المحتوى الرئيسى

أوباما يصرح والشعوب تنفذ شرق أوسط جديد

02/08 13:27

طال الحديث عن الشرق الأوسط الجديد وخريطة جديدة تنتظر هذه المنطقة واليوم بداء التنفيذ على ارض الواقع من السودان الحبيبة وأصبحت دولتين وتلاشت القومية والمفاهيم المثالية التي كان يتشدق بها الزعماء في العالم العربي ويعجزون عن تقديم ابسط التنازلات من السلطة وفتح أبواب الحريات من اجل القومية والحفاظ على وحدة الأمة ولقد بدأت الخريطة الجديدة فعلا من الخرطوم جغرافيا ومن تونس سياسيا ومصر على الطريق تهرول للتغير والإطاحة بحسني مبارك ومصر جديد وإن أصر حسني وكابر وعاند في البقاء على الكرسي لكنه تلقى صفعه في دبلوماسيته على الصعيد العالمي بشكل لم يتوقع الكثيرون وانتهت سلطته و نفوذه وما يجري في لبنان من صراع سياسي مزمن تناغم مع الشرق الأوسط الجديد في الخريطة التي لا مكان فيها لإسرائيل كما يرى الكثير . إن الفساد الذي سيطر على منظومة الأنظمة العربية عقود وما نتج عنه من تدهور في الوضع المعيشي والصحي والتعليمي للمواطن العربي هيأ لهذه الثورات المتتالية والمتناغمة في الوطن العربي بداية بشرارة بو عزيزي وقلب النظام في تونس العظيمة وكذلك ما يجري في مصر ينفذ المرحلة الثانية من الثورة على الفساد والظلم والقمع من نظام عسكري اضطهد الشعب المصري وحاصر الشعب الفلسطيني وتهاون في الدفاع عن القضايا العربية خصوصا القضية العربية الكبرى فلسطين المحتلة ولهذا فالثورة المصرية محسومة لصالح الشعب خلال الأيام القليلة القادمة والنظام المصري العسكري انتهي ومصر دخلت عهد جديد من الحرية والديمقراطية والكثير يعول على هذا الانقلاب الشعبي في مصر ويتضامن مع الثورة المصرية كونها الثورة الأم للثورات العربية والتحرر من الاستعمار في الخمسينيات وسوف تكون قطعا الرافد والممول الأول للثورات المتوالية في الدول العربية الأخرى بداية باليمن التي تعتبر المحطة الثانية ولكن الوضع في اليمن أكثر خطورة فالحراك الجنوبي في الجنوب وعناصر الانفصال يطمحون لتطبيق نظرية الاستفتاء على الانفصال كما حدث في السودان معتمدين في ذلك على الأزمة السياسية الحادة في اليمن وكذلك الوضع الاقتصادي المتردي وانقسام الجبهة في الشمال بين معارضة وحركة حوثية والنظام والقبائل المتناحرة . ويلاحظ المشاهد الدور الأمريكي في تشكيل شرق أوسط جديد من خلال التحركات والتصريحات الأمريكية التي يقودها اوباما لتنفيذ اللمسات الأخيرة لمشروع الشرق الأوسط الجديد بداية بالسودان وحضور الرأي والدعم الأمريكي الملفت للثورات القائمة في الشعوب ومساندة الشعب المصري في مطالبة حسني بالتنحي عن السلطة وهذا الموقف تتكرر في اليمن بعد الإتصال الهاتفي من إوباما للرئيس على عبد الله صالح وفرض شروط صعبة على النظام اليمني للقيام بالإصلاح والتي عجز عنها قبل وبعد هذه التصريحات وهي مراهنة خاسرة ونصيحة أخيرة للحكومة اليمنية وذر الرماد في العيون واليمن على مفترق طرق صراع قبلي ومذهبي وانقسام جغرافي ولم يتبقى الإ خطوات إذا لم يتم تشكيل حكومة وطنية تشارك فيها كل الأطياف من الجنوب والشمال والمعارضة والحركة الحوثية للحفاظ على البلد من الانزلاق في الحروب والصراعات الأهلية. والسؤال الذي يؤرق الجميع في اليمن هل تنتهي الثورة عند التغيير السياسي في هذ ا البلد أو أن الوضع سيذهب للبعيد ويتقسم هذا القطر العربي كما حدث مع السودان .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل