لماذا سمي عيسى بالمسيح و القصة وراء نُبُوَته

عيسى المسيح :

عيسى ابن مريم و يعرف ب يشوع فى العبرية و بيسوع فى العهد الجديد أما فى الإسلام فهو رسول الله و المسيح و يعتبر من أولى العزم من الرسل .

أُرسل المسيح ليقود بنى إسرائيل  إلى كتاب مقدس جديد لشريعة جديدة و هو الإنجيل ، و يُقوم المسلمون إضافة عبارة
“عليه السلام” بعد اسمه ككل الأنبياء توقيراً لهم .
الإيمان بعيسى (وكل الأنبياء والرسل) ركن من أركان الإسلام ولا يصح إسلام شخص بدونه .
ذُكر عيسى عليه السلام باسمه في القرآن الكريم 25 مرة ، بينما ذُكر محمد Mohamed peace be upon him.svg 4 مرات .

لماذا سمي عيسى بالمسيح ؟

تمت تسمية عيسى ابن مريم بالمسيح و ذكره بأكثر من موضع في القرآن الكريم تعود إلى أسباب كثيرة سنقوم
باستعراضها لك هنا في هذا المقال لمعرفة ماهية هذا الإسم و لماذا سُمي بهِ النبي عيسى المعجزة
ابن سيدة الكون مريم العذراء التي لم تتخلى عنه في دعوته بنشر دين الله عز و جل.

من تلك الأسباب :

  • لأنه كان مسيح القدمين .
  • كان عليه السلام إذا مسح على أصحاب الأمراض  المزمنة أو حتى المرضى العاديين
    أو الأبرص كان يبرئ و يشفى منهم المرض تماماً ، و هذا هو السبب الذي رجحه أهل العلم.
  • قيل أنه لا يملك منزلاً فكما قال الله تعالى فسيحوا في الأرض أربعة اشهر بمعنى أنطلقوا في الأرض من دون مأوى.

نبذات عن قصة المسيح عيسى ابن مريم :

  • جائت السيدة مريم تحمله إلى قومها ليُبرئها مما اتهموها به من الزنا.
  • تكلم أمام قومه و هو رضيع قائلاً بأنه نبي الله و أن الله أنزل عليه الإنجيل
    و اصطفاه نبياً عن العالمين و جعله من المُباركين أينما ذهب ، و عرض عليهم
    ما أوصاه به الله و هو الصلاة و الذكاة ما دام حياً ، و أيضاً أن يكون باراً بوالدته.
  • عند ولادته خرّت أصنام بمشارق الأرض و مغاربها.
  • عند ولادته تم رجم الشياطين في السماء.
  • و بسبب دعوة أم السيدة مريم لها بأن يعيذُها الله هي و ذريتها من الشيطان الرجيم
    لم يستطع حتى إبليس أو اتباعه من الاقتراب منهم.
  • كان صغيرا عندما بدأت بني إسرائيل بِحَبْك المكائد له خاصة من بعد أن
    بدأت تظهر عليه بعض الآيات البينات ، فهذة عادتهم قتل كُل نبي يأتي إليهم أو الكُفر به.
  • قرر بني إسرائيل قتل مريم و عيسى ، فأوحى لها الله أن تخرج إلى رَبوه ذات قرار معين
    إلى مكان فيه الأنهار و الخُضرة ، فخرجت من فلسطين إلى مصر كما قال بعض علماء الدين.
  • ثم أوحى الله لهما بأن يعودوا بعدما بلغ عيسى ما بلغ من الشباب.
  • فعاد ليدعوا لدين الله الجديد ، و ينشر ما أوحي إليه من العلم .
  • كان عيسى عليه السلام يحب الخَلوات فقد كان يختلي بالصحاري و الجبال ليذكر الله و يعبده.
  • كان بني إسرائيل يكيدون له المكائد ، فحاولوا إيذائه و الاعتداء عليه ، و لكن في كل مرة ينجيه الله جل و علا.
  • آمن به الحوارييون ، و كفر به بني إسرائيل .

قصة ولادة سيدنا عيسى المسيح بن مريم :

” وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ” . [ءال عمران 42].

و ذاتَ يومٍ خرجتْ مريمُ الصدّيقة مِن محرابها الذي كانتْ تعبدُ الله تعالى فيه فأرسل اللهُ إليها جبريلَ عليه السلام مُتشكّلاً بشكلِ شابٍّ أبيضَ الوجه

السيدة مريمُ عندما رأتْ جبريلَ عليه السلام مُتشكّلاً في صورة شاب أبيض الوجه لم تعرفه ففزعت منه و اضطربت
و خافتْ على نفسِها منه و ظنتْه إنسانا جاء ليعتدي عليها ، فقالت ما أخبر الله به :
”  قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا “سورة مريم/18. أي إن كنت تقيا مطيعًا فلا تتعرضْ إليَّ بسوء.

فقالَ لها إن اللهَ أرسله إليها ليهبها ولدًا صالحًا طاهرًا منَ الذنوب .
فقالت مريم: أنَّى يكون لي غلامٌ و لم يقربنى زوجٌ و لم أكنْ فاجرةً زانية ؟
فأجابها جبريلُ عليه السلامُ عن تعجّبِها بأنّ خَلْقَ ولدٍ من غيرِ أبٍ سَهلٌ هيِّنٌ على الله تعالى
و جعلَه اللهُ علامةً للناس ودليلاً على كمالِ قدرته سبحانه و تعالى و ليجعلَه رحمةً و نعمة لمن اتّبعه وصدّقه و آمن به .

يقول الله تعالى فى كتابه العزيز : ” فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا . فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ
يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَ كُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا . فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا .
وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا . فَكُلِي وَاشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ
أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا”. 
[سورة مريم 22-23-24-25-26.]

نفخ جبريل عليه السلام في جيبِ دِرعها و هي الفتحةُ عند العُنُق ، فحملت بعيسى عليه السلام ثم تنحت بحملها بعيدًا
خوفاً منها أن يعيّرَها الناس بولادتها من غير زوج ، ثم ألجأها وجع الولادة إلى ساقِ نخلة يابسة و تمنّتِ الموت
خوفًا من أذى الناس لها ، و ناداها جبريلُ عليه السلام من مكان من تحتها من أسفل الجبل يُطمئنُها و يخبرها
أنّ الله تبارك و تعالى جعل تحتها نهرًا صغيرا و يطلبُ منها أن تهُزَّ جذع النخلة ليتساقطَ عليها
الرطب الجنيّ الطريّ و أن تأكل و تشرب مما رزقها الله و أن تقرّ عينُها وأن تقول لمن رءاها
و سألها عن ولدها إني نذرت للرحمن أن لا أكلّم أحدًا .

بعدها :

أتتِ السيدة مريم عليها السلام قومَها تحمل مولودَها عيسى عليه السلام على يدِها في بيت لحم.
كما أخبرنا الله عز وجل فى كتابه الكريم قائلاً : ” فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا “. مريم/27 .

قال لها قومها : لقد فعلتِ فِعلة منكرةً عظيمة ، ظنوا بها السوء و صاروا يوبخونها و يُؤذونها و هي ساكتة
لا تجيب لأنها أخبرتهم أنها نذرت للرحمن صومًا ، و لما ضاق بها الحال أشارت إلى عيسى عليه السلام
أنْ كلِّموه ، عندها قالوا لها ما أخبر الله به بقوله :” فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا”. [مريم/29 ].

عند ذلك أنطق الله تعالى بقدرته سيّدَنا عيسى عليه السلام ، و كان لايزال رضيعًا .
” قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا . وَ جَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ  وَ أَوْصَانِي
بِالصَّلاةِ وَ الزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا . وَ بَرًّا بِوَالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا .
وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا “
.
هذه هي أول كلمات قالها عيسى عليه السلام ، إني عبد الله، اعتراف بالعبودية لله العزيز القهار
هذا أول ما نطق به عليه السلام و هو في المهد قال :  إِنِّي عَبْدُ اللهِ ”
و قوله:”وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا  أي جعلني نفاعًا معلّمًا للخير حيثما توجهت.

فيقول الله تعالى في القرءان الكريم :” وَ إِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُم
مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ مُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ”. 
سورة الصف/6 .

دعا سيدنا عيسى قومَه إلى الإسلام إلى عبادة الله وحدَه و عدمِ الشرك به شيئًا و لكنهم كذّبوه و حسدوه و قالوا عنه ساحر و لم يؤمن به أيضاً إلا القليل .

نسأل الله تبارك و تعالى أن يُثبتنا على نهج الأنبياء و المرسلين و أن يجمعنا يوم القيامة بهم ، إنه على ما يشاء قدير و بعباده لطيف خبير.

المعجزات التي أتى بها سيدنا عيسى:

  • كان يأمر الموتى و يعودون بأذن الله عز و جل
  • يعيد للأكمح بصره ، و الأكمح هو من تم ولادته أعمى
  • يمسح على الأبرص فيشفيه بأذن الله
  • و من أحد معجزاته أنه كان يُشكل الطين و ينفخ فيه الروح بإذن ربه
  • يُكلم الناس بالمهد
  • علم بالغيب ، إذ بَشر بقدوم رسولاً من بعده
  • إنزال موائد طعام من السماء للحواريين
  • رفعه إلى السماء ، و تشبيه أحد الحواريين بشكله في الأرض

You May Also Like

About the Author: Ghadeer adel