المحتوى الرئيسى

الحكومة المصرية الجديدة تعقد اجتماعها الأول مع استمرار ثورة النيل

02/07 15:50

القاهرة (رويترز) - تعقد الحكومة الجديدة في مصر اجتماعا بكامل أعضائها للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين مع عدم وجود تقدم ملموس في محادثات مع قوى معارضة تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك.ويحاول مبارك (82 عاما) الذي يرفض مطالب بالتنحي قبل انتخابات سبتمبر أيلول قائلا ان استقالته ستسبب فوضى في مصر التركيز على إعادة النظام.وتعهد المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير بالبقاء الى أن يتنحى مبارك ويأملون أن تنطلق حملتهم الى الشوارع يومي الثلاثاء والجمعة.وكانت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من بين الجماعات المعارضة التي التقت بالمسؤولين يوم الاحد في مؤشر على تغيرات كبيرة خلال 13 يوما هزت العالم العربي وأثارت قلق الغرب.لكن شخصيات معارضة رفيعة ذكرت انه لم يتحقق الكثير وبينما ظل المطلب الرئيسي هو الرحيل الفوري لمبارك يشعر كثيرون بالقلق من أن يحل محله بعد رحيله حاكم مستبد آخر.وتقول الولايات المتحدة انه مع وجود حكومة تعد بالاصلاح وقوة معارضة خبرتها السياسية محدودة وعملية دستورية تدعو لعدم التعجل ودور استراتيجي مهم يجب ان تكون الخطوات التالية لمصر محسوبة بعناية.وحققت المعارضة مكاسب كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين.إذ قال مبارك انه لن يرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى كما تم استبعاد نجله جمال من تولي الرئاسة من بعده وتم تعيين نائب للرئيس للمرة الاولى منذ 30 عاما كما استقالت قيادة الحزب الوطني الحاكم وأقيلت شخصيات من الحكومة القديمة.بل وربما يكون الأهم من ذلك أن المحتجين ينطلقون بمئات الالاف دون خوف من بطش. وقبل 25 يناير كانون الثاني كانت مظاهرة من بضعة مئات تستدعي رد فعل عنيفا من قوة الشرطة في مصر.وبدأت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تخفف فيما يبدو من لهجتها المطالبة بتنحي مبارك وقالت ان سياستها المتعلقة بمصر تتطلع "الى الافق" فيما يتعلق بمستقبل البلاد الديمقراطي وهو مستقبل لابد من التخطيط له بعناية.وكان للنهج الامريكي الحذر في التعامل مع الازمة التي تمر بها مصر ثمنا اذ جعل ادارة الرئيس باراك أوباما في مسار غير متجانس مع المحتجين الذين يطالبون بتنحي الرئيس المصري قبل بدء محادثات سياسية جادة.وقال وزير التجارة المقال رشيد محمد رشيد "اعتقد ان وجود مبارك في المرحلة الانتقالية القادمة خلال الاشهر القادمة مهم جدا."وزاول المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير أنشطة يومية عادية اليوم بعد احتجاجات قوبلت بقمع دموي تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن سقوط 300 قتيل حتى الان. وأطلق نشطاء على هذه الحركة "ثورة النيل".وحاول الجيش في وقت مبكر يوم الاثنين رغبة منه في تسيير حركة المرور بميدان التحرير أن يقلل من مساحة الاعتصام. وهرع المتظاهرون خارج خيامهم لتطويق الجنود الذين يحاولون ضغطهم في مساحة أقل.ونتيجة للتوجس من هذه المحاولات التي يقوم بها الجيش نام عشرات المحتجين داخل سيور عربات الجيش.وقال محمد شلبي (27 عاما) وهو من المحتجين "الجيش بدأ يتململ وكذلك المحتجون. يريد الجيش تضييق مساحة الاعتصام في وسط الميدان لاعادة الحركة المرورية لطبيعتها مرة أخرى."وحاولت الحكومة المصرية اعادة الحياة لطبيعتها عندما بدأ اسبوع العمل يوم الاحد. وأعادت البنوك فتح أبوابها بعد اغلاق استمر أسبوعا بينما ظلت المدارس مُغلقة.ويرغب كثير من المصريين ومنهم من شارك في المظاهرات التي عمت البلاد في الاسبوع الماضي احتجاجا على حكم مبارك بشدة في عودة الحياة الى طبيعتها ويشعرون بالقلق إزاء أثر الأزمة على الاستقرار والاقتصاد.وكان الهبوط في سعر الجنيه المصري أقل حدة مما توقعه العديد من المتعاملين حيث بدا أن البنك المركزي يدعم العملة.وقال متعامل في بنك مقره القاهرة "الامور مستقرة. لا يمكن أن أقول انها جيدة لكن لا يوجد انهيار." وما زالت البورصة مغلقة بسبب هذه الاحداث.وسيعقد مجلس الوزراء اجتماعا بكامل الاعضاء اليوم للمرة الاولى منذ أن أجرى مبارك تعديلا وزاريا يوم 28 يناير كانون الثاني في محاولة لتهدئة المتظاهرين الذين يحتجون على سنوات طويلة من الفساد والصعوبات الاقتصادية والقمع السياسي.وكان لوجود جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في محادثات أجريت أمس - والتي ظل أعضاؤها يعانون من القمع من القوات الامنية في عهد مبارك- تطورا مهما لم يكن واردا على الاطلاق قبل الاحتجاجات.ورفضت محاكم مصرية مرارا مطالب جماعة الاخوان بالاعتراف بها كحزب على أساس أن الدستور يحظر الاحزاب التي تقوم على أساس ديني.وعلى مدى الثلاثين عاما الماضية عانى أعضاء الجماعة من التعذيب والقمع والاعتقال والمحاكمة أمام محاكم عسكرية في ظل قانون الطواريء الذي تم فرضه مع تولي مبارك الرئاسة عقب اغتيال أنور السادات على يد اسلاميين من داخل الجيش.وتصر الحكومة على أنها تحقق في اتهامات بالتعذيب وتقول انها تستخدم قانون الطواريء في محاربة الارهاب.وقالت الحكومة بعد الاجتماع الذي ترأسه عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية يوم الأحد انه تم الاتفاق على وضع خارطة طريق للحوار مشيرة الى أن مبارك سيبقى في منصبه للاشراف على التغيير.وقالت انها ستمضي قدما نحو الافراج عن الناشطين المعتقلين وضمان حرية الصحافة وإلغاء قانون الطوارئ. وتم تشكيل لجنة لدراسة التعديلات الدستورية.وقال عبد المنعم ابو الفتوح العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين ان بيان الحكومة قدم نوايا حسنة لكنه لم يتضمن اي تغييرات حقيقية.ويرفض ناشطو المعارضة اي حلول وسط تتضمن تسليم مبارك السلطة لسليمان على ان يكمل ولايته معتمدا على نظام مستبد عتيق في تمهيد الطريق نحو ديمقراطية مدنية كاملة مع حفظ صورته.وانتقد محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي برز كمعارض رئيسي المحادثات وقال انه لم يدع اليها.وقال لقناة (ان.بي.سي) التلفزيونية الامريكية ان هذه المحادثات يديرها الجيش بالكامل وان هذه هي المشكلة.بينما قال جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون ان المحتجين لن يرحلوا حتى يستجاب لمطالبهم.وقال ان المشكلة ان تردد النظام في اتخاذ خطوات جادة سيؤدي الى تعقيدات والى زيادة المظاهرات الشعبية وربما الى اجبار الجيش على التدخل.(شارك في التغطية سامية نخول ومروة عوض وشيماء فايد والكسندر جاديش وياسمين صالح وشيرين المدني وجوناثان رايت وأندرو هاموند وتوم بيري واليسون وليامز في القاهرة واريكا سولومون في دبي)من ياسمين صالح واندرو هاموند القاهرة (رويترز) - تعقد الحكومة الجديدة في مصر اجتماعا بكامل أعضائها للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين مع عدم وجود تقدم ملموس في محادثات مع قوى معارضة تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك.ويحاول مبارك (82 عاما) الذي يرفض مطالب بالتنحي قبل انتخابات سبتمبر أيلول قائلا ان استقالته ستسبب فوضى في مصر التركيز على إعادة النظام.وتعهد المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير بالبقاء الى أن يتنحى مبارك ويأملون أن تنطلق حملتهم الى الشوارع يومي الثلاثاء والجمعة.وكانت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من بين الجماعات المعارضة التي التقت بالمسؤولين يوم الاحد في مؤشر على تغيرات كبيرة خلال 13 يوما هزت العالم العربي وأثارت قلق الغرب.لكن شخصيات معارضة رفيعة ذكرت انه لم يتحقق الكثير وبينما ظل المطلب الرئيسي هو الرحيل الفوري لمبارك يشعر كثيرون بالقلق من أن يحل محله بعد رحيله حاكم مستبد آخر.وتقول الولايات المتحدة انه مع وجود حكومة تعد بالاصلاح وقوة معارضة خبرتها السياسية محدودة وعملية دستورية تدعو لعدم التعجل ودور استراتيجي مهم يجب ان تكون الخطوات التالية لمصر محسوبة بعناية.وحققت المعارضة مكاسب كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين.إذ قال مبارك انه لن يرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى كما تم استبعاد نجله جمال من تولي الرئاسة من بعده وتم تعيين نائب للرئيس للمرة الاولى منذ 30 عاما كما استقالت قيادة الحزب الوطني الحاكم وأقيلت شخصيات من الحكومة القديمة.بل وربما يكون الأهم من ذلك أن المحتجين ينطلقون بمئات الالاف دون خوف من بطش. وقبل 25 يناير كانون الثاني كانت مظاهرة من بضعة مئات تستدعي رد فعل عنيفا من قوة الشرطة في مصر.وبدأت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تخفف فيما يبدو من لهجتها المطالبة بتنحي مبارك وقالت ان سياستها المتعلقة بمصر تتطلع "الى الافق" فيما يتعلق بمستقبل البلاد الديمقراطي وهو مستقبل لابد من التخطيط له بعناية.وكان للنهج الامريكي الحذر في التعامل مع الازمة التي تمر بها مصر ثمنا اذ جعل ادارة الرئيس باراك أوباما في مسار غير متجانس مع المحتجين الذين يطالبون بتنحي الرئيس المصري قبل بدء محادثات سياسية جادة.وقال وزير التجارة المقال رشيد محمد رشيد "اعتقد ان وجود مبارك في المرحلة الانتقالية القادمة خلال الاشهر القادمة مهم جدا."وزاول المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير أنشطة يومية عادية اليوم بعد احتجاجات قوبلت بقمع دموي تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن سقوط 300 قتيل حتى الان. وأطلق نشطاء على هذه الحركة "ثورة النيل".وحاول الجيش في وقت مبكر يوم الاثنين رغبة منه في تسيير حركة المرور بميدان التحرير أن يقلل من مساحة الاعتصام. وهرع المتظاهرون خارج خيامهم لتطويق الجنود الذين يحاولون ضغطهم في مساحة أقل.ونتيجة للتوجس من هذه المحاولات التي يقوم بها الجيش نام عشرات المحتجين داخل سيور عربات الجيش.وقال محمد شلبي (27 عاما) وهو من المحتجين "الجيش بدأ يتململ وكذلك المحتجون. يريد الجيش تضييق مساحة الاعتصام في وسط الميدان لاعادة الحركة المرورية لطبيعتها مرة أخرى."وحاولت الحكومة المصرية اعادة الحياة لطبيعتها عندما بدأ اسبوع العمل يوم الاحد. وأعادت البنوك فتح أبوابها بعد اغلاق استمر أسبوعا بينما ظلت المدارس مُغلقة.ويرغب كثير من المصريين ومنهم من شارك في المظاهرات التي عمت البلاد في الاسبوع الماضي احتجاجا على حكم مبارك بشدة في عودة الحياة الى طبيعتها ويشعرون بالقلق إزاء أثر الأزمة على الاستقرار والاقتصاد.وكان الهبوط في سعر الجنيه المصري أقل حدة مما توقعه العديد من المتعاملين حيث بدا أن البنك المركزي يدعم العملة.وقال متعامل في بنك مقره القاهرة "الامور مستقرة. لا يمكن أن أقول انها جيدة لكن لا يوجد انهيار." وما زالت البورصة مغلقة بسبب هذه الاحداث.وسيعقد مجلس الوزراء اجتماعا بكامل الاعضاء اليوم للمرة الاولى منذ أن أجرى مبارك تعديلا وزاريا يوم 28 يناير كانون الثاني في محاولة لتهدئة المتظاهرين الذين يحتجون على سنوات طويلة من الفساد والصعوبات الاقتصادية والقمع السياسي.وكان لوجود جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في محادثات أجريت أمس - والتي ظل أعضاؤها يعانون من القمع من القوات الامنية في عهد مبارك- تطورا مهما لم يكن واردا على الاطلاق قبل الاحتجاجات.ورفضت محاكم مصرية مرارا مطالب جماعة الاخوان بالاعتراف بها كحزب على أساس أن الدستور يحظر الاحزاب التي تقوم على أساس ديني.وعلى مدى الثلاثين عاما الماضية عانى أعضاء الجماعة من التعذيب والقمع والاعتقال والمحاكمة أمام محاكم عسكرية في ظل قانون الطواريء الذي تم فرضه مع تولي مبارك الرئاسة عقب اغتيال أنور السادات على يد اسلاميين من داخل الجيش.وتصر الحكومة على أنها تحقق في اتهامات بالتعذيب وتقول انها تستخدم قانون الطواريء في محاربة الارهاب.وقالت الحكومة بعد الاجتماع الذي ترأسه عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية يوم الأحد انه تم الاتفاق على وضع خارطة طريق للحوار مشيرة الى أن مبارك سيبقى في منصبه للاشراف على التغيير.وقالت انها ستمضي قدما نحو الافراج عن الناشطين المعتقلين وضمان حرية الصحافة وإلغاء قانون الطوارئ. وتم تشكيل لجنة لدراسة التعديلات الدستورية.وقال عبد المنعم ابو الفتوح العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين ان بيان الحكومة قدم نوايا حسنة لكنه لم يتضمن اي تغييرات حقيقية.ويرفض ناشطو المعارضة اي حلول وسط تتضمن تسليم مبارك السلطة لسليمان على ان يكمل ولايته معتمدا على نظام مستبد عتيق في تمهيد الطريق نحو ديمقراطية مدنية كاملة مع حفظ صورته.وانتقد محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي برز كمعارض رئيسي المحادثات وقال انه لم يدع اليها.وقال لقناة (ان.بي.سي) التلفزيونية الامريكية ان هذه المحادثات يديرها الجيش بالكامل وان هذه هي المشكلة.بينما قال جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون ان المحتجين لن يرحلوا حتى يستجاب لمطالبهم.وقال ان المشكلة ان تردد النظام في اتخاذ خطوات جادة سيؤدي الى تعقيدات والى زيادة المظاهرات الشعبية وربما الى اجبار الجيش على التدخل.(شارك في التغطية سامية نخول ومروة عوض وشيماء فايد والكسندر جاديش وياسمين صالح وشيرين المدني وجوناثان رايت وأندرو هاموند وتوم بيري واليسون وليامز في القاهرة واريكا سولومون في دبي)من ياسمين صالح واندرو هاموندالقاهرة (رويترز) - تعقد الحكومة الجديدة في مصر اجتماعا بكامل أعضائها للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين مع عدم وجود تقدم ملموس في محادثات مع قوى معارضة تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك.ويحاول مبارك (82 عاما) الذي يرفض مطالب بالتنحي قبل انتخابات سبتمبر أيلول قائلا ان استقالته ستسبب فوضى في مصر التركيز على إعادة النظام.وتعهد المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير بالبقاء الى أن يتنحى مبارك ويأملون أن تنطلق حملتهم الى الشوارع يومي الثلاثاء والجمعة.وكانت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من بين الجماعات المعارضة التي التقت بالمسؤولين يوم الاحد في مؤشر على تغيرات كبيرة خلال 13 يوما هزت العالم العربي وأثارت قلق الغرب.لكن شخصيات معارضة رفيعة ذكرت انه لم يتحقق الكثير وبينما ظل المطلب الرئيسي هو الرحيل الفوري لمبارك يشعر كثيرون بالقلق من أن يحل محله بعد رحيله حاكم مستبد آخر.وتقول الولايات المتحدة انه مع وجود حكومة تعد بالاصلاح وقوة معارضة خبرتها السياسية محدودة وعملية دستورية تدعو لعدم التعجل ودور استراتيجي مهم يجب ان تكون الخطوات التالية لمصر محسوبة بعناية.وحققت المعارضة مكاسب كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين.إذ قال مبارك انه لن يرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى كما تم استبعاد نجله جمال من تولي الرئاسة من بعده وتم تعيين نائب للرئيس للمرة الاولى منذ 30 عاما كما استقالت قيادة الحزب الوطني الحاكم وأقيلت شخصيات من الحكومة القديمة.بل وربما يكون الأهم من ذلك أن المحتجين ينطلقون بمئات الالاف دون خوف من بطش. وقبل 25 يناير كانون الثاني كانت مظاهرة من بضعة مئات تستدعي رد فعل عنيفا من قوة الشرطة في مصر.وبدأت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تخفف فيما يبدو من لهجتها المطالبة بتنحي مبارك وقالت ان سياستها المتعلقة بمصر تتطلع "الى الافق" فيما يتعلق بمستقبل البلاد الديمقراطي وهو مستقبل لابد من التخطيط له بعناية.وكان للنهج الامريكي الحذر في التعامل مع الازمة التي تمر بها مصر ثمنا اذ جعل ادارة الرئيس باراك أوباما في مسار غير متجانس مع المحتجين الذين يطالبون بتنحي الرئيس المصري قبل بدء محادثات سياسية جادة.وقال وزير التجارة المقال رشيد محمد رشيد "اعتقد ان وجود مبارك في المرحلة الانتقالية القادمة خلال الاشهر القادمة مهم جدا."وزاول المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير أنشطة يومية عادية اليوم بعد احتجاجات قوبلت بقمع دموي تقول الامم المتحدة انها أسفرت عن سقوط 300 قتيل حتى الان. وأطلق نشطاء على هذه الحركة "ثورة النيل".وحاول الجيش في وقت مبكر يوم الاثنين رغبة منه في تسيير حركة المرور بميدان التحرير أن يقلل من مساحة الاعتصام. وهرع المتظاهرون خارج خيامهم لتطويق الجنود الذين يحاولون ضغطهم في مساحة أقل.ونتيجة للتوجس من هذه المحاولات التي يقوم بها الجيش نام عشرات المحتجين داخل سيور عربات الجيش.وقال محمد شلبي (27 عاما) وهو من المحتجين "الجيش بدأ يتململ وكذلك المحتجون. يريد الجيش تضييق مساحة الاعتصام في وسط الميدان لاعادة الحركة المرورية لطبيعتها مرة أخرى."وحاولت الحكومة المصرية اعادة الحياة لطبيعتها عندما بدأ اسبوع العمل يوم الاحد. وأعادت البنوك فتح أبوابها بعد اغلاق استمر أسبوعا بينما ظلت المدارس مُغلقة.ويرغب كثير من المصريين ومنهم من شارك في المظاهرات التي عمت البلاد في الاسبوع الماضي احتجاجا على حكم مبارك بشدة في عودة الحياة الى طبيعتها ويشعرون بالقلق إزاء أثر الأزمة على الاستقرار والاقتصاد.وكان الهبوط في سعر الجنيه المصري أقل حدة مما توقعه العديد من المتعاملين حيث بدا أن البنك المركزي يدعم العملة.وقال متعامل في بنك مقره القاهرة "الامور مستقرة. لا يمكن أن أقول انها جيدة لكن لا يوجد انهيار." وما زالت البورصة مغلقة بسبب هذه الاحداث.وسيعقد مجلس الوزراء اجتماعا بكامل الاعضاء اليوم للمرة الاولى منذ أن أجرى مبارك تعديلا وزاريا يوم 28 يناير كانون الثاني في محاولة لتهدئة المتظاهرين الذين يحتجون على سنوات طويلة من الفساد والصعوبات الاقتصادية والقمع السياسي.وكان لوجود جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في محادثات أجريت أمس - والتي ظل أعضاؤها يعانون من القمع من القوات الامنية في عهد مبارك- تطورا مهما لم يكن واردا على الاطلاق قبل الاحتجاجات.ورفضت محاكم مصرية مرارا مطالب جماعة الاخوان بالاعتراف بها كحزب على أساس أن الدستور يحظر الاحزاب التي تقوم على أساس ديني.وعلى مدى الثلاثين عاما الماضية عانى أعضاء الجماعة من التعذيب والقمع والاعتقال والمحاكمة أمام محاكم عسكرية في ظل قانون الطواريء الذي تم فرضه مع تولي مبارك الرئاسة عقب اغتيال أنور السادات على يد اسلاميين من داخل الجيش.وتصر الحكومة على أنها تحقق في اتهامات بالتعذيب وتقول انها تستخدم قانون الطواريء في محاربة الارهاب.وقالت الحكومة بعد الاجتماع الذي ترأسه عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية يوم الأحد انه تم الاتفاق على وضع خارطة طريق للحوار مشيرة الى أن مبارك سيبقى في منصبه للاشراف على التغيير.وقالت انها ستمضي قدما نحو الافراج عن الناشطين المعتقلين وضمان حرية الصحافة وإلغاء قانون الطوارئ. وتم تشكيل لجنة لدراسة التعديلات الدستورية.وقال عبد المنعم ابو الفتوح العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين ان بيان الحكومة قدم نوايا حسنة لكنه لم يتضمن اي تغييرات حقيقية.ويرفض ناشطو المعارضة اي حلول وسط تتضمن تسليم مبارك السلطة لسليمان على ان يكمل ولايته معتمدا على نظام مستبد عتيق في تمهيد الطريق نحو ديمقراطية مدنية كاملة مع حفظ صورته.وانتقد محمد البرادعي الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي برز كمعارض رئيسي المحادثات وقال انه لم يدع اليها.وقال لقناة (ان.بي.سي) التلفزيونية الامريكية ان هذه المحادثات يديرها الجيش بالكامل وان هذه هي المشكلة.بينما قال جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون ان المحتجين لن يرحلوا حتى يستجاب لمطالبهم.وقال ان المشكلة ان تردد النظام في اتخاذ خطوات جادة سيؤدي الى تعقيدات والى زيادة المظاهرات الشعبية وربما الى اجبار الجيش على التدخل.(شارك في التغطية سامية نخول ومروة عوض وشيماء فايد والكسندر جاديش وياسمين صالح وشيرين المدني وجوناثان رايت وأندرو هاموند وتوم بيري واليسون وليامز في القاهرة واريكا سولومون في دبي)من ياسمين صالح واندرو هاموند

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل