المحتوى الرئيسى

انعكاس أحداث مصر.. على الوضع الفلسطيني بقلم المحامي علي ابوحبله

02/07 20:18

انعكاس أحداث مصر ....... على الوضع الفلسطيني بقلم المحامي علي ابوحبله لا شك أن هناك انعكاس على المسار التفاوضي الفلسطيني الإسرائيلي المجمد حاليا بنتيجة التعنت الإسرائيلي والذي سوف ينتظر ما ستسفر عنه الأحداث التي تواجهها مصر اليوم حيث هناك اليوم تغير قد يكون استراتيجي بمسار الأحداث المصرية والتي بنتيجتها سيتم تغير جوهري في الوضع الإقليمي ولا يمكن فصل ما يجري في تونس ومصر ومجمل المنطقة العربية عن مسار ما يجري على الساحة الفلسطينية فإسرائيل وبنتيجة ما كان عليه النظام العربي جمدت عملية السلام ورفضت التجاوب مع المبادرة العربية للسلام ورمت بعرض الحائط بكل الاتفاقات التي كانت موقعه مع الفلسطينيين ورفضت الانصياع للمطالب الدولية والتي جميعها طالبت إسرائيل بوقف الاستيطان على اعتبار انه عمل غير شرعي ومخالف لكافة المواثيق والقوانين الدولية، تجد إسرائيل نفسها اليوم أمام مأزق ما يجري في العالم العربي وفيما سيواجه مصر اليوم وما سيحدث غدا وما ستكون عليه اتفاقية السلام المصرية الاسرائيليه ، إسرائيل اليوم وبتغير المعادلات الاقليميه تنظر بخطورة لانعكاس تلك الأحداث على إسرائيل فيما لو تغيرت تركيبة النظام المصري وفيما لو تعددت الأحزاب المشاركة في حكم مصر وفيما إذا ما تم الاعتراف بحركة الإخوان المسلمين وأصبحت جزءا من النظام السياسي ووفق تلك المستجدات لا بد وان يكون هناك انعكاس لما يجب أن تكون عليه الوضعية الفلسطينية لان الوضع الفلسطيني من منظور إسرائيلي يشكل اليوم اولويه في السياسة الاسرائيليه وبكيفية التعامل مع هذا المسار الفلسطيني هذا من جهة ومن جهة أخرى فان التغير السياسي الذي تشهده مصر اليوم من تغيرات في بنية النظام القائم من حكم الحزب الواحد إلى التعددية السياسية وبمشاركة كل القوى والأحزاب في الساحة المصرية ما يؤدي إلى تغير في إستراتجية مصر في التعامل على المسار الفلسطيني ما يعني أن الفلسطينيون اليوم وهم يواجهون إسرائيل بمعادلاتها ومخططاتها وفق التغير الاستراتيجي في المنطقة ما يعني بضرورة التغير الفلسطيني هذا التغير الذي هو الآخر لا بد وان يكون استراتجيا وفق تلك التغيرات الاقليميه ما يعني أن انعكاس أحداث مصر يجب أن تنعكس ايجابيا على الفلسطينيين وخاصة فيما يتعلق بمسار التفاوض مع إسرائيل بنتيجة إمكانية تغير موازين القوى الاقليميه والتي ستشارك تغيرا في النظرة الدولية للصراع والتي تنعكس بمردودها على أمريكا ومصالحها التي عليها من تغيير في سياستها الشرق أوسطيه وبخاصة على قضيه المفاوضات ما بين الاسرائليين والفلسطينيين ومن ضرورة تغير الموقف الأمريكي الداعم لإسرائيل لموقف متوازن الأمر الذي سينعكس إيجابا على موضوع المصالحة الوطنية الفلسطينية ولا شك أن ما يجري اليوم في مصر من حوار بين نائب الرئيس عمر سليمان وبين المعارضة المصرية وسقوط محرمات الأمس لتصبح مشرعه اليوم بدخول الإخوان المسلمين لعملية الحوار الأمر الذي يتطلب إسقاط الفيتو العربي عن عملية المصالحة الفلسطينية والتي أصبحت متطلبا ملحا في ظل تلك التغيرات التي تشهدها المنطقة والتي قد تخدم القضية الفلسطينية فالانقسام أصبح جريمة في حق الشعب الفلسطيني وإسرائيل اليوم وهي تعيش مأزق ألانتفاضه في الشارع العربي والتي هي احد مسبباتها بنتيجة تلك السياسة الاسرائيليه الممارسة ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وثارا لكرامة المواطن العربي حيث الكرامة العربية احد دوافع ما يجري الآن من ثورة غضب في الشارع العربي ومن ثوره على الحكام العرب فان تلك الأحداث يجب أن تكون الدافع لدفع مسيرة الحوار الفلسطيني وإنهاء الانقسام إذ لا يعقل أن يبقى الوطن الفلسطيني مقسم بجناحيه ولا يعقل أن يجند كل فريق الفريق الآخر لان الوضعية الفلسطينية لا تسمح بهذا الصراع ولا تقبل بهذا الصراع في ظل تلك الوضعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني حيث الاحتلال جاشم على صدورنا ومتحكم في حياتنا وان كان الاحتلال قد يغذي الانقسام ولربما يدفع للصراع لان من مصلحته الآن وفي ظل هذا ا الوضع العربي المتأزم من أن يجد المبرر للامساك بالوضع الفلسطيني وإعادة السيطرة الفعلية لقوات احتلاله إن في غزه أو الضفة الغربية ما يدعونا جميعا للتفكير الواقعي والمنهجي لتجنب هذا العدوان الذي يفكر فيه الاحتلال ويدعونا حقيقة لضرورة العودة لطاولة الحوار من اجل إنهاء الانقسام الذي أصبح ضرورة ملحه تقتضيها ظروف المرحلة ألراهنه وذلك من اجل توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية وتوحيد الرؤى الفلسطينية لضرورة التكيف مع المستجد العربي والتغير الاستراتيجي الإقليمي والذي قد يكون الآن في صالح دعم القضية الفلسطينية ، وعليه فان قيادة حركة فتح وقيادة حماس مدعوه اليوم لتغليب المصلحة العامة على المصلحة التنظيمية ومطلوب من القيادتين تغليب العقل والمنطق على أية مصلحه أخرى ما يتطلب وقف كل الحملات الاعلاميه المتبادلة وتغيير الخطاب الإعلامي ليكون خطاب توفيقي وخطاب وحدوي تصالحي وبضرورة اللقاء بين الفريقين لتطبيق ما تم التوصل إليه وتوقيع اتفاق المصالحة الوطنية سعيا لتحقيق الوحدة الوطنية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل