المحتوى الرئيسى

سيداتي سادتي من يقوم من؟ بقلم:فيصل حامد

02/06 17:22

من عيوبنا العربية الثقافية والنفسية تسطيحنا لتفسير الامور والظواهر واخذنا بالقشور دون اللباب وتمسكنا بالفروع من غير الجذور ومن تلك الاحوال تقويمنا للانسان الذي هو نحن من خلال مظهره لا مخبره او مسلكه وكذلك الحال بالنسبة لاوضاع اجتماعية كثيرة تحتاج من المفسرين في بلادنا وما اكثرهم واقل شأنهم الى التعقل والتبسيط وحسن الظن والبعد عن التسفيه والتلعين وايذاء الآخرين بمعتقداتهم الدينية او السياسية او الاجتماعية ان لم تضر بوحدة المجتمع وسلامة الدولة الوطنية لنجعل من انفسنا التي تحتاج الى من يقومها اوصياء على غيرنا من الناس دون الدخول مع الذين يخالفوننا الرأي والاتجاه والمعتقد بالمكاشفة التي قال عنها الرسول الامين بانها تبعد عن اليشر سؤ الظن والمراقبة ( لو تكاشفتم لما تراقبتم) الموضوع المطروح للمناقشة الواعية هو من يقوم من الرجل أم المرأة؟ هو موضوع بسيط غير مركب او معقد او مؤطر بالنظريات الدينية او الفلسفية البرغماتية التي ابتلينا بها شر ابتلاء فالمرأة ايها القراء القلة في زمن التغريب والامركة والترغيب التي ينال من كرامتها الكثير من العجول الفحول في مراعي الفجول هذه المرأة الفاضلة التي هي الاخت والام والعمة والزوجة والبنت بدأت تشق طريقها بجدارة على دروب الحياة العملية لتساهم باقتدار وعلم في بناء مجتمعها ووطنها في مختلف الميادين العملية المتنوعة وقد اظهرت كفاءتها وكشفت عن جدارتها في ممارسة المسؤليات المسندة اليها وتوفوقت في العديد منها على الرجل الذي يدعي احتكار التفوق عليها واحتلت سريعا الموقع المناسب مؤكدة عن قدرتها واخلاصها وانتمائها لوطنها وامتها دون تبجح او مزايدة واعلان وبعيدا عن التظاهر او التفاخر وادعاء الفرادة التي يمارسها الرجال للتدليل على علو كعبهم وارتفاع شأنهم ومن يراقب بحياد وموضوعية المسارات العملية التي تشترك بها المرأة والرجل معا وجنبا الى جنب سيجد الفارق الواضح بينهما لجهة الجهوزية الذاتية والانتاجية العملية هو لمصلحة المرأة حيث الملاحظ انها مثابرة في عملها منتظمة في دوامها بشوشة في لقيائها ثابتة عل مقعدها لا تحاصص ولا تخاصص ولا تنابز ولا تمايز ولا تتوسط او تتواسط بينما زميلها الرجل غير مثابر في عمله وغير منتظم بدوامه كثير التنقل دائم التلفنة مستقطب الوجه لا يهاش الا لمعارفه ولا يبش اويقول دش أي ادخل الا لا قربائه فسرعان ما يلبي طلباتهم وعلى غيرهم تكرار مراجعاتهم هذه امثلة قليلة ومباشرة معاشة ومشاهدة في الوزارات والادارات الحكومية بشكل خاص فالسؤال المطروح ايهما احق بالقومة عاى الآخر المرأة الملتزمة المجتهدة المثابرة في عملها المربية لاطفالها ام الرجل المستهتر بعمله وواجباته؟ فان كانت القوامة ترشيدية فالمرأة هي المرشدة الاولى للرجل من يوم مولده حتى بلوغ شبابه وان كانت القوامة اخلاقية فالمرأة خلوقة وصبورة (كالحمار) من غير متعة او مسيار ولا يجوز تجاوز ذلك فهي ام الرجل او زوجته وابنته او اخته اوعمته وخالته وقد تكون مرضعته سبع رضعات او مربيته ولا تحتاج الى التوجيه والتقويم فكثير من الرجال ينقصهم حسن الخلق ويحتاجون الى من يقومهم ويوجههم الى الدرب المستقيم والشواهد على ذلك لاتحتاج الى تبيان وان كانت القوامة مادية فالمرأة امست منتجة وصاحبة مال وعقار وان كانت عملية فالمرأة نراها عاملة في مزرعة وصانعة في مصنع وعالمة في مختبر وهي طبيبة ومهندسة ومدرسة ومحامية وتاجرة ورائدة فضاء ومقاتله واستشهادية من الطراز الرفيع ( سناء محيلي وكوكبة مجيدة من رفيقاتها اللواتي تخرجن من مدرسة الحزب السوري القومي الاجتماعي المعروف بعدائه الشديد للصهيونية اليهودية ومن اقوال مؤسسه الذي اغتالته السلطات اللبنانية العام 1949بالتواطىء مع اليهود والامريكان وبعض ملوك العرب وقتذاك ومن اقواله ان صراعنا مع اليهود على الوجود وليس على الحدود وان كانت القوامة سياسية فالمرأة ملكة ورئيسة ووزيرة ونائبة وسفيرة وان كانت القوامة عليها كونها ذات عيب ان تجملت وذات عورة ان اكتحلت وذات سؤة ان تحمرت وتطيبت فاننا نلحظ ان الكثير من الرجال الفحول الذين ينتقدونها يتحمرون ويتكحلون ويتمنكرون ويتنكرون ويفسدون وان كانت القوامة جسدية فكثير من النسوة اقوى عودا واصلب جسما من كثير من الرجال وان كانت عددية فالنساء اكثر عددا من الرجال في الاسر والتجمعات وبكثير من الاعمال وتدل على ذلك الاحصاءات في دوائر الوزارات كثيرة هي الامور التى تتساوى فيها النسوة مع الرجال بل تزيدهن في بعض منها حتى غدت اوضاعهن مثار للا عجاب والاستغراب خاصة لدى بعض خصومها من الرجال الذين ينتمي بعضهم الى ابن العلقمي وابي ريغال والاعور الدجال فان بقيت احوالها المجتمعية في تقدم مستمر فماذا بقي للرجل الذي يحب اكل البصل مع العسل ليصبح فحلا كالعجل ليفضل نتيجة عن ذلك معيشة الدعة والاسترخاء واطلاق النعوت واجترارالماضي وادعاء الرجولة ولكن بالفحولة في وقت لا تنتصر فيه سوى العقول الواعية والتطلعات العظيمة وبالاعتقاد ان استمر هذا التنازل عند الرجال فلا بأس من ان نقول عنهم عليهم السلام ولهم من الدنيا واسع الاحلام وقد تصبح المرأة قوامة على الرجل والطريق امامها واسع ومفتوحا والمؤشرات على ذلك واضحات ومن يعش يرى والله المستعان فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري(مقيم) بالكويت Alzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل