المحتوى الرئيسى
alaan TV

مصادر: نتائج التحقيقات الوسيلة الوحيدة لتحديد ثروات الوزراء ورجال الأعمال

02/07 20:18

قالت مصادر مصرفية وقضائية إنه من الصعب حالياً تقديم أى بيانات أو معلومات محددة حول ثروات الوزراء السابقين من رجال الأعمال، واصفة كل ما يقال حالياً حول ثرواتهم بأنه كلام مرسل لا معنى له سوى إرضاء الجمهور، معتبرة أن نتائج تحقيقات النائب العام ستكون هى الفيصل الوحيد للتأكد من صحة الاتهامات الموجهة للوزراء السابقين من رجال الأعمال. واعتبرت المصادر، التى فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن هناك خلطاً، سواء بقصد أو دون قصد عند الحديث عن ثروة أى من المسؤولين الخاضعين للتحقيق من جانب النيابة العامة، مشيرة إلى أن بعض الأرقام التى ذكرت كتحديد لثروة رجل الأعمال أحمد عز، أمين التنظيم السابق فى الحزب الوطنى، على سبيل المثال، خلطت بين ثروته الشخصية والاستثمارات التى يساهم فيها، موضحة أنه يساهم فى مجموعة «عز للحديد والصلب»، وشركة «عز للسيراميك والبورسلين»، وغيرهما من الشركات التى يساهم فيها عدد من المؤسسات العامة، والخاصة، وآلاف المواطنين باعتبارها مدرجة فى البورصة. وأضافت المصادر أن المهندس أحمد المغربى، وزير الإسكان السابق، يساهم بـ2% فقط فى شركة «بالم هيلز للعقارات» وفى مجموعة «المنصور والمغربى للاستثمارات»، فيما تتركز ثروة المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة السابق، فى مساهمته فى شركة «يونيليفر مشرق العالمية للمنتجات الغذائية ومنتجات الرعاية الشخصية»، وهو نشاط حجمه معروف للكثيرين قبل وبعد دخوله الوزارة، معتبرة أنه يمكن للجميع التأكد منه. وقال مصدر مصرفى بارز إن ثروات أغلب رجال الأعمال لا توجد فى مصر، وأضاف: «اللى عنده ثروات مش فى مصر، والثروات لا تحسب بالسيولة فقط، وإنما بتقييم الأصول العقارية والاستثمارية، وفى حال قررت النيابة الكشف عن حسابات رجال الأعمال فى البنوك، فإن النائب العام يخاطب البنك المركزى، الذى يخاطب بدوره البنوك العاملة تحت رقابته لتقديم المعلومات المطلوبة، وهذه العملية معقدة وتمر بمراحل متعددة، وحتى بعد تقديم البنوك هذه المعلومات فإن جهات التحقيق هى الوحيدة التى يمكنها الكشف عنها وليس أى جهة أخرى، وهى عملية تستغرق وقتا كبيرا ولا يتوقع حسمها فى أسابيع، بل تستغرق عادة شهورا وسنوات لضمان الدقة والعدالة فيها». وقال الخبير المصرفى أحمد آدم إن الإجراء القانونى المحتمل تجاه ثروات رجال الأعمال المشتبه فى أنها جاءت عن طريق صفقات فساد، هو تجميد أرصدتهم فى البنوك المحلية، مشيراً إلى أنه فى الغالب فإن الفوائد المالية لرجال الأعمال يتم تحويلها أولاً بأول إلى بنوك خارجية، وشراء سندات خزانة أمريكية، واستثمارات عقارية، منتقدا قرار البنك المركزى بفتح التحويلات الخارجية، مشدداً على ضرورة منع المصريين من التحويل. ووصف «آدم» كل ما ينشر عن ثروات رجال الأعمال بأنه مجرد كلام ومجرد تقديرات، لأن تحديد الثروات لابد أن يكون مقترنا بمستندات، مشيراً إلى أن بعض رجال الأعمال عليهم ديون للبنوك المحلية، لذا فلابد من تجميد أرصدتهم لضمان أموال البنوك، مطالبا الحكومة بحصر رجال الأعمال الذين غادروا مصر عقب أحداث تونس. وأضاف «آدم» أنه من السهل تتبع ثروات رجال الأعمال والوزراء من خلال إقرارات الذمة المالية المقدمة منهم كل عام، ومقارنتها لتحديد طبيعة الثروة، وهل زيادتها تمت بطريقة طبيعية أم لا. وقال المستشار القانونى جميل عزيز إن الكشف عن ثروات أى شخص فى مصر يمر بإجراءات قانونية متعددة، تبدأ بالمادة 208 مكرر «أ» من قانون الإجراءات الجنائية، التى تحدد اختصاصات وإجراءات النيابة العامة فى عمليات التحقيق مع المتهمين أو الأشخاص المقدم بشأنهم بلاغات تتعلق بثرواتهم، وفى حالة جدية البلاغات والأدلة فإن المحكمة تقضى برد المبالغ، أو قيمة الأشياء محل الجريمة، أو تعويض الجهة المجنى عليها، فى حالة الجرائم الواقعة على الأموال المملوكة للدولة، أو الهيئات والمؤسسات العامة، أما إذا قررت النيابة العامة اتخاذ تدابير تحفظية على أموال المتهم أو منعه من التصرف فيها أو إدارتها، وجب على النيابة أن تطلب من المحكمة المختصة الحكم بذلك. وأضاف عزيز أن النائب العام عليه أن يعرض الأمر على المحكمة المختصة فى غضون 7 أيام على الأكثر من تاريخ صدور أمر عدم التصرف فى الأموال محل الاتهام، وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن، لافتاً إلى أن المادة 208 مكرر «ب» أجازت لمن صدر قرار بمنعه من التصرف فى أمواله بالتظلم أمام المحكمة الجنائية المختصة بعد انقضاء 3 أشهر من الحكم. من جانبه، قال المهندس رشيد إن جميع الأرقام المنشورة عن حجم ثروته عارية تماما من الصحة، وكلها اجتهادات غير دقيقة من خيال أصحابها، معلناً عن عزمه تقديم أى مستندات تطلبها منه جهات التحقيق بكل شفافية وعلانية. وأضاف رشيد فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»: «من لديه مستندات ضدى فعليه تقديمها لجهات التحقيق، وأنا مستعد لمواجهة أى شخص وأى شىء»، مؤكداً أنه يحترم النائب العام، ويعرف أنه سيعالج جميع القضايا بإنصاف. فى سياق آخر، أكد رشيد أنه ليس من حق الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، أو الإدارة الأمريكية، أو أى حكومة أخرى فرض إملاءات على مصر، واصفاً موقف أوباما وإدارته بأنه يفتقر كثيراً إلى بعد النظر، مشيراً إلى أنه كان هناك الكثير من التدخل، وأن سجل التدخل الأمريكى فى كثير من الأحداث التى وقعت فى الماضى أظهر كيف يمكن أن يؤدى مثل هذا التدخل إلى كارثة، معرباً عن اعتقاده أن مساندة باقى دول العالم لمصر فى تحقيق التحول الديمقراطى ستكون أمراً إيجابياً. وأضاف رشيد، فى حديث خاص أدلى به لشبكة «سى.إن.إن» الإخبارية الأمريكية، الأحد، أن أفضل سيناريو بالنسبة لمصر هو أن يبقى الرئيس مبارك حتى نهاية ولايته، واصفاً خطاب الرئيس مبارك الأخير بأنه رسالة واضحة وقوية بالنسبة لعملية التحول، وأنه تم اتخاذ إجراءات على أرض الواقع بالفعل بعد الخطاب، معرباً عن اعتقاده أن مصر تحتاج إلى تحول، وأن الرئيس مبارك يمكنه تحقيق هذا التحول، وسيسعى بجدية من أجل إحداث التغيير، وأن لديه الرغبة لتحقيق ذلك، وأن مصر لديها إمكانيات ضخمة، لكن التحدى الأول الذى تواجهه الآن هو أن تتم استعادة العمل بالقانون والنظام، وإعادة الأمن لبث الشعور بالطمأنينة لدى رجال الأعمال، وتوفير البيئة اللازمة للعمل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل