المحتوى الرئيسى

مطالبة شعبية بدور شرطي للجيش بمصر

02/06 13:49

العديد من المصريين يطالب بتولي الجيش إدارة ملفات حكومية وخدمية (الفرنسية)الجزيرة نت/خاص-القاهرة لم يعتد المصريون رؤية المدرعات العسكرية وضباط الجيش في شوارعهم مضطلعين بمهام الشرطة التي انسحبت تحت وطأة الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام، لكنهم -بعد أكثر من أسبوع من تولي قواتهم المسلحة مقاليد الأمور- يطالبون باستمرار إدارتها لملفات حكومية وخدمية عديدة. وبدت أولى علامات العلاقة الطيبة بين الشعب المصري وجيشه المعروف بوطنيته مع دخول أولى العربات العسكرية وسط القاهرة، بعد ساعات من مجزرة قتلت خلالها الشرطة نحو 200 محتج، عندما اصطف الناس في الشوارع لتحيتها وهتفوا لضباطها "الشعب والجيش يد واحدة". ورغم التوتر المتقطع والمحدود لعلاقة الضباط بالمحتجين في ميدان التحرير بسبب شائعات تتكرر عن عزم الجيش فض اعتصامهم أو تهاونه في حمايتهم، تبقى العلاقة في أفضل صورها على الحواجز الأمنية والأكمنة التي نصبها الجيش لضبط الأمن والمرور بمدن الدولة المصرية. ففي مدينة حدائق حلوان -حيث ترابط 4 دبابات- وحول قطع خشب أوقدت للتدفئة، جلس اثنان من المجندين يتسامرون مع شباب الحي الذين شكلوا لجانا شعبية لتأمين بيوتهم، وسرعان ما حضر أحدهم بعشاء متنوع قال إنه مقدم من خمسة بيوت بالمدينة. أحد المجندين قال إنه فوجئ بقرار نزولهم إلى الشوارع وخشي من التعامل مع المدنيين لكنه أصبح سعيدا بالتجربة، وأكد أن احترامه للزي العسكري الذي يرتديه زاد بعد التقدير الذي رآه من جميع الطوائف المصرية. وشارك أحد الشباب في الحديث قائلا "لماذا لا يتولى الجيش مهمة حفظ الأمن باستمرار. هم مهذبون ولا يتعالون علينا. أتمنى أن أرى ضباط الشرطة بهذه الأخلاق". "أحد الصحفيين:لا أعتقد أن المصريين يريدون حكما عسكريا، فهم لا يبالون بمسألة نظام الحكم، لكن رغبتهم تعكس مدى الفساد الذي استشرى في الجهاز الحكومي وخاصة الشرطة. الأحداث الأخيرة جعلتهم (أي الناس) لا يكادون يثقون إلا في الجهات العسكرية"الرشاالرأي نفسه عبر عنه "سليمان" -وهو سائق سيارة أجرة يعمل على طريق الأوتوستراد (طريق سريع خارج القاهرة)- الذي يأمل أن تستمر القوات المسلحة في تنظيم المرور والإشراف على الكمائن ومحاسبة المخالفين دون استثناء لأحد. ويقول "ضباط الجيش لا يأخذون رشوة. ولا يكتبون محاضر ومخالفات كيدية". ويقسم السائق أنه كان يدفع نحو من 15% إلى 20% من دخله "إتاوات" و"محاضر مضروبة" عندما كانت الشرطة تتولى تسيير المرور. أحد الصحفيين في جريدة حكومية قال إنه سمع من كثيرين رغبتهم في استمرار تولي الجيش قطاعات خدمية وحكومية، خاصة في المؤسسات والمصالح الرسمية التي يتعامل معها المواطنون لاستخراج أوراق رسمية، ويضطرون فيها لدفع الرشا "بشكل علني" لإنهاء مصالحهم. ويضيف الصحفي -الذي تحفظ على ذكر اسمه نظرا لحساسية الحديث عن الجيش في الإعلام المصري- "لا أعتقد أنهم يريدون حكما عسكريا، فهم لا يبالون بمسألة نظام الحكم، لكن رغبتهم تعكس مدى الفساد الذي استشرى في الجهاز الحكومي وخاصة الشرطة. الأحداث الأخيرة جعلتهم (أي الناس) لا يكادون يثقون إلا في الجهات العسكرية". يشار إلى أن الأحداث الأخيرة في مصر أوضحت بجلاء هشاشة الجهاز الأمني الممثل بقوات الشرطة التي انسحبت بصورة مهينة بعد أحداث يوم جمعة الغضب في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وتلا ذلك قيام عناصر شعبية بإحراق أقسام ومراكز الشرطة، وهو ما اعتبره مراقبون ردا على حالة القمع والقهر التي عامل بها رجال الشرطة في كل المواقع المواطنين المصريين. وعلى العكس من ذلك، فإن ثمة إجماعا في مصر يميل إلى تقبل دور الجيش في بعض النواحي الخدمية، حيث يقوم جهاز الخدمة الوطنية في القوات المسلحة منذ سنوات بأداء بعض الأعمال المدنية، مثل المساعدة في بناء بعض الجسور والبنايات والإنشاءات الكبرى، وكذلك القيام بفتح منافذ لتسويق بعض المنتجات والسلع الغذائية بأسعار معقولة، نظرا لإنتاجها في مزارع خاصة بالقوات المسلحة ذات تكلفة بسيطة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل