المحتوى الرئيسى

المثقفون ينددون بخطاب مرشد الثورة الإيرانية ويكشفون ما وراءه

02/08 13:18

بالإضافة إلي بعض الأمور السياسية التي يري أنها يجب أن تعدل بشكل أو بآخر ضمانا لحياة كريمة في بلده‏,‏ اتفق الجميع علي أن هذه المطالب مشروعة ولا تقبل النقاش‏,‏ في الوقت ذاته كانت هناك عيون متربصة بمصر تدقق النظر في كل ما يحدث بها لتصيد فرصة تستطيع من خلالها إختراق هذا البلد الآمن‏.‏ احدي هذه العيون كانت إيران التي أطل علينا مرشد ثورتها بخطاب تحريضي موجه للشعب والجيش المصري لينتهج كلاهما ثورته المزعومة‏..‏ هذا الخطاب وما تضمنه أثار استياء عدد كبير من المثقفين بمصروقد رصدنا رأيهم في هذا التحقيق‏.‏ في البداية سألنا الكاتب محمد السيد عيد عن رأيه فيما ضمنه خطاب الخامنئي فقال‏:‏ مصر ليست في حاجة إلي وصفات إيرانية ولم تستورد الثورة من إيران‏,‏ ومن المعروف أن تاريخ مصر الحديث به العديد من الثورات قبل أن تعرف إيران الثورة‏,‏ فقبل مجئ نابليون عرفت مصر الثورة سنة‏1789‏ ويشهد الجابرتي علي هذا وبعدها ثارت مصر علي نابليون مرتين وثارت مع عرابي عام‏1881‏ ومع سعد زغلول سنة‏1919‏ ومع جمال عبد الناصر عام‏1952,‏ وأضاف عيد مصر ليست بحاجة لتتعلم أو تنقل عن الثورة الإيرانية ولن تكون مصر دولة دينية تقيم حياتها علي اساس ديني فقط بل هي تجمع بين الدين والدنيا وأظن أن دعاوي الدولة الدينية في العالم الإسلامي كله قد اهتزت بعد صدور كتاب الشيخ علي عبد الرازق الإسلام وأصول الحكم‏,‏ مصر في ثورة يشارك فيها كل أبناء الشعب مسلمين ومسيحيين من أجل غد أفضل لبناء دولة مدنية وعلي إيران أن توفر نصائحها لنفسها لأن مصر أكبر من أن تؤثر فيها مثل هذه الدعاوي المغلقة‏.‏ فيما قال الكاتب الروائي فؤاد قنديل أن هناك مشكلتين في حديث المرشد الإيراني‏..‏ أولا‏:‏ هو يعتقد وحاول أن يجعل الناس تعتقد أن الثورة المصرية الشابة استلهمت روح وتوجه الثورة الإيرانية‏.‏ التي اندلعت عام‏79‏ في إيران وهذا كلام لا يستقيم علي الإطلاق‏..‏ ليس لأننا نريد أن نتبرأ من علاقتنا بإيران ولكن هناك فارقا زمنيا وجغرافيا ونفسيا وبالتالي الربط علي غير أساس والمسأله في الأصل أنه إذا كان مصدر الثورة الإيرانية إسلاميا دينيا صرفيا فهذا ليس سمة من سمات الثورة الشبابية بمصر لأن ثورته إجتماعية سياسية ولم تنطلق من أساس ديني‏,‏ وإنما قام بها الشباب الذي يعاني سلبيات عديدة في النظام‏..‏ ثانيا‏:‏ كان يريد هذا الرجل عندما قال أن ثورة‏25‏ يناير نبتت من الثورة الإيرانية الأم الأمل في إقامة شرق أوسط إسلامي وبالتالي ممكن أن تنطلق في باقي الدول العربية كما أن الدعوة لا تستقيم لأن بالشرق الأوسط مسلمين ومسيحيين ويهودا‏,‏ وأضاف قنديل ليس لأنه يعد لقنبلة نووية أن يكون له الحق في الزعامة كما أننا لا نؤمن بالشرق الأوسط بل نؤمن بالعروبة لأن معني أن يكون هناك شرق أوسط أن تكون هناك إسرائيل معنا‏.‏ ويقول الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف لقد سعدت بخطاب الخامنئي لأنه كان سبب الانفراجة الحقيقية لتوعية المثقف والمواطن المصري بماهية الأمور‏,‏ والسؤال الآن إذا كان يريد خامنئي أن تكون بداية شرق أوسط مسلم‏,‏ ماذا سيكون سنيا أم شيعيا‏.‏ اتوجه بسؤالي هذا لأخواني المثقفين والسياسيين والإخوان المسلمين‏,‏ هل سيقبلون أن تكون مصر شيعية‏,‏ الخطاب بهذا الشكل يؤدي إلي حالة من التساؤل الغريب والتوجس الكبير جدا وقد شعرت أن هذا الخطاب سيكون جرس إنذار لكل المصريين سواء وكل الاتجاهات سواء يمينا أو وسطا أو يسار اأو غير ذلك‏,‏ وأضاف ناصف لن تقبل مصر أن تكون ذيلا لإيران أو أي دولة أخري في المنطقة‏.‏ فهي دولة إسلامية كبري تحوي كل الاتجاهات وهي دولة مواطنة حقيقية منذ الفتح الإسلامي‏.‏ ويقول حلمي النمنم‏:‏ ثورة‏25‏ يناير ثورة بلا خوميني‏..‏ وعندما وقع ما وقع في تونس وصفته أيضا بأنه ثورة بلا خوميني أيضا وما حدث بمصر تحرك شعبي ومدني وتلقائي للمطالبة بالإصلاح‏..‏ هم شباب مدنيون وليسوا دعاة أو أنصاردولة دينية ولا دعاة الخوميني‏.‏ واضاف النمنم ليس من حق خامنئي أن يتحدث عن مصر أو المصريين هو يقول هذا لأن يخشي أن يحدث بطهران ما حدث بمصر حيث أنه يقمع الشعب الإيراني والديمقراطية الإيرانية ولقد سبق وحدث احتجاج علي نتائج إنتخابات أحمد نجاد في صيف‏2009‏ الذي زورها هو وأتصور أن ما يحدث بمصر الآن سيحدث مثله في إيران قريبا أن الشعب الإيراني لابد وأن ينهض ويفك قيوده ونحن بمصر لا نقبل أن يتدخل أي أحد في شئوننا الداخلية ومصر لا تنتظر تحريضا من رجل دين يعمل بالسياسة والشباب المصري يعرف جيدا حجم الجرائم التي ارتكبها مرشد الثورة في حق العراق‏.‏ يسري حسان لا خوف علي مصر من حكم إسلامي‏.‏ والمصريون لديهم من الوعي ما يتيح لهم الاختيار السليم حتي أن الأخوان أنفسهم أعلنوا عدم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية وهم جزء من المجتمع فالفيصل سيكون لصندوق الانتخابات بعيدا عن التزوير والشعب المصري ذو طبيعة ليبرالية سمحة ولا أظن أن استنارة مصر السنية وتسامحها وليبراليتها قابلة لتصديق النموذج الإيراني‏,‏ ربما تكون اقرب للنموذج التركي‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل