المحتوى الرئيسى

حمى الله مصر بقلم: فريد أعمر

02/06 18:03

حمى الله مصر ...بقلم: فريد أعمر شئنا أم أبينا مصر تشكل عصا الرحى في محيطها العربي وكثيرا ما كانت تشكله في العالم الإسلامي أيضا، غياب مصر عن هذا الدور لسنوات أو عقود أو قرون يجب أن لا يـُغيب الحقيقة عن أذهاننا. مصر تمر هذه الأيام في ظروف صعبه، نسأل الله أن تخرج منها وهي أشد منعه وأكثر قوة، وهي لأبنائها كل ابناءها، وأن تعود منارة علم وإبداع. سواء أعجبنا النظام القائم أو رفضناه، سواء أدت الانتفاضة القائمة في مصر إلى تغير النظام أم الإبقاء عليه،سواء تغير النظام كله أو تغير رأسه فقط، نحن مع مصر الإسلام، مصر العروبة، مع كرامة وحرية ورفاهية شعب مصر، مع مصر سند فلسطين والعرب. مصر تعاني اليوم من الظروف والماّسي التي أدت إلى الانتفاضة، تعاني من البلطجية الذين اعتدوا على المسالمين، تعاني من بعض وسائل الإعلام التي ترقص على جراح المواطن المصري،تعاني من بعض وسائل الإعلام المصرية التي ما زالت لا تنقل الحقيقة سواء للشعب أو النظام. يؤلمنا أن نرى الهامل والكامل، العدو والذي يتظاهر بأنه صديق، يقرر بشأن مصر وكأنها قرية تابعة لأملاكه، تدخل أُوباما وجماعته في شأن مصر، لا نصدق أنه جاء بفعل حرصهم على كرامة وسلامة وحقوق المواطنين المصريين، أين كانوا طوال أكثر من ثلاثين سنه ومصر تدور في فلكهم، أين هم مما ترتكبه إسرائيل بحق الفلسطينيين صباح مساء. يؤلمنا أكثر أن نرى بعض المترفين الذين لم يعانوا كما عانى شعب مصر، وربما لا يعرفون شيئاً عن أحواله، بل وعندما كانوا في موقع الفعل والقرار لم يلتفتوا لحال الشعب المصري، ولا أستبعد أنهم كانوا يزينوا للنظام شر أعماله، يتسابقون على من يكون منهم حاكم مصر الجديد. واحد عاد من إقامته في أُوروبا واتصل مع صديق له يطلب منه حث المتظاهرين على ملاقاته في مطار القاهرة لمبايعته وعندما لم يحدث ذلك إلتزم بيته، أخر يقول أن تسعة شباب جاؤا إلى بيته وفوضوه كي يتحدث باسم المتظاهرين وكي يترشح للرئاسة، وأخر يقول إذا طلب مني الشعب سوف أُرشح نفسي للرئاسة( هو يريد خمسة أو تسعة شباب من شعب يزيد تعداده عن ثمانين مليون ليقولوا له ترشح، كي يطرح نفسه ممثلا للشعب المصري، وأخر يقول أنا على استعداد للقبول بأي منصب يكلفني به الشعب. ترى لو كلفه الشعب بحراسة المتحف المصري،هل سيقوم بذلك!! الشعب المصري شعب طيب، مسالم لا يتسابق على الزعامة. الانتفاضة القائمة حاليا والتي يـُقال أنها بالملايين ما زال لا يوجد من يمثلها ويتكلم باسمها. لو حدثت انتفاضة أو مسيرة من عشرة أشخاص في بعض البلاد لوجدت أن الذين يتحدثون باسمها أحد عشر قائدا، العشرة كل واحد منهم قائد، والشيطان الذي يجعلهم لا يتنازلون لبعض قائد. ومع ذلك يجب أن يخرج من يتكلم بحق وصدق وحلم وعلم باسم المنتفضين، حتى لا تذهب جهودهم ومقدرات مصر العزيزة هباأً منثورا، وحتى لا تكون مصر لقمة صائغة لانقلابي جامح أو انتهازي طامع. لا نريد لمصر نظاما ديكتاتوريا، لا نريد لمصر نظاما عسكريا، أو نظام الحزب الواحد الذي يلقي الفتات لبعض الأحزاب الهامشية الانتهازية، مقابل انضمامها إلى مجالسه ولجانه الشكلية، من أجل أن يزعم بوجود جبهة أو حكومة تمثل مختلف أطياف الشعب. لا نريد لمصر نظاما فاسداً . لا نريد لمصر نظاما تابعاً.لا نريد لمصر أن تتحول إلى مليشيات أو عصابات متناحرة. نريد لمصر الديمقراطية، الحكم الرشيد، التطور على كل الصعد، الأمن والأمان. نريد لمصر أن تكون دولة القانون والمؤسسات بحق وحقيقة. نريد لمصر أن يبقى الأقصى في قلوب وعيون أهلها. نريد من مصر أن يبقى الفلسطيني معززا مكرما، لا أن يكون هو الضحية الأُولى لأي تغير في الوضع السياسي كما حدث في أكثر من قطر عربي. وسلامٌ على مصر emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل