المحتوى الرئيسى

مصر ما بين الثورة والاعداء وقراءة الاحداث بقلم:حنان سرور

02/06 18:32

لا شك ان مصر فى العشر سنوات الاخيرة كانت تتراجع فى كل شىء داخلياً وعربياً ودولياً وعلى المستوى الشخصى كنا نعيش حياة يرثى لها واصبح التدنى الاخلاقى والاجتماعى وصل لاعلى مستواه حتى اصاب الفن الذى كان هو رسالة تلهب حماس الشعب المصرى ايام الحروب الى بحبك يا حمار وسيجارة بنى . كنا نعيش تحت خطوط الفقر كلها وهذا من كم الفساد العلنى لدرجة توحش تاجرى المخدرات ومغتصبى الاراضى والاتجار بصحة وارواح الناس والتزوير ببجاحة ووقاحة لارادة الشعب فكان لا بد من زلزال يهز هذا الكيان الفاسد وكنا نترقبه من اطياف المعارضة التى اعياها العجز ولا تملك سوى الحديث مع بعضها البعض فقط على صفحات الجرائد وفى القنوات الفضائية مجرد شىء من التنفيث لكن ان ياتى هذا الزلزال من شباب وبلغتنا الدارجة شباب مرتاح مادياً ولا توجد لديه اية مشاكل حتى المشاكل الامنية لانه بمجرد تليفون سينتهى كل شىء وسيعود سالماً امناً محاطاً بالحراسة الى باب بيته بعكسنا نحن فيمكن العثور علينا جثثاً هامدة والسبب اما مختلون عقلياً او مدمنى المخدرات طبعاً التهم جاهزة مسبقاً. فلا شك ما احدثوه من ثورة هزت هذا الكيان وصححت من اوضاعنا بين ليلة وضحاها لهو شىء مبهر ومشرف وفخر لكل مصرى ان يتولد هذا البركان من رحم النعيم وكم كنت اتمنى انا شخصياً ان تنتهى هذه الثورة الى هذا الحد لانهم بالفعل اعادوا حقوقاً سلبت منا وكم كنت اتمنى ان يعودوا ويحتفل بهم كل الشعب المصرى ويعطيهم حقهم من الشكر ولو ان هذا واجب كل مصرى يحب هذه البلد ولكن ان تاتى منهم فهذا شىء اذهل الجميع لانها لو اتت من الفئة المطحونة لقلنا حقهم ويريدونه اما هؤلاء فحقوقهم كلها مجابة وانا هنا ليس لدى اى نزعة حقد طبقى والحمد لله وللامانة يوم 25 يناير لم اكن اعطى هذا اليوم اهتماماً كبيراً ولكن بعد انبهارى بهم صممت ان اشاركهم وبالفعل نزلت يوم جمعة الغضب ونلت نصيبى من القنابل المسيلة للدموع الحارقة للوجه ورجعت الى بيتى ملئى غضب وتصميم على النزول يوم الثلاثاء التى سميت بالمسيرة المليونية وبالفعل نزلت وكانت مسيرة راقية لابعد حد ورجعت وكلى عزم ان انزل يوم الجمعة التى هى جمعة الرحيل ولكن وبعد خطاب السيد الرئيس الذى اراح قلبى انا شخصياً وجاء الخطاب بمكاسب كثيرة كانت حلم ولا يوجد شىء سوى تحقيقه على ارض الواقع فتراجعت عن خروجى يوم الجمعة وبالفعل لم اشارك والى مساء الثلاثاء ويوم الاربعاء لسان حال شباب الثورة انهم مقتنعين بخطاب الرئيس وسوف يعودون الى منازلهم ولكن ماذا حدث غير كل شىء فى لحظة اعلم ان الاعتداءات الفورية بعد خطاب الرئيس مبارك وبعد خروج الناس يملؤها الفرح والارتياح راضين عن بقاء الرئيس حتى انتهاء مدته كان يوجد المتربصون فمجرد رؤية هذه الصورة انقض البلطجية اعوان الحزب الوطنى الذين من مصلحتهم استمرار هذه الفوضى حتى يتوه فسادهم لانهم المنتفعون ولا نغض الطرف عن بعض افراد الامن وهذه ابشع واشنع وصمة عار على جبين الداخلية المخلوعة ولا انكر ان عناصر من الاخوان كانوا موجودون فى تظاهرة الثلاثاء ولكن بنسبة ضئيلة جداً لا تتعدى الـ 5% من المتظاهرين وطبعاً كل هذه الاحداث جعلت المناخ مهىء كى يتسربوا بين الشباب ويصبحوا الفئة الاغلب ويسيطروا على افكارهم البكر واول انطباع انهم يقومون على خدماتهم وحمايتهم فاصبحوا وجهاً مشرق برىء واول درس الخوف من الامن لانهم اذا تركوا الميدان فسيتم القبض عليهم اذن لا رحيل الا بعد رحيل مبارك فهكذا لن يتم ملاحاقاتهم امنياً وعند هذه النقطة ولغة هؤلاء الشباب تغيرت 360 درجة اولاً لم يشعروا انهم فعلوا شيئاً وان النظام طيلة الثلاثون عاماً كاذباً فهل بين ليلة وضحاها سيكون صادقاً وبان النظام ماكر وهذا اسلوبه يلعب على اوتار المشاعر ونجح فى حشد الشعب لصفه لمباركة ولاية جديدة ولا بد من اسقاط النظام ليس هذا وكفى بل وسقوط السيد عمر سليمان لانه هو الاخر امتداد للنظام ولانه عميلاً للامريكان ومعه الفريق احمد شفيق لانه لا زال يحتفظ ببقايا النظام ويجب ويجب وسقف يجب هذه لن ينتهى وللاسف الشديد هذا يعطى مزيداً من الوقت لجماعة الاخوان كى تترسخ اكثر وتسيطر على عقول هؤلاء الشباب وعلى المنظومة كلها بحيث يكون هؤلاء الشباب هم الورقة الرابحة التى يلعبون بها ومن خلالهم يفرض وجودهم وتملا شروطهم وبالتالى اصبح كل شىء فى مصر تحول الى فوضى . وللاسف هذه الثورة تجعل الشعب المصرى ينقلب ويثور عليهم بدلاً من مساندتهم والفرحة بهم فنزيف الدماء الذى شاهدناه وتقاتل الاشقاء وكله يعلن الجهاد على الاخر وكأن الاخر ليس مصرى بل هو اسرائيلى ويجب جهاده هذا غير وقف الحال فى كل شىء اصبح يسود البلاد والخسائر تتراكم غافلين عن العمالة اليومية فهذه الفئة مظلومة قبل وبعد الثورة مما يجعل البلطجة تزيد ويتحول البائع والعامل اليومى الى بلطجى كى يحصل على قوت اولاده ناهيك عن تواجد الجيش فى ميدان ليس بميدانه فكلما طالت المدة كلما انهك الجيش وفى هذه الحالة يصبح الانقضاض علينا سهلاً جداً فالمتربصون كثيرون بل وفضح المتسترون. وان كان لى راى شخصى ان يتم احلالاً للشارع المصرى بحيث يعود الجيش الى موقعه الاصلى ويحل محله الامن بزيه الرسمى حتى يعرف فرد الامن من الشخص العادى ويعمل كردون امنى لهؤلاء الشباب فى ميدان التحرير الذى تحول اسمه الى ميدان القاعدة وهذا على لسان بعض العرب حتى تحقن دمائهم اولاً ويتم التفاوض معهم وتعود الحياة الى طبيعتها وتأخذ المعارضة دورها فى التربص بوعود الرئيس وتنفيذها على ارض الواقع لكى نفوت الفرصة على اعدائنا فى الداخل والمتمثلون فى الاخوان واعدائنا فى الخارج المتثلون فى قطر واسرائيل وامريكا وايران حتى لا تتحول مصر الى عراق وافغانستان وتكون مصر بداية لشرق اوسط جديد حنان سرور مصر - الاسكندرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل