دعاء المسلم لنفسه من الكتاب والسنة النبوية

دعاء المسلم

دعاء المسلم عبادة من أفضل العبادات وأكثرها خصوصية بين العبد وربه، فهى عبادة خالصة لوجه الله تعالى
لا يمازجها شئ، فيقول الله تعالى في سورة غافر: “ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”، ويذكر الله تعالى في سورة البقرة:
“وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”

فضل دعاء المسلم كما ورد عن الرسول الكريم:

  • الدعاء أفضل العبادات، ذكر عن الرسول صل الله عليه وسلم أنه قال:
    “أفضل العبادة الدعاء”.
  • الدعاء باب من أبواب الرحمة فيقول الرسول صل الله عليه وسلم:
    “من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة وما سئل الله شيئا
    يعني أحب إليه من أن يسأل العافية“.
  • الدعاء أكرم العبادات، فعن الترمذي عن رسول الله صل الله عليه وسلم:
    “ليس شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء”.

ماهى صيغة دعاء المسلم لنفسه؟

دعاء المسلم

  • ذكر عن السلف أن الدعاء إلى الله لا يحتاج صيغة بعينها، فهناك من يتوضأ ويصلي ركعتين بنية الدعاء،
    وهناك من يرفع يده ويخلص فيما يقول يقيناً بأن الله سيستجيب ويدعو ما يشاء، وهناك من يستغفر
    ثم يدعو الله، وهناك من يصلي على النبي الكريم ويبدأ الدعاء، فالدعاء لا يحتاج وقت أو مكان بعينه،
    فادعو له مخلصين، وروي عن الرسول صل الله عليه وسلم أنه علم السيدة عائشة
    رضي الله عنها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا”
    حيث قيل عن الرسول أنه أوصى أم المؤمنين عائشة بهذا الدعاء وقال لها:
    “يا عائشة عليك بجمل الدعاء وجوامعه”.

دعاء المسلم من القرآن :

يقول الله تعالى في حديثه القدسي:”أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء”، وروي عن ابن مسعود
عن الرسول صل الله عليه وسلم: “لا يحسن عبد الله الظن إلا أعطاه ظنه وذاك بأن الخير فيده” فالمهم
في الدعاء حسن الظن بالله، فالمؤمن قد يدعو الله بآيات من الذكر الحكيم وفيما يلي أفضل ما دعى به الأنبياء:

  •  رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

  • رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

  • رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
    وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

  • رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء . رَبَّنَا اغْفِرْ لِي
    وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

  • رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي
    الْآخِرِينَ . وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ

  • رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ
    كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

  • رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي
    يَفْقَهُوا قَوْلِي

  • رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي

  • رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ

  • رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء

  • رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ

  • رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
    وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ

  • رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي
    وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ

  • رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
    وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً

  • اَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

  • أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

دعاء أواخر سورة البقرة:

قيل عن الرسول صل الله عليه وسلم: “إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض
بألفي عام وهو عند العرش وإنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال
فيقربها الشيطان” وفيما يلي أواخر سورة البقرة:

دعاء المسلم

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْـنَ أَحَدٍ مِّــن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَـا وَإِلَيْـكَ
الْمَصِيـرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى
الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ
أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

دعاء المسلم من أواخر سورة الحشر:

وقراءة خواتيم سورة الحشر تحي القلب وتستحضر الهمه للدعاء بقلب خاشع إلى الله تعالى،
وفيما يلي أواخر سورة الحشر:

دعاء المسلم

لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ
نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ
الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ
الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 

دعاء المسلم لنفسه يرفع البلاء:
  • الدعاء أقوى من البلاء، فيدفعه، حيث روى عن الرسول:
    “لا يرد القدر إلا الدعاء ولايزيد العمر إلا البر..”
  • البلاء يقابله الدعاء، فعن عائشة قالت عن الرسول الكريم:
    “لا يغنى حذر من قدر والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء
    لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة”.
  • الدعاء يخفف البلاء، فقيل أن النبي أوصى بالدعاء، حيث قال النبي
    صلى الله عليه وسلم: “الدعاء ينفع بما نزل ومما لم ينزل فعليكم عبد الله بالدعاء”.

آداب دعاء المسلم:

دعاء المسلم

  • الإخلاص لوجه الله تعالى، واستحضار القلب.
  • البدء والختام بالحمد والثناء والصلاة على النبي.
  • اليقين في الدعاء بأن الله حتما سيستجيب.
  • الإلحاح في الدعاء، دون استعجال الله على تحقيق ما تتمنى.
  • أن تدعو لله تضرعاً وخيفة في السراء والضراء.
  • ألا تدعو بالإثم والعدوان والمعصية أو قطيعة الأرحام.
  •  الإكثار من النوافل.
  • التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى.

متى يكون الدعاء مستجاب؟

  • الدعاء إلى الله في الثلث الأخير من الليل حيث يتنزل الله ويسأل الله
    “هل من داع فأستجيب له؟”.
  • عند الأذان وبين الأذان والإقامة، فقيل عن الرسول صل الله عليه وسلم:
    “ثنتان لا تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا”،
    وقال آيضا “إن الدعاء لا يرد  بين الأذان والإقامة فادعوا”.
  • أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء في السجود.
  • الدعاء دبر كل صلاة.
  • الدعاء عند نزول المطر.
  • الدعاء يوم الجمعة.
  • دعاء يوم عرفة “أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت
    أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له”.

مواضيع قد تعجبك

1 Comment

  1. جزاك الله عنا خير الجزاء وأكثر من أمثالك وهدانا واياك الصراط المستقيم ورزقنا ووالدينا وارحامنا الأحياء منهم والأموات وسائر المؤمنين والمؤمنات الجنة بغير حساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *