المحتوى الرئيسى

معارضة مصر تنتقد حوار سليمان

02/07 10:47

أبدت المعارضة المصرية انتقاداتها وتحفظاتها اتجاه نتائج أول جولة حوار لها مع عمر سليمان نائب الرئيس المصري، الذي حذر -حسب مصادر سياسية- من أن يؤدي الضغط المتواصل على الرئيس حسني مبارك إلى دفع الأخير لتسليم السلطة للجيش. وفي غضون ذلك أكدت الحكومة المصرية أن الرئيس مبارك لن يترك منصبه قبل نهاية ولايته الحالية في سبتمبر/أيلول المقبل، موعد الانتخابات الرئاسية. فبعد أول جولة حوار لها مع سليمان جددت جماعة الإخوان المسلمين تمسكها بمطالب المتظاهرين قائلة إنه لم يقدم نتائج ملموسة. وأكدت أن استجابة النظام للمطالب الشعبية هي التي ستحدد إلى متى سيستمر الحوار. وأكدت في مؤتمر صحفي أنها لن تتراجع عن مطالبها بتنحي مبارك مضيفة أن استمرارها في الحوار "مرتبط بتنفيذ ما تنادي به حركة 25 يناير". ونقلت الجزيرة عن عبد المنعم أبوالفتوح القيادي في الإخوان قوله إنه يتحفظ على اللقاءات مع السلطة مضيفا أنه لا يحق لأحد الحديث باسم الشباب. أما أيمن نور زعيم حزب الغد المعارض, فقال في تصريحات إنه لا يحق لأي أحد أن يتخذ قرارا نيابة عن الشباب الذين قاموا بالثورة مضيفا أن حزبه لم يشارك في الحوار الذي جرى مع سليمان. وبدوره انتقد محمد البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير الذي لم يستدع للحوار، المحادثات مع عمر سليمان قائلا إنها تديرها الشخصيات نفسها التي تحكم مصر منذ 30 عاما وتفتقر إلى المصداقية.  البرادعي انتقد الحوار مع سليمان(رويترز-أرشيف)اجتماعاتوكان سليمان قد عقد الأحد اجتماعا مع قوى المعارضة في مصر، شمل إضافة إلى ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين، بعض الأحزاب المعارضة وشخصيات عامة. وقالت الحكومة بعد الاجتماع إنها وافقت على وضع خارطة طريق للحوار مشيرة إلى أن حسني مبارك سيبقى في منصبه للإشراف على التغيير. وأوضحت أنها ستمضي قدما نحو الإفراج عن الناشطين المعتقلين وضمان حرية الصحافة وإلغاء قانون الطوارئ وتم تشكيل لجنة لدراسة التعديلات الدستورية. والتقى سليمان أيضا في اجتماع منفصل عددا من القيادات الشابة قال التلفزيون المصري إنهم ممثلون عن المعتصمين في ميدان التحرير. وفي هذا الإطار حذرت الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح في اتصال مع الجزيرة أنه ليس بإمكان أي أحد ذهب للمفاوضات فض اعتصام ميدان التحرير إلا بموافقة المعتصمين. وارتباطا بهذه التطورات نقل القيادي المصري المعارض مصطفى بكري عن عمر سليمان قلقه من أن يؤدي الضغط المتواصل على الرئيس مبارك إلى دفع الأخير لتسليم السلطة للجيش. وقال بكري في تصريح لشبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية إنه بحث مسألة بقاء مبارك في منصبه حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة خلال اجتماعين مع سليمان يومي السبت والأحد، وإن نائب الرئيس رجح حصول ذلك نظرا لصعوبة تعديل الدستور في غيابه. وأضاف أن سليمان قال له إن استمرار الضغوط على مبارك قد يدفعه إلى تسليم السلطة إلى الجيش، وهو ما سيوقف كل العملية الإصلاحية التي تعهد بتنفيذها. منصبوفي خضم ذلك جدد رئيس الوزراء أحمد شفيق التأكيد أن الرئيس مبارك لن يترك منصبه قبل نهاية ولايته الحالية في سبتمبر/أيلول المقبل على الرغم من استمرار المظاهرات المطالبة برحيله.  زويل أطلق مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية بمصر (الفرنسية-أرشيف) وقال شفيق في تصريح صحفي إن حسني مبارك باق في منصبه حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة "لأن البلاد في حاجة إليه لإقرار التعديلات الدستورية التي جرى التوافق عليها". وأضاف "لدينا ستة أشهر -حتى موعد الانتخابات- للعمل مع الرئيس مبارك من أجل تعديل النقاط التي ناقشناها مع القوى الموجودة، وهذا عمل يجب احترامه، ولا ضرورة للتغيير على مستوى الرئاسة ما دمنا نغير الأمور الأخرى. وفي سياق متصل أطلق العالم المصري الدكتور أحمد زويل مبادرة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد تضمنت خمس نقاط على رأسها تولي سليمان مسؤولية الإشراف على عملية الإصلاح السياسي. وتضمنت المبادرة أيضا تشكيل مجلس يضم عددا من القانونيين والشخصيات العامة لتعديل مواد بالدستور بينها المواد 76 و77 و88 و179. ودعا زويل إلى ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف قضائي كامل في أقرب فرصة ممكنة، وإحداث تغيير جذري في منظومة الإعلام المصرية وعدم حجب شخصيات معارضة من الظهور في وسائل الإعلام الرسمية وإلغاء التشريعات المقيدة للحريات. ومن جهة أخرى أعرب البرادعي عن اعتقاده أن مصر ستستمر في احترام معاهدة السلام مع إسرائيل التي وقعت عام 1976، رابطا ذلك بوجوب قيام دولة فلسطينية. وقال البرادعي في تصريحات صحفية "أعتقد أن الجميع يقول إنها (المعاهدة) صلبة كالصخر، والجميع أيضا في مصر والعالم العربي يريدون رؤية دولة فلسطينية مستقلة، لا أظن أن أحدا يختلف على ذلك". لكنه استدرك بأن هذا الأمر لا علاقة له بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، "التي أعتقد أن مصر ستستمر في احترامها".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل