المحتوى الرئيسى

يا حكماء مصر.. ويا عقلاءها.. النجدة ، النجدة بقلم:طلال قديح

02/06 17:01

يا حكماء مصر.. ويا عقلاءها.. النجدة ، النجدة ..!! طلال قديح * تمر مصر- ومعها العالم العربي- بفترة عصيبة وحرجة من تاريخها يقف أمامها العقلاء حائرين مشدوهين، لا يدرون أين تتجه الأمور؟! وإلى أين ستصل؟ أيما إلى صلاح وسلام وأيما إلى فوضى وخراب..؟! لم يسبق أن تسمّر الناس أمام القنوات الفضائية بأسماعهم وأبصارهم يتابعون بقلق الأخبار المنهمرة كالمطر فيلهثون وراءها يتنقلون بين المحطات التي تتسابق في تغطية مباشرة عبر أعداد غفيرة من المراسلين الذين ينقلون بالصوت والصورة ، الحوادث وفق رؤيتها ومن منظورها الخاص الذي يخدم مصالحها في أغلب الأحيان. حوادث متتابعة ومحيرة ومقلقة ، مظاهرات صاخبة، واحتجاجات ، ومناكفات ، وشتائم و ملاسنات، واشتباكات بالأيدي والحجارة والسلاح فسقط القتلى والجرحى بلا تمييز بين المعارضة والموالاة..فالكل خاسر لأن الجميع إخوة يجمعهم وطن واحد ويسقيهم النيل العظيم رمز العطاء والسخاء. ما يعرفه العالم كله عن شعب مصر الحب والتسامح وعدم الإيغال في الحقد والكراهية وسرعة الرضا وأهم من هذا كله سرعة البديهة وإجادة النكات التي كانت دائما تعكس حسا نقديا عاليا مغلفا بالفكاهة فضلا عما تثيره من ضحك واستهزاء..!! لكن ..اتق الحليم إذا غضب..فإن غضبته تصبح إعصارا عاتيا كاسحا ..وهذا ما تشهده مصر هذه الأيام ..غليان المراجل وثورة البراكين.. مصر اليوم أحوج ما تكون إلى الحكماء والعقلاء من أبنائها وهم كثيرون..ينبغي أن يجند هؤلاء كل طاقاتهم من أجل الإصلاح بين الفرقاء، وتقريب وجهات النظر وتضييق الهوة التي تفصل بينهم وإعادة اللحمة وإحياء مشاعر الحب والمودة ، ووأد الفتنة قبل استفحالها.. كما أن الحكماء العرب عليهم أن يهبوا ليساندوا إخوانهم في مصر بكل ما حباهم الله من حكمة وروية وبعد نظر وصوت يصغي إليه الجميع لأن الكل في مركب واحد ومصيرهم واحد.. ولا مجال ولا وقت للانتظار أو التردد فالزمن حاسم والوقت يمر كالبرق..فالبدار البدار..قبل فوات الأوان.. !! يا حكماء العرب.. يا حكماء مصر.. يا علماءها .. يا مفكريها.. هذا وقتكم .. ومصر تستصرخكم فكونوا عند حسن الظن بكم ..أدلوا بدلائكم وأنقذوا مصر وأنقذوا معها العرب فهي أم الجميع وحصن الجميع يهرع إليها في الشدة والرخاء والسراء والضراء.. يا حكماء مصر.. من لمصر إن لم تكونوا أنتم لها وفي هذا الوقت العصيب..؟ّ من ينتشلها من الهوة ؟ ومن يخلصها من الفتنة؟ ومن يذود عن دورها ومكانتها، ويحفظ لها قوتها وهيبتها..؟! ومن؟ ومن..؟ إن لم تكونوا أنتم..؟! نحن واثقون أنكم ستظلون عند حسن الظن بكم، وأهلا لتحمل المسؤولية..وأهلكم يتوسمون فيكم كل الخير ويثقون بوطنيتكم وحسن انتمائكم.. أعانكم الله وسدد خطاكم ، وأصلح بجهودكم البلاد والعباد. أنتم مسؤولون أمام الله ثم أمام الأجيال والتاريخ ، فماذا تراه يكتب عنكم ؟ وفي أي صفحاته سيدون أسماءكم..؟! وبأي مداد ؟! كلنا ثقة في أن ما تمر به مصر الآن إنما هو سحابة صيف سرعان ما تنقشع وتشرق الشمس وتصفو السماء ويسود الحب والوئام وتعود مصر كما كانت دوما دار سلام..وادخلوها بسلام آمنين. "فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا " ولن يغلب عسر يسرين.. • كاتب فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل