المحتوى الرئيسى

القطار الذي ننتظر سماع صافرته بقلم:مروان صباح

02/06 17:01

القطار الذي ننتظر سماع صافرته كتب مروان صباح / عندما يتجاوز المرء منا سن البلوغ يبدأ التمعن بجملة من القضايا التى تحيط بالهم العام ليكتشف الكثير من الأمور التى تستحق الإنتقاد على طول الوطن العربي الكبير الممتد من المحيط إلى الخليج ، إبتداءً من سياسات الخدمات العامة مروراً بقوانين الإنتخابات وإنتهاءً بحقوق الإنسان وغياب القضاء المستقل . المسألة تتعلق بالإنسان أينما وجد على هذة الأرض ولا تقتصر على دولة معينه أو مجتمع خاص ، صحيح تتفاوت المعايير التى تتم بها محاكمة الواقع من دولة إلى آخرى ، ولكن عندما نتوقف أمام التقارير السنوية التى تصدرها مؤسسات عالمية أو حكومات دولية حول الحريات وحقوق الإنسان في العالم الثالث كما يسميه الخواجا ستشعر بالعنصرية التى يتم التعاطي بها مع العالم الثالث بحيث يتم التغاضي عن التجاوزات والجرائم التى ترتكبها تلك الدول وبذات الوقت تعطي لذاتها الحق بتقيم واقع حقوق الإنسان في العالم الثالث . لذا أستشعر هذه العنصرية المغني مايكل جاكسون ذى الأصول الأفريقية والذي ضاقت به رحاب حرية الرجل الأبيض ليعيش حياته في غرف المستشفيات بهدف تغيير لونه من السواد إلى البياض . إذا نظرت إلى خارج العمق الأمريكي وأخذت العراق في البعد الأمريكي ترى تدفق المسيحيين العراقيين إلى دول الجوار هرباً من نتائج الديمقراطية المزعومة. لسنا هنا بصدد تبرير ما يجري في المجتمعات العربية فهنالك ممارسات تمس بالحريات وحقوق الإنسان من الصعب الدفاع عنها أو تجاوزها وتبقى حسرة في داخل كل إنسان يحمل قيم الإنسانية . المجتمعات العربية تشعر بالخيانة لكل قيم العدالة والمساواة والتسامح التى يفترض أن تكون إحدى دعائم التعايش للإنسان العربي وبرغم أننا نمتلك كتاباً سماوياً وسنةً نبوية كريمة ، حيث تبدأ العديد من السور القرأنية بقوله تعالى ( يا أيها الناس )، إلا أننا وحسب المقياس العالمي لإحترام حقوق الإنسان نُعتبر أقل مجتمعات الأرض حملاً للقيم المتعلقة بالحريات إلخ . يشعر العربي أن القيامة ستقوم وستنتهي الحياة على الأرض قبل أن يعش واقعاً تنعدم به التفرقة والتمييز وإنتهاك لحقوقه ويصل العربي إلى مراحل عمره الأخيرة حاملاً هم أولاده وأحفاده يُسيطر عليه هاجس الخوف في تعليمهم وصحتهم ومسكنهم وزواجهم ولم تسلم من هذة الهواجس الأجنة في الأرحام . قد تصل هذه العلاقة الأسرية في بعض الأحيان إلى حالة مأساويه تشبه علاقة الدب بأبنه النائم الذي حامت حول أنفه ذبابة فرماها بحجر ثقيل فأصاب رأس أبنه فقتله والذبابة نجت وفرت بينما يعمل رب الأسرة على حماية أولاده بشكل يؤدي في النهاية إلى مقولة ( لا تبتعد عن الرصيف وخليك بحالك ) بالتالي مما يؤدي إلى الإستكانه والتسليم بالأمر الواقع . الأمر الذي أدى أن تتحول الأمور إلى مزرعة كبيرة في العالم العربي تدجن به كل المخلوقات إلى دمى وتختزل مساحات الجغرافيا الشاسعة وتنحسر بسبب القضم المتواصل من مجموعات بشرية هائمة على وجوهها ، مما يشكل إحساس متنامٍ جعل الأكثرية تتحول إلى أقليه مغلوبه على أمرها وتحولت الأقليه إلى أكثريه متغطرسة وهمية لا تعرف كيف !!! الجمود الذي جاء بعد سلسلة هزائم ونكثات تحولت لإرث حضاري إتكأ عليه بعض الواهمين ، لوهم أصبح مَنّ أستثمر ذلك الإتكاء ، واقفاً على جدار حافة مهلهلة لا يستطيع رغم التضحيات الهائلة التى قُدمت لإنتقال إلى مرحله تتبلور لديه رؤيه للتحرير من الإنتهاكات وتبني أسس متينه تشكل قاعدة قادرة على صوغ فكر إنساني يحفظ الحقوق وينتقل إلى قطار تقود قاطرة التغير إلى مختلف أنحاء المنطقة وهو القطار الذي ننتظر سماع صافرته عما قريب . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل