومية‮ - ‬حيث قابلناه بشارع فتحي‮ ‬طارق الشاهد بميت عقبة قائلاً‮: ‬ان الأمل الوحيد لنا هو إسقاط حكومة الحزب الوطني‮ ‬التي‮ ‬تقوم انتخاباتها علي‮ ‬التزوير‮.. ‬يا دوبك نائب الدائرة‮ ‬ينجح وبعد ذلك لا‮ ‬يعرف أبناء دائرته والأمل موجود ولكن بالإصلاح الحقيقي‮ ‬للأوضاع الحالية لينتج عنه إصلاح المجتمع بأكمله‮.‬ الحاج فتحي‮ ‬محمد‮ -»‬ضابط شرطة سابق‮« ‬ولديه‮ »‬3‮ ‬أولاد‮« ‬الذي‮ ‬قابلناه بشارع محيي‮ ‬الدين أبوالعز بمنطقة المهندسين‮ - ‬وقال‮: ‬اتقاضي‮ ‬700‮ ‬جنيه‮.. ‬هيعملولي‮ ‬إيه في‮ ‬ظل ارتفاع الأسعار الذي‮ ‬طال كل شيء حولنا‮.. ‬إننا مثل‮ ‬غيرنا من العديد من المواطنين نريد أن نعيش في‮ ‬بلد به خدمات ليكون دائماً‮ ‬داخلنا أمل في‮ ‬فكرة ولكي‮ ‬نطمئن بالفعل علي‮ ‬مستقبل أولادنا ولكن بدون شعارات رنانة مزيفة‮.. ‬لقد شبعنا كذباً‮ ‬وتزويراً‮.‬ توحيدة علي‮ - »‬شحاتة‮« ‬قابلناها جالسة علي‮ ‬سلالم مترو الأنفاق بجانب مجمع التحرير‮ - ‬تقول‮: ‬أنا عندي‮ »‬7‮ ‬أولاد‮« ‬منهم‮ ‬3‮ ‬بنات و4‮ ‬صبيان واحد سايس عربيات‮ ‬يادوب‮ ‬يحصل علي‮ ‬لقمة عيشه بالعافية والباقين مازالوا في‮ ‬سن التعليم وعاوزين دروس خصوسية‮ »‬إجبارية‮« ‬ولكن منين أجيب لهم فلوس‮.. ‬وليس لي‮ ‬أي‮ ‬مصدر للانفاق علي‮ ‬نفسي‮ ‬سوي‮ ‬التسول من الآخرين والحكومة لا تقدم لنا أي‮ ‬خدمات‮.. ‬فقد تركتنا في‮ ‬الدنيا إلي‮ ‬أن تأكلنا الأمراض والشيخوخة علشان كدة‮ .. ‬أنا عندي‮ ‬أشحت أو أموت‮.. ‬ولم أذهب لكي‮ ‬أطلب من نائب الدائرة أي‮ ‬طلب لأنهم لا‮ ‬يفعلون شيئا لنا فقد فرضوا علينا‮.. ‬والأمل الحقيقي‮ ‬هو تغيير الأوضاع إلي‮ ‬الأحسن سواء في‮ ‬تقديم الرعاية الصحية أو التعليمية أو الخدمية‮.‬ رضا إبراهيم‮ - ‬لديها‮ »‬5‮ ‬أولاد‮« - ‬بائعة خضار‮ - ‬قابلناها بشارع سليمان جوهر‮ - ‬الدقي‮ - ‬تقول‮: ‬إحنا‮ ‬يا دوب بناكل بالعافية‮.. ‬أجيء من الشرقية‮ ‬يوميا وأتردد علي‮ ‬هذا السوق منذ‮ ‬7‮ ‬سنوات لكي‮ ‬أبيع الخضار بالسوق حيث‮ ‬يباع كيلو الفاصوليا بمبلغ‮ ‬4‮ ‬جنيهات والثوم‮ ‬يصل سعره إلي‮ ‬20‮ ‬جنيها للكيلو والغلاء علينا وعلي‮ ‬المواطنين طب هنعمل إيه؟‮.. ‬وزوجي‮ »‬أرزقي‮« .. ‬ونحن لا تشغلنا مسألة الانتخابات أو أي‮ ‬حاجة في‮ ‬الدنيا سوي‮ ‬مسألة أكل عشنا‮.. ‬فكثيراً‮ ‬ما‮ ‬يعشمنا المرشحون بتغيير الأوضاع المعيشية للأفضل إلا أن الأمل في‮ ‬التغيير بيد الله ونحتاج أيضا لمساعدة الآخرين‮. ‬وهذا ما أكده صابر أبوطلب‮ »‬بائع الليمون‮« ‬بنفس الشارع والمقيم في‮ ‬بني‮ ‬مجدول مركز كرداسة محافظة‮ ‬6‮ ‬أكتوبر‮.‬ محمد علي‮ »‬محاسب‮« - ‬قابلناه في‮ ‬شارع التحرير بمنطقة الدقي‮ - ‬يقول‮: ‬أنا نفسي‮ ‬الدنيا تتغير للأحسن حتي‮ ‬ينعم أفراد الشعب المصري‮ ‬بخيرات هذا البلد المسلوبة من جانب حكومتنا الذكية التي‮ ‬عادة ما تعطي‮ ‬ميزات ممنوحة للتابعين لها فقط وباقي‮ ‬أفراد الشعب خارج اهتماماتها،‮ ‬مما‮ ‬يجعل الشاب‮ ‬يفقد انتماءه لهذا الوطن بفضل‮ ‬غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار الذي‮ ‬طال كل شيء حولنا ويجعله‮ ‬يفكر في‮ ‬السفر للعمل بالخارج ولا نعلم إذا كان هيرجع مرة أخري‮ ‬إلي‮ ‬وطنه أم‮ ‬يعجبه الحال هناك ولا تفرق في‮ ‬ذلك الوقت إذا كان هذا السفر عن طريق الهجرة‮ ‬غير الشرعية أو بطريق رسمي‮ ‬لأن المواطنين‮ ‬يلهثون وراء لقمة العيش وبعضهم لا‮ ‬يذهب لكي‮ ‬يدلي‮ ‬بصوته في‮ ‬الانتخابات التي‮ ‬كانت مهزلة والمقاطعة أفضل حال ومحاولة رفض هذا الوضع السيئ توجد واضحة وتظهر كل‮ ‬يوم في‮ ‬الاحتجاجات والاعتصامات ولكن لم‮ ‬يتغير شيء‮.‬ ويتدخل معه في‮ ‬الحديث محمود محمد‮ »‬عامل نظافة‮« - ‬يقول‮: ‬أنا عندي‮ »‬6‮ ‬أولاد‮« ‬منهم‮ ‬4‮ ‬صبيان وبنتان جميعهم صغار ولا‮ ‬يعملون‮.. ‬25‮ ‬سنة خدمة ومرتبي‮ ‬لا‮ ‬يتعدي‮ ‬400‮ ‬جنيها ولكنه لا‮ ‬يأكل سوي‮ ‬العيش الحاف فأنا مقيم أساساً‮ ‬في‮ ‬العياط ومواعيد عملي‮ ‬تبدأ من الساعة السابعة صباحاً‮ ‬إلي‮ ‬الثانية ظهراً‮ ‬فأنا مش عاوز حاجة من الدنيا إلا الستر‮.. ‬ربنا‮ ‬يكملها معنا بالخير‮.. ‬أما عن مرشحينا فنحن ذهبنا لانتخابهم ولكن مفيش حاجة اتغيرت حتي‮ ‬الآن‮.. ‬لا إصلاح للأوضاع المعيشية السيئة أو لرفع الأجور كما‮ ‬ينددون‮ »‬والشكوي‮ ‬لغير الله مذلة‮«.‬ ‮»‬آخر مرة حلمت كانت في‮ ‬آخر سنة في‮ ‬كلية الطب‮ .. ‬هكذا بدأ حديثه إسلام علي‮ - ‬طبيب متمرن ويعمل بأحد المستشفيات الحكومية‮.. ‬قابلناه‮. ‬في‮ ‬ميدان الدقي‮ - ‬يقول‮: ‬الأمل دائماً‮ ‬ما‮ ‬يكون بداخلنا في‮ ‬إصلاح الأوضاع الحالية فلا مكان في‮ ‬الأحلام في‮ ‬بلدنا‮!‬ محمود عوض موظف‮: ‬الحكومة فرضت علينا‮ ‬غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار التي‮ ‬طالت كل شيء حولنا‮.. ‬فرد فعل المواطن تجاه هذه الحياة الصعبة،‮ ‬إما ان‮ ‬يفيض بالمواطن الكيل ثم تخرج هذه الشحنة المكتومة في‮ ‬صورة‮ ‬غضب واعتصامات واحتجاجات التي‮ ‬بدأت تتزايد في‮ ‬الشارع المصري‮ ‬بصورة خطيرة‮.. ‬وإما أن‮ ‬يستسلم المواطن ويرضخ خوفاً‮ ‬علي‮ ‬مصدر رزقه ورزق أولاده‮.. ‬وإلي‮ ‬الآن لم نر جديداً‮ ‬لنواب دوائرنا في‮ ‬السير نحو الأفضل لذلك نطالب الحكومة بأن‮ ‬يكون المرتب موازياً‮ ‬للمصاريف المعيشية للمواطن المصري‮ ‬مع توفير الرعاية الصحية والتعليمية والخدمية فهي‮ ‬أبسط حقوق المواطن داخل بلده‮. ‬   اذا اعجبك محتوى المقال يمكنك مشاركته عبر         التعليقات (0) الإسم البريد الإلكتروني العنوان التعليق أضف تعليق برجى تفعيل الجافا سكريبت للإرسال التعليق jc_loadUserInfo();

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل