المحتوى الرئيسى

يوميات حجي راضي ((حجي راضي على خطى البوعزيزي ))-2-بقلم معتصم الصالح

02/06 17:01

رجع الحاج راضي للمقهى مكسور الخاطر مهموم البال فارغ البطن يفكر في حل ما .. جاء التيار الكهرباء فجأة وفتح التلفزيون وصاح المذيع قائلا ((((بعد البوعزيزي في تونس هل تلهب هذه المرأة المصرية التي احرقت نفسها قلوب الملايين ضد الطغيان لينتفضوا ضد الجلادين والمجرمين من حكومة البلطجية في مصر ؟))...الكلام اليوم لكم ايها المحترمون ,,وإنا اشد على أيديكم في صناعة نصر الشعوب العربية على واقعها المزري والمتخلف وبالمقابل أتمنى عليك ان تبادر كشاب عربي في كل مكان وتقرن الأقوال بالأفعال وان تشعل النار بنفــــســك كي تطلق شرارة التحرير من حكومات الفساد والعصابات والمرتزقة الذي يسلبون أموال الشعب العربي تحت ظل أكاذيب وإهدار المليارات في ربوع ومصارف سويسرا وما إدراك ما سويسرا ...)) رنت الكلمات في رأس الحاج راضي ثم سمع احدهم يحدث من في المقهى قائلا :: وانتم تعرفون ان الشعب اليوم في العراق بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب وكيلو الدهن مثلا ب3000 دينار ولا يوجد سكر في البطاقة التموينية منذ سنة ولا رز ولا صابون ولا تايت ..والتعيين في دوائر الدولة بحزمة من الدولارات والمعاملات لا تنجز الا بالورق الاخضر الدولار.... الحل بيدينا لكن بانتظار من يلهب قلوب الشعب والجماهير ويفعل فعلة محمد بو عزيزي كي تهرب حكومة البرتقالة واللصوص من حيث اتوا ويرجع الحق الى نصابه .. نعم انه انا ..بدون تردد فكر الحاج راضي والكبريت موجود ..ينقصني فقط الكاز .. وارجوا ان لا تعتذر وتقول لا يوجد كاز في العراق او انك تضطر للمبيت يومان امام البانزين خانة كي تحصل على ((دبة نفط ))او لاتحصل ..فلابد من تضحية لتنير للاجيال القادمة طريقها .. ترك كيس الملح العين وكيسه الفارغ وحمل الدبة الحاج راضي الى اقرب محطة تعبئة الوقود كان شرطي صارما يقول له :- الزم سرة((قف بالطابور)) أسرها الحاج في نفسه وقال مع نفسه مخاطبا الشرطي:- آه لو تعلم لا ي أمر أتيت ما سيفعل الكاز من فعل سيغير مجرى التاريخ لكن لا باس بشيء من الصبر .. وكان عليه ان يلزم سرة لا بل ويبات يومان ويحصل أخير على دبة الكاز بسعر اخذ منه آخر بقايا دريهمات راتبه الثلاثي الشهر .. ويا بخت من راح واستراح واستراحت الناس من وراه .. وصل الحاج راضي الى سوق الهرج حيث الآلاف لتشهد مصرعه الدراماتيكي على طريقة البوعزيزي وصاح ايها الناس انتبهوا وعوا ولا تخترعوا :- التفت اليه جمهور كبير ليروا الحاج راضي بيده عود ثقاب مشتعل ويمسك دبة الكاز بيد أخرى صاح البعض امسكوه وصاح آخرون اتركوه والكل مذهول .. وهًم يلقي الكاز على نفسه... وكانت مفاجأة صعقته ومن حوله .........لاشيء سقط ..سوى قطرة واحدة فقط ..نعم كانت قطرة واحدة فقط ..فاين تبخر باقي الكاز اللعين .. هز الدبة مرة وأخرى ولم تكن سوى قطرة واحدة فقط . يا للهول ويال سؤ الطالع ((فقد كانت الدبة مـزروفــه -مثقوبة- من الأسفل))دون أن يعلم .. ضج سوق الهرج بالمرج والضحك والتهريج .. وسقط الحاج راضي مغشيا عليه من هول الصدمة والفضيحة والجوع الذي اخذ منه نصيبا , أفاق حجي راضي ليجد نفسه في طابق الإنعاش القلبي في المستشفى العام كان الوقت ظهرا والجوع الكافر يفتك بأحشاء الحاج فتكا وجاء الفرج بعد الشدة .. عربة ((عربانة )) الغذاء الساخن صوت عجلاتها في بداية الممر يقترب وتقترب معه رائحة الطعام الساخن الشهي ..وفرح الحاج بأنه سوف يغسل جوع معدته أخيرا, ولابس بكم يوم يقضيها في ردهات المشفى حيث الطعام المجاني. لكن هناك رائحة أخرى ملئت المكان وصعدت ثم تبعها دخان اسود وأصوات علت وضجت .. .انه حريق ...انه حريق .. وهرع الجميع بالهرب وحاول الحاج الهرب لكن الجوع والمرض هزماه قبل تناول أول وجبة طعام في المشفى وسقط أرضا وداسته الارجل وركلته ركلا كأنه كرة قدم تتقاذفها الأبدان ... فقد كان حريقا في المشفى بفعل فاعل من أهل البلد والمذهب والمدينة لتهريب إرهابي من بلد مجاور !!!!! تنويه : حجي راضي هنا ليس له علاقة بشخصية حجي راضي في مسلسل تحت موس الحلاق الشهيرةلامن قريب ولامن بعيد بل جاءت من اطلاق البعض على الشخصية العراقية في العهد الحديث بانها ((ابو راضي ))او(( حجي راضي)) لانه يرضى بكل شيء مهما كان فيه امتهان ..لذا اقتضى التنويه مع التقدير

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل