المحتوى الرئيسى

خلخلة.. حلحلة.. تخذيل

02/08 01:18

إياك أن تدعهم يخدعونك. لقد اصطفت القوى المستفيدة من النظام السابق، بعضهم على ظهور الخيول، والبعض الآخر على دقات الطبول. الإعلاميون الذين يديرون برامج الحوار، ويتقاضون الرواتب الفلكية ويستميتون فى بقاء الوضع على ما هو عليه. يحاولون إقناعكم بأنكم أنجزتم شيئا، والبلد سار على طريق الإصلاح. يقولون لكم: «هيا عودوا إلى بيوتكم، لقد نجحتم يا أولاد، تحققت مطالبكم، وحدث الإصلاح». اصطف الحق والباطل. تبختر الباطل بزخرفه، راح يعزف على مزماره من أجل تشتيت الانتباه. فتعالوا نُخْضع ما حدث للتفكير النقدى، لنعرف هل تحقق الإصلاح أم لا؟! يقولون إن الرئيس لن يترشح لولاية مقبلة، ولكن من قال إن مشكلتنا هى شخص الرئيس؟! مشكلتنا هى صلاحيات الرئيس التى أسس لها الدستور المهلهل الذى كتبه أناس باعوا دينهم بدنياهم وشعوبهم بمكاسبهم. سوف يذهب مبارك بعد ستة أشهر ويأتى مبارك آخر، طالما لم يتم تقليص صلاحيات الرئيس. يقولون إنه قد تم تعيين نائب للرئيس، ولكن - مع احترامنا لشخصه - ألم يخرج من عباءة مبارك، ويدافع عن وجوده وسياساته؟! يقولون تكوّنت حكومة جديدة! ولكنه تغيير وجوه لا تغيير أفكار. وحتى الوجوه القديمة لم تذهب كلها. أليست هى الوجوه نفسها التى جندت البلطجية، وحرقت الأقسام، وقامت بترويع الشعب، وفتحت السجون؟! فكيف نتوقع خيرا من هؤلاء؟! يقولون إنهم أقصوا بعض الشخصيات الفاسدة، جمدوا أرصدتهم ومنعوهم من السفر! ولكن هذه الإجراءات لم تتم طواعية، وبالتالى لا تعكس أى نية حقيقية للإصلاح. تقديم كبش فداء لن يعفى من السؤال المنطقى: ألم يحدث ذلك كله بعلم وعناية الرئيس؟! يقولون إنهم سيعدلون المادتين 76 و77 من الدستور، ولكن هل تضمنون ماذا سيصنعون بهما وهم أساتذة التلاعب؟ وأين المادة 88 الخاصة بالإشراف القضائى؟ وأين المواد المتعلقة بصلاحيات الرئيس؟ إنها عملية طلاء لمنزل متهالك ينبغى هدمه فورا، عملية خداع لا أكثر ولا أقل. يبتزوننا عاطفيا بالبسطاء الذين توقفت مصالحهم وياكلون من اليد إلى الفم؟ ولكن من جعلهم فى هذا الموقف البائس؟ أليس هو النظام نفسه الذى نطالب برحيله؟! ويقولون أيضا إنها خطوات لم يكن الشعب يحلم بها، ولكن ما الثمن؟ هل نخون دماء الشهداء الذين ماتوا دهسا وحرقا وبالرصاص الحى؟ ألم ندفع ثمن هذه التغييرات بالغالى الثمين؟ ثم من قال إنه ليس من حق الشعب أن يفرض شروطه بالكامل ويحقق جميع خطوات الإصلاح؟! لماذا نرضى بالدنية فى حقوقنا؟ أليس البلد بلدنا؟ والأموال التى سرقوها أموالنا؟ فلماذا نساوم ولا نسترد حقوقنا كاملة؟ «لقد خلقنا الله أحرارا، ولن نُستعبد بعد اليوم». ......... احذروا، برامج الحوار تُسوّق لكم الوهم من أجل إفراغ ميدان التحرير. بعدها ستعود ريما لعادتها القديمة، وأظنكم تعرفون ريما وعادتها القديمة. يبيعون شرف الكلمة بعَرَض الدنيا، من أجل مصالح ذاتية وعلاقات شخصية ونخبة تحيا فى عالم أنيق مغلق، وحسبنا الله ونعم الوكيل. aymanguindy@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل