كيف رفع الله عيسى إلى السماء و لماذا ؟

عيسى ابن مريم هو آية و معجزة من معجزات الله فى الأرض و تم إنزاله كرسول على قومه ليكون آية لهم و يرشدهم لطريق الله
و دين جديد حيث تم إنزال سيدنا عيسى على بني إسرائيل و هم قومه ، فصبر على أذاهم و استمر فى دعوته لهم .
أُرسل عيسى ابن مريم بالإنجيل و كان من قبله كتاب الله هو التوراة و يرشدان كليهما إلى توحيد الله
و الاختلاف بينهما كان قليل فالانجيل جاء مكملاً لما هو موجود بالتوراة
فقال تعالى فى القرآن الكريم : “وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ”
“وَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ”

رفع الله عيسى ابن مريم إلى السماء :

يؤمن المسلمون الله سبحانه و تعالى قام  برفع سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام إلى سماءه ، بروحه و جسده ،
و أنه لازال حي و أنه سينزل في آخر الزمان ، كما دلت على ذلك الآيات و الأحاديث الصحيحة الثابتة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: “إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ
مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
 {آل عمران:55}.
وقال في سورة النساء: “وَ مَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَ كَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا “ {النساء:157-158}
و قد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء ما ينص على أنه : يجب الإيمان
بأن عيسى ابن مريم رفع إلى السماء بجسده وروحه حيا لم يمت حتى الآن
و لم يقتله اليهود و لم يصلبوه و لكن شبه لهم فزعموا أنهم قتلوه و صلبوه .

(لماذا سمي عيسى بالمسيح)

عيسى ابن مريم فى الديانات :

  • و قد ذكرنا كما قلنا وجهة الإسلام من سيدنا عيسى و ولادته و نُبوته و لماذا سمي بالمسيح كل ذلك من وجهة
    نظر الدين الإسلامي
  • الديانة المسيحية

    على الرغم من الاختلافات الكبيرة بين الاعتقادات الإسلامية و المسيحية فى هذا الشأن
    إلا أن الاتفاق الوحيد في قصة عيسى عليه السلام أن كلا الديانتين تعترف بولادة عيسى ابن مريم عليه السلام
    من السيدة مريم العذراء دون أن يمسسها بشر ، لكن المسيحيون يؤمنون بفكرة صلبه عليه السلام و تعذبيه
    و هي فكرة يمقتها المسلمون بأي حال من الأحوال ، كذلك تؤمن بعض الفرق المسيحية
    بألوهية المسيح ( أي أنه هو الله ) و أنه أتى إلى الأرض فترة من الزمن ثم صعد لعرشه مرة أخرى ،
    فيما يعتقد البعض الأخر أنه ابن الله و فرق أخرى من المسيحيين تؤمن بفكرة الثالوث المقدس ( سنتحدث عنه لاحقاً ) ،
    بينما يعتقد المسلمون أنه عبد من عباد الله سبحانه و تعالى اصطفاه و طهره ثم بعثه نبياً
    لقومه و أنه بَشرَ بنبي يأتي آخر الزمان و هو محمد صلى الله عليه وسلم .

  • الديانة اليهودية

    لا يعترف اليهود بألوهية المسيح ولا حتى بكونه نبي الله فهم أنكروه فى أول الزمان و آخره ،
    لأنه حسب اعتقادهم لم يأتي بكافة الإشارات التي ذُكرت في العصر المسيحاني .

الثالوث المقدس :

في اللاهوت المسيحي ، هو معتقد ديني يعني أن الله الواحد ثلاث أقانيم أو ثلاث حالات في نفس الجوهر المتساوي
و العلاقة بين الثالوث متكاملة ، فبينما أرسل الأب الابن إلى العالم ، تم ذلك بواسطة الروح القدس و بينما
يعتبر الروح القدس أقنومًا خاصًا يطلق عليه في الوقت نفسه روح الآب و روح يسوع فأمثلة الوحدة في الثالوث عديدة.

يعتقد المسيحيون أنه لا يمكن قبول أحد الأقانيم منفردًا بل يجب التسليم بها جميعًا معاً .