المحتوى الرئيسى
alaan TV

اوكازيون الثورات (يا بلاش) بقلم : ليلى الحبّال

02/07 20:48

اوكازيون الثورات (يا بلاش) يبدو ان مواسم هذا العام هي الثورات والانتفاضات التي تسمى شعبية وذلك لجذب اكبر عدد ممكن من الذين يسمون انفسهم بالمقهورين واصحاب الحق الضائع . الجزائر تونس مصر اليمن الاردن ... تونس حققت ماكانت تقول انه مطالب محقة لهذا الشعب . مصر تنام وتصحو على ثورات مضادة للرئيس وتطورت واصبحت لاتريد النظام باكمله ؟ الاردن غيرت حكومتها بحكومة بديلة ويبدو ان الامر لا يعجب البعض. اليمن قرارت مهمة من المفترض ان تحد من مخاوف الشعب . الجزائر المزيد من الحريات والحوار مع المعارضين لربما يرضون عن الحكم الحالي. الكويت بدون ثورات قامت بتوزيع جزء مهم من الثروة على شعبها مع مزيد من المواد التموينية يبدو ان هذا ما يفتقر اليه الشعب الكويتي. هذه هي نتيجة وحصاد ما قام به الثائرون ... لاانفي انها نتائج ايجابية في معظمها وايضا جاءت متأخرة ولكنها قد اتت والآن ماذا تبقى تغيير موقع البلد الجغرافي مثلا ليلائم التطورات الجديدة ! ساتكلم هنا بشكل عام عن الوطن العربي دون تحديد بلد بعينه لأن المرض بداخله واحد وهو مرض خبيث لا ننجو منه الا باستخدام البتر . نعم بتر الافكار والعقائد وحالة التوكل المزمنة التي نحيا عليها وتهيمن على كل قرارتنا وصفة تفكيرنا من مئات وربما الاف السنين هذه الحالة من السكون وانعدام التوازن التي تعيش بداخل مواطنينا واتكلم هنا بصفة عامة ولكل قاعدة شواذ هذه الحالة تطورت واصبحت جزء لايتجزأ من مفاهيمنا ونظرتنا الى ما يحدث فنحن كشعوب لم نتطور فكريا بعد ولم نستطع اثبات اننا نستحق تلك الحرية التي هي من موضة هذا العصر مع العلم انها ليست منحة من احد ولا تاتي من ثورة ولا انتفاضة انها ممارسة للحقوق والواجبات بشكل متوازي وصحيح . هل حاولنا مرة وبكل تجرد ايجاد السبب الحقيقي لما نحن عليه من سوء اوضاع وانهيار معنوي واقتصادي وثقافي ونتيجته ذلك الانهيار السياسي الذي نطالب بتغييره فقط دون غيره من ازمات رهيبة ومرعبة نمر بها دون التفاتة اليها او ربما لا يراها البعض الثائر حتى ؟ ماراه الان هو اشبه بفيلم هوليودي مرعب عن قيامة الاموات فجاة من مقابرهم لترعب وتهيمن على المدينة التي كانت تعتبر ان ما هي عليه هو امر مقدر لا نقاش ولا جدل . ماذا يفعل هؤلاء في مدننا الان هم يتظاهرون ويحرقون ويقومون بحالة من الشلل الكامل للحياة وبدون مقدمات انقسم اهل المدينة الى فريقين ودائما مع وضد دون حتى التفكير بفرضيات اولية حول ما يقومون به ونتيجته على المدى البعيد نعود الان الى قصورنا الفكري والذي لم يتجاوز ابعد من ناظرنا القينا اللوم على الحاكم فقط هو الان المدان ومن يستحق الرحيل او الشنق هو ونظامه اللعين على حد تعبير احدهم جيد بني انت تقول كلام يترتب عليه الكثير من المسؤلية والواجبات من جهتك واذا كنت تريد محاكمة الحاكم ونظامه وتعليق المشانق لهم فعليك بداية محاسبة نفسك فعليا وكان هذا الحوار . ثائر: الرحيل لك ولنظامك ايها السارق انا : وانت ماذا ستفعل عندما يرحل ؟ الثائر: سادعم نظام جديد يحقق مطالبي المحقة . انا: اممم والنظام الجديد هل سيحظى بدعمك كاملا انت ومن معك؟ الثائر : نعم بالطبع فهو سيتعهد بتنفيذ كل الاصلاحات التي نريدها . انا: اعتقد انك تريد كما عرفت القضاء على الفساد وايجاد فرص عمل وديموقراطية حقيقية في الحياة السياسية , الثائر : تماما ولن نتخلى عن هذه المطالب حتى لو اصبحنا جثثا هامدة . انا:هل تستطيع ان تقول لي وبصراحة لماذا انت هنا اقصد انت كشخص ما هي الازمة التي جاءت بك الى ساحة المشانق تلك ؟ الثائر : انا شاب اريد الحياة بشكل افضل الحصول على عمل استطيع تحقيق منه ما يجعلني اتزوج وانجب اطفالا يعيشون حياة كريمة بعيدة عن الفقر والمذلة . انا: نعم اتفهمك تماما وهذا حقك الانساني ولكن ماذا عن عمل تستطيع فيه تحقيق ذاتك ماذا عن طموحك في مستقبل يحمل معه افاقا جديدة غير محصورة في احلام متكررة اثقلت كاهلنا منذ قرون والى الان . الثائر: انا اريد فقط ان اعيش والباقي سياتي تدريجيا عندما تتحسن الظروف الاقتصادية . انا : ربما هذا يحدث مع شعوب في قارات مختلفة عنا.. ولكن نحن يا عزيزي بحاجة ماسة الى تغيير انفسنا اولا والى ثورة نقودها بصدق الى ذواتنا لرؤية فسادنا الداخلي وبطالة عقولنا وجنون الارتياب الذي يعيش فينا وذهدنا في كرامتنا وقلة حيلتنا تجاه المنطق وكرهنا لكل شيء لا يشبهنا في تجاربنا ومعاناتنا التي قمنا بخلقها واعادة خلقها الاف الاف الاف المرات دون ادنى وعي منا . انتهى حواري معه دون جدوى وبنظرة تساؤل منه عما اعنيه حقا بكلامي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل