المحتوى الرئيسى

إيه.. يا بنـتى

02/07 08:48

- كان لكم فى البداية شعارات قوية عظيمة وشرعية «حرية - ديمقراطية - عدالة اجتماعية» وهذا ما ابتغيناه طول الوقت، وبشجاعة شديدة وحماسة كبيرة حولتموها من مقالات تكتب، وأحاديث تقال، إلى حركة عظيمة على أرض الواقع، رضخت الدولة لكم، ودعمكم الرأى العام، فاستجاب النظام، واقترح آليات وأدوات تحقق كثيراً من الأهداف، فلماذا الآن تصرون على شخصنة الخلاف وتصعيده، أنا لم أعد أفهم سبب استمرار هذا الاعتصام بعد بيان الرئيس والذى لبى فيه معظم طلباتكم وطلبات الشعب من ورائكم. - أبى أرجوك أن تعود، نحن لا نثق بوعودهم، وحضرتك بالذات جربت فسادهم عندما منعوا عنك استرداد حقك، لماذا تنسى الآن؟ - مظاهرات المؤيدين لخطة الرئيس فى المواجهة، وانفلات الشعور يمكن أن يحدث فى أى لحظة. - لا تخشى ذلك نحن نريدها سلمية، لماذا لم يذهبوا إلى مكان آخر، ده غير معقول. - طيب مفيش تأخير، ولا بيات، ونتناقش إن شاء الله عندما تعودى فى المساء إنتى وأختك وفلان. - هجموا علينا بخيول وجمال، وضربونا بالطوب والعصيان، ومعاهم سيوف ومولوتوف، قتلوا الناس، أنا قلت لحضرتك لا يمكن الوثوق بهذا النظام. - أنا متأكد إن كل من تسبب فى ذلك أو اشترك فيه سوف يُحاسب حساباً عسيراً، بلاش تعترضى على كلامى الآن، فقط انتظرى وخلينا نأجل الكلام فى موقعة الجمل هذه، حتى تنكشف الأمور، وإن غداً يا «ستى» لناظره قريب، خلينا نتكلم عن شعاركم الذى رفعتموه وطالبتم بتحقيقه «حرية - ديمقراطية - عدالة اجتماعية». - ماذا عنه؟ - لماذا لا تجعلوه فى صورة طلبات محددة، مثلاً يمكنكم أن تطالبوا بإلغاء لجنة الأحزاب، وإطلاق الحرية للقوى السياسية فى عقد المؤتمرات، للترويج لمبادئها بين الناس، وتمكينها ودعمها من قبل الدولة وأجهزتها بكل مساواة، إلغاء قانون الطوارئ، وأى قوانين مقيدة للحريات - إخراج الصحف القومية من تحت عباءة حزب الأغلبية وحكومته، بالإضافة إلى القبول - بدايةً - بتعديلات ملحة على مواد من الدستور، مثل المادتين 76 و77 اللتين تختصان بترشيح الرئيس وفترة الرئاسة والتجديد، والمادة 88 بحيث تعيد الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات، وتغليظ العقوبات للمزورين وأصحاب المصلحة من المرشحين، والمادة 93 مادة سيد قراره الفاسدة، وجعل القضاء هو المختص فى تحقيق صحة عضوية الأعضاء،  لترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، من أجل إعلاء العدالة والحفاظ على ديمقراطية الدولة، وبمقدوركم المطالبة أيضاً بتطبيق فورى لاتفاقية مكافحة الفساد، الذى تسبب فى تقويض مبدأ العدالة الاجتماعية، مما ترتب عليه انتشار الواسطة والمحسوبيات واستغلال النفوذ، والتلاعب بالقوانين والتشريعات، فضلاً عن الرشوة والفقر الذى أحاق بكثير من العباد، فهكذا تُحدثون التغيير الذى تريدونه ونبتغيه، فلا يضيع دم الشهداء هباء، والتغيير الديمقراطى المبتغى إن تم بالتفاوض من خلال الشرعية والدستور، فإنه يجعل الإصلاحات السياسية التى تطالبون بها مطلباً شعبياً قابلاً للتحقيق، وبعد ذلك، وفى عهد رئيس جديد، سوف يتعين تغيير الدستور، وإعادة صياغته بحيث تتقلص فيه سلطات الرئيس، مع جعله مسؤولاً أمام البرلمان، فلا سلطات دون مسؤوليات. - ولكن الرأى الغالب فى التحرير هو أنه لا تفاوض قبل الرحيل، خاصةً بعد ما حدث اليوم. - ده اسمه الغباء السياسى على رأى الرئيس أنور السادات، تنحى الرئيس الآن أو لم يتنح سوف تظل المواجهة قائمة بين المتظاهرين من الشباب المصلحين وبين المؤسسات والأشخاص الذين ينتمون إلى الدولة والنظام، فلا فضل للرحيل الآن، فلماذا تشغلون أنفسكم بهذا الأمر، بدلاً من التفكير بكيفية التفاوض، وماهية الطلبات والإصلاحات والحلول، التغيير قادم قادم وسيحصل الشعب على مكاسب ديمقراطية وإصلاحات سياسية، أنتم الذين دفعتم ثمن الحصول عليها، فلا تتركوا القوى السياسية الأخرى تقفز عليها وتجلس فى مقاعد التفاوض بدلا منكم، فيتملكون بسببكم القدرة التأثيرية طويلة المدى فى الرأى العام وفى حشد قوى الشعب الأخرى وراءهم. - وجهة نظر ... بس أنا ذاهبة إلى التحرير غداً. - ! ! ! ! !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل