المحتوى الرئيسى

إشهار الأسعار هل يطفئ النار؟؟ بقلم:م.طارق ابو الفيلات

02/07 17:48

إشهار الأسعار هل يطفئ النار؟؟ منذ اليوم الاول لإطلاق حملة إشهار الأسعار على السلع وما رافقه من ضجة إعلامية من قبل وزارة الاقتصاد وما أطلقته من شعارات في هذه الحملة وانأ أحاول جاهدا ان افهم الحكمة من هذا القرار وما هو الأثر ألايجابي الرهيب الذي سيظهر بعد إشهار الأسعار ؟ وأي خير عميم ونفع وفير سيجنيه المستهلك جراء هذا الإجراء الخطير الذي صوروه لنا على انه خطة إنقاذ للاقتصاد الوطني؟. واعتذر انني للان لم اعرف ولم المس إي تغير ولم اشعر بان المستهلك الفلسطيني الذي بالمناسبة لم يطلب أبدا على مدار حياته الاستهلاكية هذا الطلب .قد تنفس الصعداء بعد هذا القرار. إنا شخصيا لا اعتراض لي على إشهار الأسعار ولا يضايقني ان نعلن ان إشهار الأسعار حق وواجب,حق للمستهلك وواجب على التاجر,ولكن أتساءل بكل حسن نية : هل هذا هو الحق الوحيد للمستهلك الفلسطيني ؟ وهل بتحصيل وإقرار هذا الحق لم يبق للمستهلك الفلسطيني ما يطالب نه ؟ واكرر انه هذا الحق بالذات لم اسمع أحدا يطالب نه أبدا. ويلفت نظري إننا يوميا وفي تقارير وزارة الاقتصاد الوطني نسمع انه تمت إحالة عدد من التجار إلى النيابة العامة لمخالفتهم قانون إشهار الأسعار,وما ان يجمعنا مجلس مع وزارة الاقتصاد الوطني إلا وكان إحالة التجار إلى النيابة هو النشاط الأبرز لطواقم الوزارة وكأنهم أجرموا جرما لا يمكن السكوت عنه واقترفوا خطيئة لا غفران لها. هل سبق لأي منا ان دخل متجرا وقرا لافته على قميص تفيد ان ثمنه خمسون شيكلا فمد يده بورقة الخمسين شيكل للتاجر وحمل القميص مبتسما وغادر؟؟ هل نشتري سلعة مهما كانت إلا بعد السؤال والفصال والأخذ والرد والشد والجذب؟ انأ أتحدى ان مستهلكا شعر بأية قيمة او فائدة للورقة التي تحمل السعر على الرف فالمستهلك هذه الأيام لا يقدم على الشراء إلا بعد تفكير وتخطيط وحساب دقيق للداخل والخارج بل ان المستهلك مستعد ان يجري مناقصة لشراء حذاء او بطال بل قد ينزل إلى السوق عدة مرات ليبحث ويمحص ويجادل ومن ثم قد يقرر ان تأكد ان ميزانيته تسمح بالشراء أصلا. للمستهلك يا سيدي حقوق أخرى لم يتطرق إليها وزير الاقتصاد منها حقه ان يكون في جيبه ما يسمح له ان يحمل لقب مستهلك ومنها ان يسن قانون تخفيض الأسعار قبل إشهارها ومنها تخفيض الأسعار قبل تحديدها ومنها سلامة السلعة وخلوها من مسببات السرطان في المنتجات الصينية التي سمحت وزارة الاقتصاد بجعل اسواقنا مكبا لها. أليس من حق المستهلك ان تضمن له الحكومة ان السلع الموجودة تساوي ما يدفعه فيها وإنها لا تتلف بسرعة الضوء؟ أليس من حق المستهلك ان تتم حمايته من استنزاف أمواله من السلع الصينية؟ أليس من صميم حقوق المستهلك ان تتم مراقبة السلع الصينية والتأكد من أنها لا تسبب السرطان كما أثبتت كل الفحوصات التي أجرتها دول تعرف حق المستهلك. ماذا يعني ان اعرف السعر بمجرد المرور إمام الواجهة وانأ اعلم انني لن اشتري بهذا السعر أبدا ؟ماذا يعني إشهار الأسعار في وجه عاطل مفلس ؟إي نفع ساجنيه وانأ أرى الأسعار نار؟ لنترك ما لا يفيد ولنحاول ان نتلمس ونسال المستهلك ماذا يريد ولنرتب الأولويات وسنرى ان إشهار الأسعار سيأتي في أخر السلم اجعل الأسعار في متناول يدي ثم اشهرها,اجعل ألسلعه المعروضة أمنه صحيا ثم اعرضها,اجعل مني قادرا على الشراء ثم أنزلني إلى السوق وسترى انني اعرف كيف احصل حقي الأخير في معرفة الأسعار. عذرا ان لم يعجب طواقم الوزارة خطابي هذا لكني والله تعبت من ضياع الأولويات وانقلاب الأبجديات وانأ كمستهلك أعدكم انني لن اشتري قبل ان اعرف السعر وهذا سهل جدا لكن الصعب ان أكون قادرا على دفع السعر والصعب ان اعرف ان هذه ألسلعه أمنه صحيا لأنها صينية والسهل ان اعرف ان هذه ألسلعه مهما كانت مهمة لا احد يدعمني في شرائها لان كلمة الدعم لا وجود لها في قواميسنا .واعتذر انني لا املك اقتراحات لتخفيف العبء عن كاهل المواطن غير الدعم للسلع الأساسية على الأقل الغذائية منها فان رفض هذا المقترح فاعتذر لتقصيري. م.طارق ابو الفيلات رئيس اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل