المحتوى الرئيسى

إجابة السؤال اللغز

02/07 08:18

لم يحدث من قبل، أن كانت مصر فى بؤرة اهتمام العالم، كما هو حاصل الآن.. فأنت لا توجه مؤشر القنوات والإذاعات، فى أى اتجاه، إلا وتجد أن بلدنا سابق ثم حاضر هناك، ويملأ أركان الصورة على امتداد اليوم. ولم يحدث أيضاً من قبل، أن كانت مصر متواجدة فى كل وسيلة إعلامية، فى أركان الدنيا، بمثل ما هو حادث الآن، فليست هناك مساحة زمنية فى فضائية، أو إذاعة، ولا مساحة ورقية، فى أى مطبوعة إلا وهى محجوزة مسبقاً لنا، على نحو مدهش، وملفت للانتباه بكل قوة! ولذلك، فإن الأنظار كلها متجهة إلينا، ولسان حالها يقول: كيف يمكن أن نخرج مما جرى على أرضنا، ابتداءً من 25 يناير، إلى هذه اللحظة؟! وحقيقة الأمر، أن الاستثمار العالمى، الذى هو لغة مشتركة بين الدول المتطورة فى هذا العصر، يترقب أحوالنا، الآن، ويقف على الباب، وهو يسأل: هل يأتى أم يرجع ويبحث عن مكان آخر؟! وحين نخرج من هذه الأزمة سالمين، بإذن الله، فسوف تتدفق علينا الأحلام قبل الأموال التى تزحف نحو أى أرض آمنة، فى صورة استثمار يؤدى بالضرورة إلى توليد فرص عمل أولاً بأول! سوف تتدفق علينا الأحلام قبل الأموال، لأننا للمرة الأولى، منذ 30 عاماً تقريباً، نعرف ماذا سوف يكون غداً، وهو «السؤال اللغز» الذى كنا على مدى تلك السنين نبحث له عن إجابة، دون جدوى! سوف تتدفق علينا الأحلام، قبل الأموال، فى المستقبل، لا لشىء، إلا لأنهم من قبل كانوا يبخلون علينا بمجرد الإجابة عن مثل هذا السؤال.. كنا نسأل فى إلحاح: ماذا بعد مبارك؟!.. ولم يكن أحد يكلف خاطره، ليرد على صاحب السؤال، بل إن السائل كان فى كثير من الأحيان، يظل محل استهزاء، وربما سخرية، وتطاول، من الذين كانوا يتصورون أنهم احتكروا الكلام باسم الدولة، ولم يكونوا يستحون، ولا كانوا يعرفون الخجل! اليوم، نبحث عن أى واحد منهم، فلا نجده، وقد اختفوا جميعاً، كأن الأرض قد انشقت وابتلعتهم.. اختفوا، ولم نعد نسمع لهم صوتاً، ولا نرى لهم وجهاً، ولا يعرف أحد بأى وجه يمكن لهؤلاء أن يخرجوا بعد ذلك إلى الناس؟! سوف نخرج من الأزمة، أقوى مما كنا، بإذن الله، وسوف تتدفق الأحلام على البلد، قبل الأموال، لسبب بسيط، هو أننا قد سمعنا - أخيراً - إجابة عن السؤال اللغز، ولم يعد المستقبل غامضاً، أو غائماً، كما كان!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل