المحتوى الرئيسى

السيناريو الغائب في انتفاضة 25 يناير الشبابية بقلم : زياد صيدم

02/06 18:32

دخلت انتفاضة الشباب المصري في ميدان التحرير يومها الثاني عشر.. وما زالت جموع الشباب مختلفة غير متفقة على فرز قيادتها لتشكيل حزب شبابي قوى يدخل الانتخابات القادمة ليحافظ على المكتسبات التي انتزعها أملا في ديمقراطية أوسع تفتح الباب واسعا لتغيير سياسي ملحوظ تمثل في امتثال الحكومة الجديدة المؤقتة لمعظم طلباته في الاستجابة لتغيير بنود في الدستور تخدم عملية الترشيح للرئاسة وتشكيل الأحزاب وتعديل قوانين الانتخابات وتنصيب نائبا للرئيس كذلك في محاسبة الفساد ورموزه وتفعيل الطعون القانونية لمجلس الشعب لحين ميعاد الانتخابات بعد اشهر قليلة كلها انجازات لتلك الانتفاضة المشروعة في بنيتها السلمية الاحتجاجية .... وباعتقادي أن فشل تشكيل قيادات لها هو عدم تأهلها السياسي فهي قد انطلقت عفويا قبل أن تتسلق على ظهورها زعامات تريد جنى الثمار لصالحها وتجيير الانتصارات لها أو من تلك القوى الانتهازية القادمة من عواصم الضباب والتي تستمد دعمها من أمريكا والغرب وبشكل فج وعلني تملى شروطها التعسفية والتعجيزية بهدف تحويل الانتفاضة إلى ثورة تلغى الدستور تماما وتنقلب عليه نهائيا وتضع البلاد في فوضى عارمة وانهيار اقتصادي مع استمرار الشلل العام في مرافق وموارد الدولة المحدودة أصلا .. وهنا تأتى الخطورة لسيناريو غائب عن عيون الشباب وبصيرتهم للأسف.. والمتمثل في نفاذ صبر الجيش المصري الذي يقف على الحياد حتى الآن مراقبا الخطوط الحمراء التي تزداد يوميا بعد يوم مع رفض الحوار لتثبيت المكتسبات على الأرض على الأقل وبداية عهد جديد أكثر حرية سياسية واجتماعية .. هذا السيناريو الذي أجده غائبا عن قلوب وبصيرة الشباب حتى الآن أو إنهم يستبعدونه جراء تشتيت للعقول ورهانات على أوراق وأجندات خارجية هيئتها أبواق الدعاية والنفاق والتدخلات السافرة من الغرب والشرق على السواء.. انه سيناريو يتمثل بكل بساطة في : صعود ضابط من الجيش المصري لا تزيد رتبته عن عقيد إلى مبنى التلفزيون المصري ليعلن البيان الأول لحكم عسكري وإعلان حالة الطوارئ العامة وذلك بعد نفاذ صبر الجيش وقرب انهيار الدولة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وهذا بالتأكيد سيكون منطقيا لصالح السواد الأعظم من الملايين الصامتة والتي تمثل 96% من الشعب.. وهنا لن يكون ميدان التحرير على صورته الحالية أبدا !!.. ولن يتم تثبيت اى من المكتسبات الديمقراطية وكلها ستئول إلى مهب الرياح.. وقد يستمر الحكم العسكري قائما في البلاد لسنوات حتى تستقر الأمور لان القوى الشيطانية لن تقف مكتوفة الايادى بل ستعمل على تفعيل ورقتها المخبأة حاليا وهى الإرهاب والترويع لمصر فما زالت خلف الجدار تتربص لساعة فرج أو انتكاسة فهي في كل الأحوال قادمة لا محالة فلا اعتقد بان الوعي والإدراك لجموع الشباب المصري وصل إلى هذا الحد من عدم التصور لخطورة وفداحة القادم .. إن السيناريو هذا قائم وغير مستبعد في حالة الوصول بالبلاد إلى استحالة الحوار مع الرافضين واستمرار حالة الشلل العام والوصول إلى سقف يهدد بالانهيار والفوضى العارمة.. فالي شباب انتفاضة أل 25 يناير المشروعة أن يضعوا نصب أعينهم هذا السيناريو الذي أجده المخرج الوحيد لإنقاذ مصر وإنقاذ أل 96% من الأفواه الفاغرة والمذعورة وسيكون هذا واجب مقدس وطريق وحيد لا غيره لجيش وطني قد نفذ صبره يخشى على استقلال وأمن بلاده. والله من وراء القصد إلى اللقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل