المحتوى الرئيسى

أقاويل أباطيل ومزامير 14 (ادعاءات الجزيرة )بقلم: م. زياد صيدم

02/08 13:27

سنطرح اليوم بعضا من القضايا التي تناولتها مزاعم شبه الجزيرة مستندة إلى ما نسبته إلى محاضر اجتماعات للمفاوض الفلسطيني..هذا المفاوض المتمترس بالثوابت الوطنية والذي جاء إلى عقر دار الجزيرة مفندا بل مكذبا وعلى الهواء مباشرة واقصد الأخ صائب عريقات متحديا بوثائقه الرسمية التي تخص كل المحاور والقضايا الرئيسية للتفاوض والتأكيد على وجود نسخا مطابقة في الجامعة العربية باشتراك خبراء ومستشارين منها في صياغتها قبل تسليمها للجانب الأمريكي والصهيوني وشارحا مواضع التحريف والإنقاص وحاملا الخرائط الرسمية المرافقة لتلك للمستندات وذلك في لقاء مع برنامج ضيف وحوار لأحمد منصور والذي رفض الأخير تسلمها أو نشرها عبر الجزيرة وهذه المشاهد رأيناها علنا ومباشرا يوم 28/1/2011.. وكيف لم تحتمل تلك الجزيرة فقطعت الحوار لأنها لم تتوقع بان أكاذيبها تتساقط تباعا بضربات من الأخ صائب عريقات وعلى الهواء مباشرة. والآن سنقوم بعرض بعضا من القضايا المشوهة التي تناولتها أوراق الجزيرة المعروضة والخلل الوارد فيها تزويرا وتلفيقا : أولا: قضية معبر رفح البرى حيث ادعت الجزيرة بان الأخ ((..سلام فياض طالب تونى بلير بالضغط على الكيان لعدم فتح المعبر )) انتهى .. والحقيقة هي أن الأخ فياض كان قد وضع خطة لفتح المعبر تحدث فيها مع بلير بوجود ممثلين عن السلطة الوطنية الفلسطينية كآلية مقترحة توافق عليها دولة الكيان حسب اتفاقيات فتح المعبر فلا تبقى ذرائع وحجج لها باستمرار تشديد الإغلاق للمقايضة على إطلاق سراح الجندي المخطوف والضغط على حماس.. وهنا تم الاتصال مع د.إياد السراج - مسئول الصحة النفسية في قطاع غزة وهو شخصية وطنية معروفة- من قبل الأخ فياض للتوجه إلى حماس بهذا الأمر حيث قال الأخ د. السراج في تصريح له جاء فيه :((... في أثناء الاجتماع كشف د.فياض لنا أن لديه مشروعا لإعادة فتح معابر قطاع غزة وأخبرنا أنه تحادث بشأن هذا المشروع مع اللجنة الرباعية الدولية ممثلة بتوني بلير وأيضا مع الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بوزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كونداليزا رايس وأنه تمكن من الحصول على موافقة هذه الأطراف على مشروع لإعادة فتح المعابر، وطلب منا د. سلام فياض أن نتدخل لدى حركة حماس من أجل انتهاج الصمت الإيجابي تجاه هذا المشروع بمعنى ألا يعلنوا موافقتهم أو رفضهم للمشروع كي لا يكونوا هم السبب في تعطيله، وقد كان د.فياض حريصا جدا على الموضوع من أجل أن يتم إعادة فتح المعابر المغلقة .. غير أن إسرائيل أعلنت لاحقا رفضها للمشروع وصدرت أيضا تصريحات عن قياديين من حركة حماس..)) انتهى. والآن للقارئ أن يقارن بعد هذه الحقائق الدامغة والموثقة وشهود العيان بالوثائق المثبتة. ثانيا: قضية الشهيد حسن المدهون حيث ادعت الجزيرة ((..بان الأخ لواء نصر يوسف أعطى أوامر بتصفيته ..)) انتهى ..علما بان الشهيد يتبع كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح وحدة الشهيد نبيل مسعود وقد قامت قوات الاحتلال باغتياله بقصف جوى وتم استهدافه مع رفيق آخر بعد 3 شهور من تلك الوثيقة المزعومة وقامت أسرته بنفي ما ورد على لسان الجزيرة وأصدرت بيانا تحدد الاحتلال جهة مسئولة ولا غيرها حيث جاء في البيان ((...جميع أهالي قطاع غزة يعلمون أن الشهيد حسن المدهون استهدف من قبل الطائرات الإسرائيلية، وأن الاحتلال وحده من يتحمل مسؤولية استشهاده.. و نستهجن الخلط المبرمج من قبل الإعلام المأجور، ومسايرة فئة ضالة من العائلة وراء هذه الدسائس التي تعطي صك براءة للاحتلال من مقتل الشهيد حسن و أن قيادة السلطة الوطنية لم تبخل ولم تدخر جهدا لحماية الشهيد حسن المدهون ورفاقه قبل استشهاده، مشيرة إلى أنه لجأ إلى مكتب الرئاسة واستضافوه لحمايته عدة مرات..)) انتهى.. ولاحقا لابد من رأى في هذا الشأن الخطير والمزور من نفس كتائب شهداء الأقصى وفعلا نددت الكتائب وحدات ألاستشهادي نبيل مسعود بما ورد عن قناة الجزيرة بما يخص استشهاد القائد حسن المدهون : ((... مشددة أن الشعب الفلسطيني قدم التضحيات على طول السنين ولا يعقل أن يستخف ويتاجر بدماء شهدائه..وأكدت على الثوابت الوطنية وحقها المشروع في مقاومة الاحتلال محملة الاحتلال مسؤولية اغتيال القائد حسن المدهون مؤكدة لا نسمح لأحد بأن يتحدث عن هوية الشهيد حسن المدهون وهو لا يعرفه.. وبينت الكتائب انه تم الاتصال بها من مدة قصيرة لإلقاء مؤتمر صحفي بما يخص اغتيال المدهون وحملت الاحتلال مسؤولية اغتياله خلال المؤتمر إلا انه حذف بعضا منه في اللقاء الذي عرضته الجزيرة )) انتهى.. وقد تحدثت والدته الحاجة " أم هانى "من غزة عبر التلفاز الفلسطيني وضمن النشرة الإخبارية وعلى الهواء مباشرة واتهمت اليهود بقتلة . وهنا باعتقادي أن الهجمة المنسقة مع جهات معروفة تهدف للنيل من شرعية التمثيل الفلسطيني وإثارة الشعب الفلسطيني ضد قيادته لكن جماهير جنين ونابلس وطولكرم خرجت بعشرات الآلاف تنديدا وتضامنا مع قيادتها الوطنية مجددين العهد بالنضال والثبات على الثوابت الوطنية حتى تحقيق النصر.. أما ما يؤكد وجهة نظرنا في أن الهدف الأساسي من كل ما رمت إليه جزيرة العديد من استئصال لمنظمة التحرير وإنهاء دورها بانقلاب قد خاب وافشل من نفس الجماهير والشعب اللذين عولوا عليه عكس ذلك في إثارة عاطفة الجماهير الفلسطينية متناسين بان الشعب الفلسطيني يفطم على السياسة والقضية والثورة منذ نعومة أظافره..وان السياسة وقضيتهم يشكلان خبزه اليومي منذ النكبة .. لكنها كانت محاولة فاشلة لجهات أخرى سارعت فعلا ومن قطاع غزة تحديدا حيث دعت علانية:((...إلى وضع حجر الأساس لجبهة وطنية موحدة كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية والتي تمثل كل فئات الشعب الفلسطيني التي لا تقبل التخلي عن المشرع الوطني..)) انتهى وهنا تتضح صحة تحليلنا وما اجتمع عليه الكثيرون من كتاب الأقلام الحرة ومتفقين إلى ما أوردته القيادة نفيا ودحضا واستنكارا من أول يوم تم فيه بث لتلك الأقاويل الأباطيل والتي لم تكن سوى مزامير يهود تنفخها شبه الجزيرة نصرة لمخطط إزاحة منظمة التحرير عن ملف المفاوضات بالذات .. لكن الجماهير كانت الأكثر وعيا وإدراكا وخرجت بعفوية تامة متضامنة مع قيادتها الوطنية الشفافة والصادقة معها والوفية لدماء شهدائها ومناضليها وأسراها البواسل تشكل الدرع الحصين ضد الجهات والأقلام المأجورة والمتساوقة مع أعداء منظمة التحرير وصفتها التمثيلية الرسمية والتفاوضية الوحيدة لشعبنا الفلسطيني وذلك: 1. بهدف إيجاد صيغ هلامية ضبابية وعميلة بارتباطاتها الإقليمية والدولية المشبوهة تقوم بالتفاوض مع الاحتلال وتتنازل عن ثوابتنا الوطنية وتقبل بدولة على مراحل ؟! وبخريطة شارون / موفاز بالسيطرة على 40% من الضفة فقط مع إبقاء للمستوطنات وتكون القدس خارج نطاق البحث. 2. عمل هدنة لعشرات السنين مع الكيان لتثبيت دعائم حكم جديد يعود بالبلاد إلى مراحل متأخرة على كل الأصعدة والمجالات..فهذه جهات مطلوبة الآن أكثر من اى وقت مضى لتنفذ سياسات تروق لأمريكا واليهود . 3. إثارة الفتن والنزاعات الداخلية في فلسطين وما حولها وتحديدا في مصر العروبة ( قلعة الدعم والصمود للقضية الفلسطينية ). ففي غفلة من التاريخ اعتقدت الجزيرة ومن خلفها أن تقفز على وعى الشعب الفلسطيني العالي وإدراكه لإسقاط فصائله الوطنية الثابتة على الحقوق الغير قابلة للتصرف. في زمن التردي والضعف العربي والإسلامي وفوضى خلاقة تجتاح المنطقة العربية برمتها.. إلى اللقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل