المحتوى الرئيسى

الأردن إلى أين بقلم:محمد عارف مشّه

02/06 17:01

الأردن إلى أين ؟ محمد عارف مشّه تشهد الساحة الأردنية كغيرها من الساحات العربية رياح التغيير ، ولكنه في الأردن يختلف عن بقية الساحات العربية في نقاط وتتفق في نقاط أخرى . ومن أهم نقاط الاختلاف الرئيسة هي : أولا : مطالب الاحتجاجات لا تطالب بتغيير النظام الحاكم في الأردن كبقية المطالبات السياسية والاحتجاجات في دول أخرى . ثانيا : الاحتجاجات سلمية تؤمن لها رجال الأمن سقفا عاليا من حرية التعبير ولا تعترض مسيرات الاحتجاجات بل توفر للمحتجين الماء والعصير . ثالثا : مطالب المحتجين علنية واضحة ومعلنة تتمثل في البيان التالي : وطالب المكتب السياسى فى حزب الوحدة الشعبية، أن تكون هذه الحكومة حكومة مؤقتة تعمل على حل العديد من القضايا المهمة ومنها، إقرار قانون انتخاب ديمقراطى، وحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وإعادة النظر بالقوانين المنظمة للحريات العام، إعادة النظر بآلية تشكيل الحكومات وإقرار مبدأ التداول السلمى للسلطة، ووقف التدخل الأمنى بالحياة السياسية، سن التشريعات اللازمة لحماية المستهلك ووضع آلية لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار. أن ملخص البيان ذو دلالة واضحة على مطالب قوى المعارضة في الأردن ، وهذه المطالب أرى في معظمها قابلية التحقق إن توفرت النوايا الحسنة وهي مصلحة الوطن في الدرجة الأولى بين قوى المعارضة والحكومة الحالية ، ولا أشك بانتماء أي من الطرفيين لمصلحة الوطن وأؤكد عدم ارتباط أي من الطرفين بأي أجندة خارجية مما يسهل نقاط الالتقاء ويزيد في قوة تأثيرها وهذه ميزة أخرى يتميز فيها الأردن عن غيره بأنه لا يوجد تخوين من أحد لأحد أخر. السؤال المهم : هل حكومة الدكتور معروف البخيت قادرة على انجاز كل هذه المهام في ظل تراكمات سلبية سابقة كان أخرها حكومة السيد سمير الرفاعي مؤخرا؟ .أعتقد انه من السابق لأوانه الإجابة على مثل هذا السؤال في ظل تراكمات عديدة . لكنه من السهل أن تجز أيضا وبيسر في معظمها بتوفر حسن النوايا أولا وأخرا وأن يكون الجهد المنصب لمصلحة الوطن ليس شعارا تسويقيا لوسائل الإعلام بل تطبيقا واقعيا يلمس المواطن أثاره في أسرع وقت ولتبدأ الحكومة بالأسهل فالأصعب . وأن لا يكون هناك تقدما إلى الوراء بأي اتجاه كان خاصة في مجال الحريات العامة وهذا مكسب حضاري تمتّع به الأردنيون شهامة ورجولة ولن يقبل أحد بالتراجع إلى الوراء مهما كانت المسوغات والأسباب . ليست المشكلة في حل مجلس النواب أو في قانون الانتخاب فقط . ولكن لنضع النقاط على الحروف ولا نجافي الحقيقة إن قلنا أن العقل العشائري في انتخاب المرشحين مازال مهيمنا . وأن تغليب مصلحة الوطن على المصلحة العشائرية مازالت بحاجة إلى مزيد من التثقيف والانحياز إلى جانب الوطن لا إلى الجانب العشائري . أما بالنسبة للغلاء وارتفاع الأسعار فكل الأردنيين الشرفاء يكتوون بنار غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف الحياة المعيشية والتعليمية والضرائب وغيرها حتى محت أو كادت أن تزول الطبقة الوسطى تماما . الدكتور معروف البخيت هو أحد افراد الأردن ويعرف إلى أي مدى يعاني الشعب الأردني . فلننتظر بيان الحكومة الأردنية الجديدة . ولنصوت على إنجاح هذه الحكومة موافقة مشروطة في فترة زمنية معينة لإنجاز ما التزمت به الحكومة . وفي حالة عجزها عن الالتزام عليها بتقديم استقالتها فورا وأن يحدد السقف الزمني بالتزامن مع الحكومة وقوى المعارضة . قد تكون هذه الخطوة خطوة مهادنة من قوى المعارضة – وأنا لا امثلها بطبيعة الحال ولست ناطقا باسمها – ولكن من المعارضيين العفويين في قرى الكرك وعجلون وأربد وكل قرية أردنية وكل شيخ وطفل وشاب وامراة تفوح منها رائحة خبز الصاج ........ معارضا من اجل مصلحة الوطن لا معارضا من أجل المعارضة mohadmoon@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل