المحتوى الرئيسى

صَحوَة بقرار جمهوري بقلم مريم بسام نزال

02/07 19:48

بدأ الجسم يفيق من غيبوبته وبدأت آثار المخدّر تذهب، تحركت الأطراف وبدأت بنقل عدوى التحرّك إلى باقي الجسد، استيقظ الجسد بعد عدد من العمليات الطويلة والعميقة؛ نبشت الأعضاء ونخرت كل العظام وسلبت كل القوى والإرادة وأضاعت كل أمل بالشفاء. لام الجميع الجرّاح وقالوا بأنه غير ماهر ولا يعلم ما يقوم به، وأن ما قام به هو زيادة المعاناة لهذا الجسد فقط دونما معالجة، لكن الجرّاح لا يلام فكل ذلك حدث بارتضاء من صاحب الجسد بعدما بُيِّنَت له كافة الخطوات والإجراءات والعمليات التي سيخضع لها، دون الإشارة إلى التحولات أو ردود أفعال الأعضاء التي يمكن أن تحدث خلال إجراء العمليات أو الإشارة إلى بعضها بطريقة مبهمة مما جعل فكره مشوّش بين الحقيقة المتوقعة وبين الحقيقة التي ستقع فعلاً، وغُيّبَ عن البعض أن فساد أدوات الجراحة قد يكون سبباً !! أفاق الشعب العربي بعد غيبوبة طويلة !! بعد كم هائل من عمليات مستعصية وأخرى بسيطة. كيف يفيق بعد هذه الغيبوبة التي ظنها الجميع أنها أبدية ليست لها صحوة .. ولكن الجميع أخطأ وخيّب العرب الظنّ، ما أجملها من خيبة ليت كل الخيبات التي تصيبنا مثل هذه .. صحوة تونس .. صحوة مصر .. ثم صحوة .. ؟؟ أمسك الشعب يد الجرّاح ومنعوه من إجراء المزيد من العمليات وإحداث عدد آخر من الجروح التي لم يلتئم منها إلا القليل فقط، لكن يبقى السؤال هل على الشعب المطالبة بتغيير الجرّاح والأدوات أم بإيقاف الجراحة تماماً ؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل