المحتوى الرئيسى

ديكتاتورية بعض الأحزاب تؤدي إلى ديكتاتورية الرؤساء والحكومات بقلم محمد عطا الله

02/07 18:18

ديكتاتورية بعض الأحزاب تؤدي إلى ديكتاتورية الرؤساء والحكومات بقلم محمد عطا الله مجموعة كبيرة من زعماء المنطقة العربية كانوا في اغلب الأحيان زعماء لأحزابهم ، فالحزب الذي لا يسمح بانتخابات داخلية نزيهة ، وتعددية ، وحرية وحوار داخلي معمق ومراجعات مستمرة بالتأكيد هو حزب ديكتاتوري تسلطي استبدادي فعندما يصبح ذلك الحزب هو الحزب الحاكم يطبق بالضبط آليات وإجراءات حزبه في الرئاسة أو الحكومة ، كذلك استمرار كثير من رؤساء العرب والمسلمين عقود طويلة قادة لأحزابهم ورضى كامل من الحزب الذي ينتمون إليه لهو دليل واضح على رغبة ذاك الزعيم والحزب معا بالاستمرار بالاستفراد بالسلطة والحكم ، عندما سئل شمعون بيرس الصهيوني المعروف كيف تترك حزبك ( العمل ) وتذهب إلى حزب آخر ( كاديما ) أجابه قائلا علمني بن غريون كن حيثما تكون مصلحة "إسرائيل" من يجرؤ على ترك حزبه يتهم في بعض الأحيان بالخيانة والانتهازية ومن الأوصاف التي لا يليق المقام بكتابتها، فأصبح الحزب غاية عند الكثير للأسف على حساب الأهداف والمبادئ ، ولا عجب أن يعايش رئيس دولة عربية خلال فترة رئاسته خمس فترات حكم دولة غربية بخمس رؤساء والسؤال هنا هل توقفن نساء العرب والمسلمين على الإنجاب ؟ كلا بالتأكيد فعندنا من الكفاءات من السياسيين والوطنيين والأكاديميين ما لا يحصى بسهولة وهذا ما تكشفه كل يوم بعض وسائل الإعلام المستقلة ولكن كل هؤلاء كانوا ضحايا الاستبداد السياسي من إقصاء و نفي وسجن وتعذيب ، التقارير الصادرة من تونس ومصر تشير أن هذان البلدان العربيان المسلمان كانا يعيشان حالة استبدادية مقيتة فالمشاركة السياسية مصادرة والكلمة الحرة ممنوعة ،والسجون مفتوحة للمعتقلين السياسيين وفي ذلك يقول نائب رئيس إحدى الصحف المشهورة والتى كانت موالية للنظام التونسي وهو يكاد ان يبكي على شاشة إحدى الفضائيات كانت تأتينا الأخبار والتقارير عن النظام وكأنها قرآن يجب تنفيذها وتقول صحافية أخري كنا نعمل في اتجاه غير اتجاهنا وقناعات هي غير قناعاتنا وكنا نعمل في بعض الأحيان على حساب كرامتنا ، من الذي أجبرهم على ذلك إنها الأنظمة الديكتاتورية المستبدة ولا بد من الإشارة هنا انه ليس المقصود بالأحزاب التى ترغب بالوصول الى الحكم هي التى يسودها تلك الحالة السابقة فقط ولكن كثير من الأحزاب الوطنية والقومية والإسلامية والتحررية أيضاً للأسف تسودها تلك الظواهر السيئة فتقديس الأشخاص والتاريخ هو سيد الموقف ، وتغييب الكثير من الكوادر والمثقفين وأصحاب الخبرات أصبحت ظاهرة عادية في تك الأحزاب ، هل وعيت الشعوب من الذي يحكمها ، هل وعى الشباب والمثقفون إلى أي أحزاب ينتمون ، إن ظاهرة الأحزاب سواءً التحررية أو الاجتماعية أو السياسية حالات ايجابية ولكن ما يجب أن يسودها هو الحرية والتعددية والنزاهة والشفافية بعيداً عن كل أنواع الاستبداد بظواهره السيئة لذلك لا بد من حراك سلمي داخلي في داخل تلك الأحزاب من اجل مستقبل أفضل لمجتمعاتنا الإسلامية عامة والعربية منها خاصة فأحزاب تؤمن بالحرية ستؤدي بنا الى حكومات تسودها الحرية والى خدمات أفضل للمواطن ونتائج أسرع لتلك الأحزاب التى لا تسعى للسلطة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل