كيفية صلاة الليل و صلاة الليل ما بين القرآن و السنة

كيفية صلاة الليل : صلاة الليل هى نافلة من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثانى و قيام الليل بالمعنى الشرعي عموما هو : قضاء معظم الليل أو بعضه في طاعة الله ، و التقرب إليه بالعبادة .

ثم استعمل بإطلاقه على الصلاة بخصوصها ، لأنها من أفضل الطاعات.

 ما هو حكم صلاة الليل ؟

عن صلاة الليل فهى سنة مؤكدة و من فعل النبي صلى الله عليه و سلم

قال الله تعالى : وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79) سورة الإسراء

و قال في وصف الصالحين من عباده : كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ و َبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (17-18) سورة الذاريات

و قال في صفة عباد الرحمن سبحانه و تعالى : و الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَ قِيَامًا (64) سورة الفرقان

فالتهجد في الليل سنة و قربة عظيمة لكن يفعلها الإنسان حسب الطاقة

في أول الليل أو في أثناء الليل أو  في آخر الليل حسب التيسير

و أقلها واحدة ، أى ركعة واحدة يوتر بها ، و يستحب له الزيادة فيصلي ثلاثاً خمساً سبعاً تسعاً حسب التيسير

و إذا كان يشق عليه قيام الليل في آخر الليل صلاها قبل أن ينام

كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة وأبا الدرداء أن يوترا قبل النوم

وإذا تيسر له أن يقوم من آخر الليل فهو أفضل ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(من خاف ألا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ، و من طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة و ذلك أفضل)

ما السنة في أدائها ؟

و السنة اثنتين اثنتين ثم يوتر بواحدة بعدهم ، لقوله صلى الله عليه وسلم:

(صلاة الليل مثنى مثنى ، وإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى).

– إذن لا يأثم من ترك صلاة الليل؟ ج/ لا يوجد إثم ، فهى سُنَّة ، لو تركها لا شيء عليه ، لكن سنة السنة المحافظة عليها ،

الله لم يوجب علينا إلا الصلوات الخمس الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الفجر

و الجمعة هذه الفريضة ، و ما زاد عليها صلاة الضحى التهجد بالليل

الرواتب الوتر كلها نافلة ، لكن ينبغي للمؤمن

و يشرع له أن يحافظ على الرواتب و الفضائل و أن يسارع إلى كل خير،

ولا سيما التهجد فى الليل و الوتر، فهى صلاة مؤكدة ،

و هكذا الرواتب سنة الظهر قبلها أربع ، بعدها ثنتين و إن صلى بعدها أربعاً كان أفضل أيضاً ،

قبل العصر يستحب له أن يصلي أربع يسلم من كل ثنتين كذلك بعد المغرب ثنتين و بعد العشاء اثنتين ،

و قبل صلاة الفجر اثنتين، كل هذه رواتب،

و إذا صلى قبل العشاء ركعتين و قبل المغرب ركعتين.

كان هذا أفضل أيضاً بين الأذانين فكل هذه النوافل مستحبة ،

فينبغي للمؤمن أن يحافظ عليها و أن يكون حريصاً عليها يرجو ثواب الله و فضله سبحانه وتعالي .

فضل صلاة الليل :

صلاة الليل قربة عظيمة من الله عز و جل ، حيث يقول النبي صلى الله عليه و سلم : (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، و أفضل الصلاة صلاة الليل) ،

فصلاة الليل لها شأن عظيم ، قال الله عز وجل في وصف عباده المؤمنين عباد الرحمن : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا و قِيَامًا (64) (سورة الفرقان)

و قال سبحانه في وصف المتقين : كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) (سورة الذاريات)

و قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا الآية (1-3) (سورة المزمل)

و قال سبحانه  وتعالى : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا و طَمَعًا و مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) (سورة السجدة)

فصلاة الليل لها شأن كبير جدا عند الله عز و جل

ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ينـزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له ، حتى يطلع الفجر) (متفق على صحته)

هذا الحديث العظيم ، يدل على أن آخر الليل أفضل ، لأنه وقت التنـزل لله، و هو نزول يليق بالله لا يشابه الخلق سبحانه و تعالى ،

مثل الاستواء و الغضب و الرضا و الرحمة كلها تليق بالله لا يشابه الخلق سبحانه و تعالى ،

فهو ينزل نزولاً يليق بجلاله ، لا يشابهه نزول خلقه ، ولا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه و تعالى

أيضا :

و هكذا قوله : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) (سورة طـه)

وقوله سبحانه و تعالى : رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ و َرَضُواْ عَنْهُ.. (119) (سورة المائدة)

..غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.. (13) (سورة الممتحنة) و ما أشبه ذلك ،

كلها صفات تليق بالله ، لا يشابه الخلق في غضبهم

ولا في استوائهم ولا في نزولهم ولا في رحمتهم إلى غير ذلك

صفات كلها تليق بالله ، يجب إثباتها لله على وجه لائق بالله فيه

من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

– إذن ما كيفية الاعتياد عليها حتى يكون المرء معتاداً لصلاة الليل أو على صلاة الليل ماذا  يفعل؟

يستمر على العدد المعلوم الذي يستطيعه على ثلاث على خمس على سبع ،

و إذا زاد بعض الأحيان عند النشاط فلا بأس ، لكن يعتاد عدداً معلوماً و يداوم عليه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم:

(إن أحب العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه و إن قل)

فالعمل الدائم أفضل ، فإذا زاد فيه بعض الأحيان عند النشاط فهذا ينفعه ولا يضره.