المحتوى الرئيسى

ما كان من الأول يا ريس..!

02/07 08:18

خرج الشرفاء من شباب مصر ليقولوا لا للفساد.. لا للفقر.. لا للظلم.. خرج الشرفاء مطالبين بإسقاط النظام وحل مجلس الشعب المطعون فى شرعيته.. وتعديل الدستور وإلغاء سيناريو التوريث.. ونجحت ثورة الشرفاء.. وعلى الرغم من عناد النظام ورفضه الامتثال لرغبات الشعب فى بداية الأمر.. فإنه اضطر وبعد تأكده من أن الملايين خرجوا ولن يعودوا إلا بعد تحقيق مطالبهم «وأن المارد خرج من القمقم» ولن يعود.. وهنا بدأ الرئيس يتنازل ويلبى رغبات الشعب. فبعد اندلاع المظاهرات يوم 25 و28 يناير يعلن الرئيس لتعينه نائباً لرئيس الجمهورية، حتى يؤكد للشعب انتهاء مشروع التوريث.. ويقوم بتغيير الحكومة بعد أن عزل منها رجال الأعمال.. وإقالة أحمد عز من الحزب الوطنى.. لكن (بعد إيه) بعدما قتل الشهداء برصاص الشرطة الغادر.. بعد ما سالت دماء الشباب جراء الرصاص المطاطى والخرطوش.. وخرج الشباب يطالبون بخروج الرئيس شخصياً.. ومع ذلك لم ييأس النظام.. وخرج الرئيس ثانية ليعلن عن أنه لن يترشح لرئاست الجمهورية مرة أخرى.. وأنه سينفذ أحكام القضاء فى بطلان مجلس الشعب.. وأنه سيعد المادة 76 من الدستور الخاصة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية.. لكن أيضاً (بعد إيه).. (ما كان من الأول).. هنا أستطيع أن أقول إن ثورة الشرفاء قد نجحت فى تحقيق أهدافها.. ورضخ الرئيس ونظامه لمطالبهم وبات خروج الرئيس مبارك من السلطة وشيكاً.. لكن السؤال الذى أريد أن أطرحه على الرئيس.. عايز أقوله (يا ريس ما كان من الأول.. يا ريس الناس اتبح صوتها نطالب بتعيين نائب منذ أكثر من عشر سنوات.. يا ريس الناس ياما طالبت بتعديل المادة 76 الشاذة)، كل ذلك كان يحدث والرئيس لا يجيب؟! ألم يكن من الأفضل أن ينصت الرئيس لشعبه وهو يعلم أن له مكانته واحترامه لديهم.. لماذا كان كل هذا العند؟ والآن ونظراً لإهمال مطالب الشعب، ارتفع سقف أهداف الشعب من: (الشعب يريد إصلاح النظام إلى الشعب يريد إسقاط النظام)! إن الوضع الذى آلت إليه مصر الآن هو نتيجة لعناد النظام الحاكم وسيطرة شلة من المنتفعين من أصحاب المصانع والذمم الفاسدة على صناعة القرار السياسى.. بالإضافة إلى شلة رجال الأعمال التى سيطرت على الحزب الوطنى وعلى مجلس الشعب بل على الحكومة.. بالإضافة إلى محاولة المقربين من الرئيس فرض سيناريو توريث السلطة إلى السيد جمال مبارك. كل ذلك جعل القرار السياسى متخبطاً.. لا يسعى لإرضاء الشعب بل (لفئة مندسة) من أصحاب السياسة والاقتصاد.. وعلى الرغم من أن الرئيس قد رضخ لمطالب الجماهير.. فإن المتظاهرين لا يوافقون على بقائه.. رغم حالة الشلل التام والدمار والسرقة والنهب التى اجتاحت مصر كلها. وكما كان الرئيس فى الماضى عنيداً مع شعبه، فقد أصبح الشعب أيضاً عنيداً مع رئيسه.. وللأسف الذى يدفع الثمن مصر بفقرائها ونساؤها وشيوخها وأطفالها.. لذا يجب أن يسود الآن حوار العقل حتى لا تختطف مصر لصالح فصيل سياسى أو دينى أو عدو من الخارج يريد الانقضاض عليها.. إنى أدعو الشعب إلى أن يعطى الرئيس الأمان فى خروج آمن من السلطة بحكم مكانته التاريخية والعسكرية.. فى مقابل أن يعجل الرئيس بالإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة حقناً لدماء الشعب الواحد. Ameellissy@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل