المحتوى الرئيسى

مزاد علني "للوثائق السرية " على قناة الجزيرة بقلم:مروان شناعة

02/06 17:01

مزاد علني " للوثائق السرية " على قناة الجزيرة. بقلم / مروان شناعة هههه حقا إنه لشئ مضحك أن تستخف قناة الجزيرة ببعض الشعوب العربية لدرجة أن هذه الشعوب من فرط ذكائها و خبرتها أصبحت تستهزئ بقناة الجزيرة وتقاطعها , أو تتعامل معها على أساس أنها مزاد علني " للوثائق السرية " وللتحريض و تعبئة الشعوب ضد أنظمتها لمن يدفع أكثر، مع ضمان لفترات زمنية تختلف باختلاف حجم المؤامرة ونوع الوثائق. الجزيرة في كل مرة تراهن على جهل وغباء الشعوب العربية المستهدفة , حيث استطاعت أن تستقطب إعلاميين مخضرمين و فنيين على أعلى مستوى و دفعت لهم رواتب مغرية لا تقاوم حتى يمكن لها أن تقوم بإخراج " أخبارها " بطريقة لا يستطيع أحد أن يكذبها إلا إن كان يعي و يعرف سياسة الجزيرة و الجهات التي تقف وراءها و تمولها و تحميها. عندما فشل العم سام في كسب و توجيه الرأي العام العربي من خلال قنواته وإذاعاته الناطقة باللغة العربية ،كان التوجه نحو إطلاق فضائية عربية بإدارة عربية إسلامية تقف إلى جانب الأحزاب و الحركات المناهضة للأنظمة في الدول العربية، وكسب ثقة الشعوب من خلال محاربة أنظمة عربية بطريقة إعلامية مدروسة ، بالإضافة إلى بث برامج و تقارير لا يمكن لأي قناة أن تنتجها إلا إذا كانت خلفها قوى خفية توفر لها المعلومات و الدعم اللازم ، هذا إلى جانب اختيار دولة عربية للبث من خلالها و أن تكون دولة مقربة جدا من الولايات المتحدة و حلفائها حتى تكون آلية إدارتها سهلة و سرية. المقدمة السابقة كان لا بد منها قبل أن نتحدث عن قضية " الوثائق السرية " للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية و عن التحريض الحاصل ضد الرئيس عباس و بعض الأشخاص من فريقه. ابدأ بالسؤال .... لماذا لم توقع إسرائيل على اتفاق سلام حتى هذه اللحظة ما دامت " وثائق الجزيرة " صحيحة ؟؟ إذن هناك لغز خلف هذه " الأخبار " لا يستطيع حله إلا المتتبع للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وللتطورات والتغيرات الحاصلة في العلاقات الخارجية للسلطة الفلسطينية و ما نتج عنها في الأيام الأخيرة من اعتراف عدد من دول العالم بالدولة الفلسطينية المنتظر الإعلان عنها ، أليس ذلك نتاج عمل دائم و جهد دؤوب من القيادة الفلسطينية برئاسة عباس ، حيث أستطاعت الدبلوماسية الفلسطينية أن تخترق كل المعوقات التي وضعت في طريقها و أقنعت العالم بأن الحكومة الإسرائيلية لا تريد أي اتفاق سلام وولادة الدولة الفلسطينية و إنما تتفاوض من أجل التفاوض ولكسب الوقت لابتلاع المزيد من أراضي الدولة الفلسطينية و تدشين مستوطنات جديدة عليها. كما نجحت الدبلوماسية الفلسطينية أن تضرب و لو بشكل جزئي العلاقة بين الولايات المتحدة و إسرائيل الأمر الذي جعل أمريكا و أوروبا يطالبون الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان و التفاوض بشكل جاد تمهيدا للإعلان عن اتفاق سلام يضع حدا للنزاع العربي الفلسطيني - الإسرائيلي ، إلا أن إسرائيل أغلقت أذنيها لكل تلك الدعوات و المطالب الدولية و استمرت بالاستيطان مما جعل الحكومة الإسرائيلية في زاوية في مواجهة المطالب الأمريكية و الأوروبية . هذا الوضع دفع إسرائيل و الولايات المتحدة للتفكير بالخروج من هذا المأزق بطريقة غير مشكوك فيها و كأنها أمر طبيعي و تغيير مطلوب كرد فعل من الشعب الفلسطيني نحو من باعوا و فرطوا و تنازلوا عن حقوق و ثوابت الشعب و بالتالي إفساح المجال لقيادة جديدة تستطيع إخراج أمريكا و إسرائيل من المأزق الدولي الذي وضعهم فيه الرئيس عباس و فريقه,وانتظرت الفرصة المناسبة لذلك و التي حددت بعد قيام الثورة ضد النظام التونسي ، لأنهم اعتقدوا أن الظروف مناسبة لتحريض الشعب ضد السلطة و إحداث حالة من الفوضى يسمونها ثورة و تغيير القيادة الفلسطينية ، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن فوقف معظم أفراد الشعب إلى جانب السلطة و خرجوا بمسيرات مؤيدة و داعمة للقيادة و منددين بقناة الجزيرة و من يقف ورائها، و أفشلت الجماهير كل الخطط التي كانت تهدف لإسقاط عباس و فريقه. حقيقة أنني أحد أفراد الشعب الذين غضبوا من الأسلوب الرخيص الذي مارسته قناة الجزيرة وأحسست أن هذه المسرحية انعكست بشكل سلبي على معنويات الشعب ، فالطعنة الغادرة من " الجزيرة " لم تؤذي القيادة فقط و إنما كان الشعب أكثر تأثرا ، و لذلك كانت ردة الفعل الايجابية نحو السلطة و الرئيس عباس واضحة و جلية من خلال المسيرات و التظاهرات المؤيدة . أختم بالقول بأن إسرائيل لو أستطاعت أن تنتزع الحقوق و الثوابت من السلطة فمن الغباء من الحكومة الإسرائيلية أن لا توقع اتفاق سلام على ذلك النحو ما دامت " وثائق " الجزيرة صحيحة ، لكن نحن حتى هذه اللحظة لم نجد إسرائيل متحفزة للاتفاق دليلا على أن السلطة متمسكة بالحقوق و الثوابت و لذلك تسعى إسرائيل لفرض أمر واقع في القدس و الضفة الغربية يصعب حله في أي اتفاق نهائي ، وبناءً على ذلك أتمنى من شعبنا العظيم بكل مكوناته و اختلافاته أن يتنبه لتلك المؤامرات التي تهدف إلى إضاعة حقوق و ثوابت الشعب من خلال ألاعيب أمريكا و إسرائيل و بالإخراج القطري المخزي و المهين عبر بوابة مزاد " الجزيرة " العلني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل