المحتوى الرئيسى

ثورة واحدة فلافل بالكرامة وصحن فول بالشعبية ! بقلم يامي أحمد

02/08 12:19

يامي أحمد / في الأيام الماضية أصبح الفيس بوك يعج بالصفحات المنادية بالثورات علي أنظمة الحكم ضد بلد الحكومتين ، فلقد بدأت مجموعة من الشباب الفلسطيني المحسوب علي حركة حماس بإنشاء العديد من صفحات علي الفيس بوك تحت شعار الثورة الشعبية لإسقاط حكومة محمود عباس والتى إمتلأت بالشتائم علي السيد الرئيس محمود عباس ثم تتفاجأ بأن تجد العشرات الصفحات المتشابهة الذى ينشئها الشباب والتي يتسابقون فيها علي حصد أكبر عدد من الأعضاء والذى جعلهم مؤمنين تماماً بأن كل شخص بهم هو صلاح الدين الأيوبي الذى سينظف الضفة الغربية من حكومة دايتون كما يطلقون عليها ، ويتعاملون مع كيانهم بأنهم الأغلبية الساحقة التى لا شوب في قرارتها التى ستكفل للشعب الجنة في الأخرة وويلات الحياة في الدنيا وستجد الكثير من التعليقات المضحكة المبكية التى سترهق شعبنا وستصب عليه الويلات فأصبح تفكير الشباب المنتسب للتنظيمات ضمن قالب محدد وفي كثير من الأحيان تجده متطرف ومتعصب مع أن الإسلام بوضوح مبني علي التسامح والسلام . لكن الويل ليس فقط في ذلك لأنك ستجد صفحات مضادة بالمجمل تتبناها حركة فتح وتعلن عنها بالشكل الصريح في الملتقى الفتحاوي وينصب الشباب فيها أن الثورة ستخرج من الشعب وكأن الشعب هو فتح وأن ثورة الكرامة الذى تم الإعلان عنها هيا التى ستنقذ غزة من الهلاك وجميع من سيشارك بها هو جيفارا الوطن ، وستجأ أشياء أشد آلماً حين يخرج قيادات من حركة فتح يشجعون الشباب في قطاع غزة من نعيم الضفة علي العصيان المدني ضد حكومة حماس الذى يعطيك شعوراً بأن الجبهة القيادية في الضفة ليست مسؤولة علي ما وصلت إليه وأن نظام حكمها السابق وضعف سياستها هو سبب الإنقلاب بل حب السلطة الذى أرهق الشعب المغيب ضمن القوالب الحزبية فأصبح الكل يتكلم بصوت عالى وهو واضع يديه علي أذنيه لا يريد أن يسمع . لكن كل ما سيؤول في المستقبل هو الحزن والآلم لأن فلسطين ليست مصر وليست تونس ، في فلسطين حزبين يمثلان قوتين كل قوة لها في الشارع الفلسطيني نصيب الأسد ، فلا يوجد حزب وطني مسيطر بالكامل ولا بن عابدين واحد . فأعتقد بوجه رأي الشخصية المتواضعة أن تخرس تلك الألسنة المنادية بالدم ولتنادي بالمصالحة الوطنية وإنهاء حالة الأحتقان الداخلي الذى مزقت قلوب الفلسطينين في الداخل وفي الخارج .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل