المحتوى الرئيسى

مستثمرون سعوديون وكويتيون : لن نخرج من مصر

02/07 11:50

ونقلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية - فى عددها الصادر اليوم "الاثنين" عن المستثمرين قولهم أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر يقدر بما بين 27 و30 مليار جنيه أي ما يجاوز أكثر من خمسة مليارات دولار. فمن جانبه قال رئيس المجلس السعودي المصري للأعمال عبد الله دحلان أن عدد المواطنين السعوديين المقيمين أو شبه المقيمين في مصر أو لهم استثمارات فيها يقدر بمئات الآلاف لكن لا تتوافر أرقام أو تقديرات لحجم نشاطاتهم التجارية في مصر. وأوضح دحلان أن أصول الشركات والاستثمارات السعودية في مصر لم تتضرر جراء حوادث الشغب التي صاحبت المظاهرات , مشيرا إلى أن تلك الاستثمارات كانت تحت حماية السلطات المصرية وإن كانت اقتصاديات تلك الشركات تأثرت كثيرا بسبب الركود التجاري الذي صاحب الأزمة , منوها إلى أن رؤوس الأموال السعودية في مصر تتوزع على العديد من الخيارات الاستثمارية أبرزها قطاع الخدمات والسياحة والطيران والقطاع العقاري والزراعي إلى جانب بعض الأنشطة المالية. وتوقع دحلان امتداد تأثير الأزمة لعدة أشهر فيما يتعلق بعمليات الإنتاج ولعامين فيما يتعلق بالمناخ الاستثماري في البلاد, مشيرا إلى أن الأزمة قد تؤثر على بعض الاستثمارات الصناعية التي ستستغرق وقتا طويلا لعودة إنتاجها إلى المستويات الطبيعية وتعويض أيام توقفها. من جانبه قال رئيس مجلس إدارة الراجحي الدولية للاستثمار محمد الراجحى أن استثمارات مؤسسته تضررت جراء انخفاض سعر الجنيه المصري وتوقف عمليات النقل والموانئ في الأيام الأولى من الأزمة , مضيفا أن استثماراته في مصر تضررت أيضا من ارتفاع سعر التأمين على المحاصيل القادمة عبر قناة السويس بنسبة 10 % من 300 إلى 330 دولارا. وأوضح الراجحي أن قيمة استثمارات مؤسسته في مصر تقارب خمسة مليارات جنيه تتوزع بين استثمارات زراعية في "توشكى" جنوب مصر واستثمارات في الدواجن في منطقة وادي النطرون. وأكد الراجحى أن وجود المستثمرين السعوديين في مصر هو وجود استراتيجي من حيث الفرص الاستثمارية وتأمين الأمن الغذائي , لافتا إلى أنه برغم أن يوم أمس شهد عودة البنوك وعدد كبير من الشركات العاملة في البلاد إلى العمل بعد توقف دام أسبوعا جراء التوترات إلا أن عددا كبيرا من الرعايا العرب والأجانب غادر البلاد لحين استقرار الأوضاع. أما عبد المحسن الحكير رئيس مجلس إدارة شركة عبد المحسن الحكير القابضة التي تعمل في مجال الخدمات والأسواق التجارية فيشير إلى أن عمليات المستثمرين السعوديين تراجعت بنسبة تراوحت بين 30 و40 % , مؤكدين أن خططهم في العمل مستمرة وثقتهم بالسوق المصرية عالية جدا. فيما أكد مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة "مواد الإعمار الدولية" فيصل العقيل أن استثمارات شركته في مصر "آمنة ولم تتأثر بسبب الأحداث". وأضاف العقيل أن السوق المصرية لها أهمية كبرى لاستثمارات شركته , معربا عن ثقته وتفائله جدا بأن الأزمة الحالية ستزول قريبا ثم ستعود مجريات الأمور إلى طبيعتها نظرا لأهمية القطر المصري للمستثمر المصري والخليجي والأجنبي. من ناحية أخرى قال ناصر الطيار الرئيس التنفيذي لمجموعة الطيار للسفر والسياحة , والذي يبلغ حجم استثمارات شركته في مصر 100 مليون ريال وذلك في مجال الطيران والخدمات , إن الشركة كانت تعتزم إطلاق رحلات النيل للطيران العارض في مارس المقبل لكنها قررت تأجيل الأمر إلى أجل غير محدد بسبب تداعيات الأزمة. وأكد الطيار أن عمليات المجموعة تراجعت بما يقارب 30 % , مشيرا إلى أن المجموعة تفكر جديا في وقف صرف الرواتب في حال طالت الأزمة. من ناحية أخرى أشاد مستثمرون سعوديون بقرارات وزارة المالية المصرية بإنشاء صندوق للتعويضات بقيمة خمسة مليارات جنيه مؤكدين أنهم سيستفيدون من دعمه حالما تتطابق أنظمته وشروطه مع أوضاعهم. وأكد المستثمرون أن هذه الخطوة من شأنها ترسيخ ثقة المستثمرين , منوهين إلى أنه بعيدا عن صندوق التعويضات فإن ثقة المستثمرين السعوديين في مصر تعززها أسباب كثيرة. ويقول عبد العزيز الجاسر رئيس مجلس إدارة شركة العربية للعود , والذي يستثمر أيضا في السوق المصرية , أن مصر عمق استراتيجي للعالم العربي سياسيا واقتصاديا وثقافيا ولا يمكن البعد عنها , لافتا إلى أن المستثمرين سيعملون على التوسع أكثر في قطاع التجزئة وفي ضخ المزيد من الأموال في سوق الأسهم المصرية بعد تبدد هذه الأزمة عن مصر. وكان تقرير "كريدي أجريكول سي.اي.بي" توقع فى نشرة سابقة أن يكون قطاع السياحة أول القطاعات المتضررة من الأزمة الراهنة , مشيرا إلى أن استمرار حالة عدم اليقين السياسية وأعمال العنف سيكون له أثر مدمر في عائدات السياحة هذا العام. وخلال الأزمة الجارية غادر السياح البلاد بأعداد كبيرة بالفعل في ذروة الموسم السياحي في مصر. وحذر التقرير من أن استمرار الاضطرابات السياسية سيؤثر في عدد السائحين الوافدين إلى البلاد وكذلك على الفترة التي سيقضونها, مشيرا إلى أن نقص عائدات السياحة سيتطلب دعما إضافيا في موازنة الدولة والسياحة وتحويلات المغتربين المصريين مصدران رئيسيان للعملة الصعبة في مصر. وعلى الصعيد نفسه , نفى وزير المالية الكويتى مصطفى الشمالي ان تكون حكومته قامت بمراجعة وضع استثماراتها في مصر, مؤكدا ان الاستثمارات الكويتية في مصر طويلة الاجل وان الاحداث الحالية لن تغير شيئا في واقع هذه الاستثمارات ولن تؤثر فيها. وقال الشمالي في تصريح صحفى اليوم الاثنين ان العديد من الصناديق العالمية وجميع الجهات تقوم بمراجعة استثماراتها في اي من المواقع التي تشهد احداث عنف, "لكن هذا لا يعني الخروج من مصر التي ستبقى دائما جذابة استثماريا.وسنستمر في الاستثمار فيها". وتعتبر الكويت من أهم الدول المستثمرة في مصر إذ تحتل المرتبة الثانية في قائمة الدول العربية من حيث حجم الاستثمارات, ويصل عدد المشروعات الاستثمارية الكويتية المشتركة المقامة في مصر 460 مشروعا استثماريا, يبلغ إجمالي رأسمالها 5ر24 بليون جنيه مصري وتبلغ قيمة المساهمة الكويتية فيها 3ر9 بليون جنيه موزعة على القطاعات المختلفة. وهناك 381 شركة كويتية تعمل في مصر وقد ساهمت في تعزيز العلاقات بين البلدين, ومن أهم القطاعات التي يستثمر فيها رجال الاعمال الكويتيون العقارات والسياحة والصناعة والقطاع المصرفي وقطاع الصناعات الغذائية. ومن أهم المشروعات الاستثمارية مشروع مارينا مرسى علم بميناء رأس غارب ومشروع الشركة العالمية لإنتاج مواسير نقل البترول والغاز ببورسعيد ومشروع مجمع تكنولوجيا المعلومات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل