المحتوى الرئيسى

المؤامرة بقلم:احمد النعيمي

02/07 21:18

المؤامرة في مقابلة أجراها التلفزيون المصري مع نائب مبارك كان من ضمنها حديثه عن استجابة العديد من أحزاب المعارضة للدعوة المفتوحة للحوار مع حكومة مبارك، وفي سؤال للمذيع عن موقف الإخوان من الحوار أكد أنهم مترددون وأنهم لم يرفضوا هذه الدعوة، وعلق بأنه إذا لم يستغلوا هذه الفرصة فإنهم سيخسرون كثيراً، في الوقت الذي كان فيه موقف الإخوان يعلن أنه لا عودة إلى الحوار أبداً حتى يسقط مبارك، وذلك كما أكد عليه محمد مرسي في حديث لقناة الجزيرة حيث أعلن ثباتهم على موقفهم الرافض للحوار، مؤكدا أن رئيس الدولة قد سقطت شرعيته لرفض شعبه له، وذلك كما ينص عليه الدستور المصري، وقال بما أن الرئيس قد سقط شرعياً فليس هناك أي معنى للحديث مع نائبه، وما أدراك من هو عمر سليمان رئيس المخابرات المصري السابق وعميل المخابرات الأمريكية واكبر أعوانها؟! ويبدو أن كلام نائب مبارك هو الصحيح وأن الأخوان كقيادة كانوا مترددين في الدخول بحوار مع نظام مبارك، إذ لم يمض على هذا أياماً إلا وبدأت الجماعة بالتفاوض مع النظام، والغريب أن يكون مرسي هو نفسه أحد المحاورين، وكأن حديثهم السابق كان مجرد زوبعة في فنجان. بينما كان واقع الشارع المصري واقعاً آخر، حيث ما زالت جرائم مبارك في الأيام الماضية ماثلة أمام عينه ودماء شهدائه ما زالت تصرخ بهم بأن لا يتراجعوا حتى يحققوا الهدف الذي مضى من أجله إخوتهم، فأعلنوا رفض كل هؤلاء المعارضين، وأكدوا أنهم لا يمثلون هذا الشباب الذي يرفض العودة حتى يسقط مبارك ورجالات حزبه، ولا يزال هؤلاء الأبطال يتوافدون على ساحة التحرير من اجل تحقيق مطالبهم. وما كشفت عنه الكاميرات التي فضحت جرائم هؤلاء القتلة بحق شعب مصر الأبي في انتفاضته، وقتل عشرات الشعب، ودهسهم بالسيارات، وتهريبهم للمساجين من اللصوص والقتلة، ومن ثم دفع الأموال لهم من أجل الهجوم على الشباب الأبي ومحاولة قتلهم وتشويه الحركة الشبابية ونشر الفساد في الشارع المصري وترويع الآمنين، يشاركهم في هذا الأمن المصري بثياب مدنية، كل هذا يجب أن يعيد التذكير لهؤلاء الذين يدعون أنهم معارضة، لكي يعيدوا التفكير مجدداً في موقفهم ويعودوا إلى صفوف الشباب المنتفض، قبل أن يتم اعتبارهم مشاركين لحكومة مبارك الآيلة إلى السقوط، في جرائمهم والسكوت عنها، وإعطائها شرعية من جديد، وليعلموا انه في حال سقط نظام مبارك وهم يشاركونه المؤامرة فان الشعب سيحاسبهم كما سيحاسب مبارك وأذنابه، وليعلموا كذلك انه في حالة تم إعادة الثبات إلى نظام مبارك المتهالك، فإنهم سيكونون هم المجرم الأكبر، والمتآمرون في تضييع الدماء التي سقطت هدراً، وكل الشباب الذي سيتم تصفيته بعد ثبات نظام مبارك سيكون في رقابهم، بل وليس هذا فحسب فإذا كانوا يعتقدون أنهم سيصبغون على حزبهم الشرعية فإنهم واهمون، وسيعودون إلى نفس المربع السابق ويبقى شبابهم يقادون إلى غياهب السجون، فحذاري يا معارضة مصر حذاري!! احمد النعيمي Ahmeeed_asd@hotmail.com http://ahmeed.maktoobblog.com/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل